الأبيات 42
زيــارة الكــاظمين فـي رجـب تنقـذ يـوم اللقـا مـن اللهب
تعــدل حجــا ووقفــة بمنــى وعمــــرة كلهـــا بلا نصـــب
أي وأبــي لا يخــاف هـول غـد مـن حازها في الزمان أي وأبي
أنـخ مطايـا الرجـا ببابهمـا وحـط كـور العنـا عـن النجـب
مـن شـاهد الفرقـدين قبلهمـا فــي ســفطي قبـتين مـن ذهـب
حــاز معاليهمــا وقـد عجـزت عـن حصـر بعـض سـرادق الحجـب
ليــس عجيبـا أننـال رفـدهما عبــد وحرمــانه مــن العجـب
بحـرا نـدي مـن تصعيد جودهما فـاض علـى النـاس واكف السحب
بـدرا كمـال الوجـود فـي مضر شمسـا فخـار السعود في العرب
حـاز المرجـى المنـى بظلهمـا ومنهمــا نــال غايـة الطلـب
مجــدهما بيــض الزمـان سـنى وســوَّد الفضــل جملـة الكتـب
وكـم حشـى بالأسـى قـد استعرت فأطفأهــا بــالكوثر العــذب
كــاظم غيـظ لـه الرضـا ولـد يقتــل بــالحلم حيـة الغضـب
أئمــة للرشــاد مــا قطعــت مـــدى ثنـــاهم أئمــة الادب
فهـــم رؤس وغيرهـــم ذنـــب وأيــن مقـدار الـرأس للـذنب
عصـــبهم بالفخـــار جــدَّهمو فأصــبحوا فيـه أكـرم العصـب
هــم ســبب للوجــود أجمعــه وهــل وجــود يــرى بلا ســبب
حـزب لهـم فـي الفخـار مرتبة دون علاهـــا مراكــز الشــهب
هـل يقبـل اللـه من فتى عملا بغيــر حــب الأئمــة النجــب
بعــدا لمــن لا يـرى محبتهـم وقربهــم قربــة مــن القـرب
بنــورهم أشـرق الزمـان كمـا قـد أشـرقت فيـه أوجـه الحقب
حســبي بيـوم الجـزاء حبهمـو بـــه أدل علـــى ذوي حســبي
إن بطـش الـدهر صـدق عزمهمـو صــال علــى بطشـه بـذي شـطب
أو جـدَّ دهـر بالسـوء عزمهمـو يهــزم بالجــدِّ فيلـق اللعـب
مــا القطـب إلا لـبيتهم وتـد والشــمس بعـض معاقـد الطنـب
لـو حـكَّ هـام العيـوق تربتهم ســماؤه مـا شـكت مـن الجـرب
إن ولائي منـــذ ألســت كمــا أرخـى زمـامي ألقـي لهم لببي
يغنـى إذا مـا الزمان حاربني لهــم ولائي عــن عســكر لجـب
ذكرهمــو فــي ثغورنــا شـنب وأي ثغـــر يحلـــو بلا شــنب
لـو قطعتنـي ظـبي العنا أربا مـا كـان غيـر وصـالهم أربـي
عيــن الوجـود أبوهمـو وهمـو مـن حـول هاتيك العين كالهدب
ما لبس الفخر غير ما سلب إلا يجــاب فـي حبهـم مـن السـلب
قــوائم العـرش مـع تطاولهـا لجـدَّهم قـد جثـت علـى الركـب
ونــال هــام السـماك مرتبـة مـن نعلـه فـوق أجمـع الرتـب
وســاقها قــد ســعى بلا قـدم لــه يحــث المسـير فـي خبـب
نـــبيَّ حـــق ســما لمنزلــة فــات بهــا كـل مرسـل ونـبي
قـد أحـرز السـبق دونهم قصبا أمـا سـمعتم للسـبق مـن قصـب
وأحــر بــي للقتيـل مضـطهدا مضــطهدا للقتيــل واحـر بـي
فــأيَّ قلـب كالصـخر إن ذكـرت مصــيبة للحســين لــم يــذب
قطـب لدى الحرب كما أدار رحا وكـم أديـرت رحـا علـى القطب
مـن دم أعـداه كـم سـقى وروى في الحرب غرثى الرمال والقضب
حزنــي عليـه لا زال فـي صـعد ومــدمعي لا يــزال فــي صـبب
عبد الباقي العمري
634 قصيدة
1 ديوان

عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.

شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.

وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.

والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال:

(بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).

له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.

1862م-
1279هـ-