الأبيات 25
صــح قـولي إن السـماع دواءُ لجميــع الأمـراض فيـه شـفاءُ
لكـن النفـع عنـد أصحاب ذوق وطبـــاع ســـليمة لا جفــاء
ينشـط المرء من عقال إذا ما صـرخ النـاي حيث راق الغناء
فاستمع يا نديم إن كنت مثلي مطلـق الحـال ليـس فيه خفاء
وتنصــت للـدف والعـود لمـا يتــوالى عليهمــا الإطــراء
والــذي يلتهــي بــذلك غـر ليـس يـدري مـا ذلـك الإيحاء
هـو سـر يبـدو من الغيب جهر لقلـوب الرجـال فيـه انتشاء
يسـكر العقل بالذي منه يبدو فتفيــض العلــوم والأنبــاء
إن علــم الإلــه يملأ قلبــاً فارغــاً عنـه زالـت الأشـياء
وهــو قلـب للعـارفين صـحيح صـــقلته عنايــةٌ واهتــداء
ملأ اللـه منـه كـل البرايـا والبرايـا قـد عمهـن الفناء
عـــدم كلــه وربــي وجــود هـم لـه العرش فوقه الإستواء
يتجلّــى بنــا ونحــن شـهود باطــلٌ نحـن كلنـا وانمحـاء
لكـن القـدرة القديمـة أبدت لانتفـاء لنـا وفيهـا البقاء
منــه لطــف ورحمـة شـملتنا وعطـــاء ورأفــة واعتنــاء
دار كـاس السـماع منه علينا فيـه للكشـف والتجلي احتواء
فـإذا دنـدن الربـاب أجـابت نغمـة الـدف فاسـتقر العناء
وصـريخ النايـات قد شاكلتها نقـرات للطبـل فيـا الهنـاء
قــم تأمـل وزد بربـك علمـاً مـا لـه فـي علـومهم أكفـاء
كـل علـم ممـا سوى الله جهل فتنـت فـي الـورى به الجهلاء
غيـر علـم الإلـه مـا هو علم إنمــا الظــن ذاك والإدعـاء
ولهــذا تـرى التكـبر فيمـن علمـه الكـون وهـو شيء هباء
والــذي يعــرف الإلـه تـراه دام فيــه تواضــعٌ وانحنـاء
حاصـل الأمـر كله ليس غير ال علـم بـالله أهلـه العلمـاء
هكـذا جاءنـا الكتـاب وجاءت سـنة المصـطفى وتـم الوفـاء
عبد الغني النابلسي
977 قصيدة
1 ديوان

عبد الغني النابلسي.

شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.

له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.

1730م-
1143هـ-

قصائد أخرى لعبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

الموال أورده الجبرتي في ترجمة النابلسي في جملة ما أورده من مواويله ص 266 وهو آخر ما أورده من شعره. وقد تضمن الموال أسماء ثماني سور من سور القرآن هي (فصّلت، عم يتساءلون، الإنسان، الليل، النجم الرحمن تبارك الواقعة)

عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

الموال أورده الجبرتي في جملة مواويل عبد الغني ووقع في الأصل المطبوع (ص 266) أغلاط مطبعية صححتها هنا فمن ذلك (عراشلناك) هكذا وردت، و (النجاتي) تصحيف البخاتي وهي البغال البختية، وقوله (وما رحنا) في المطبوعة (وما رحلنا) وقد رجحت لهجة أهل الشام وهو

عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

القطعة أوردها الجبرتي في "عجائب الآثار" في ترجمة النابلسي (ج1/ 264) في جملة ما أورده من شعره في فنون البديع، والقطعة في فن من فنون البديع يسمى "تجاهل العارف" 

عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

القطعة أوردها الجبرتي في "عجائب الآثار" في ترجمة النابلسي (ج1/ 264) في جملة ما أورده من شعره في فنون البديع، والقطعة في فن من فنون البديع يسمى "إرسال المثل"