الأبيات 31
قـل لمـن قال عن ذوي العرفانِ ورجــال التحقيــق والإيمــانِ
طاعنـاً فـي اعتقـادهم أوهاماً وخيـــالاً جميــع ذي الأكــوان
مثـل أهـل الضـلال ذا منك جهل بنصــوص الحــديث و القــرآن
إن أهـل الضـلال ليسـوا بشـيء حاضـــر عنــدهم ذوي إذعــان
لينـالوا ثبـوتَ مـا غاب عنهم بـل همـو بـالجميع فـي كفران
أيـن منهـم أهل التحقيق باللَ هِ وأهــل الكمــال والعرفـان
ونجــوم الهــدى لكــل جهـول ورجـــوم لعصـــبة الشــيطان
وإذا الشـمس أشـرقت لا تراهـا دائم الــدهر أعيـن العميـان
إنمــا اللـه عنـدنا هـو حـق لا ســـواه والكــل فــي بطلان
واسـتمع أينمـا تولوا فثم ال وجـه والـوجه ذاتـه يا معاني
لا تقــل أينمـا تفيـد مكانـاً وعليــه اســتحال كــل مكـان
إنمــا تلـك باعتبـارك إذ ان ت مـع الكـل فـي الفنـا سيان
مـا عـدا الـوجه فهو لا شك حق والسـوى فيـه باطـل بـاقتران
وكــذا قــول ربنـا كـل شـيء هالــكٌ كـلُّ مـن عليهـا فـاني
وحــديث النــبيْ ألا كـلُّ شـيءٍ مـا خلا اللـه باطـلٌ منك داني
ولهــذا بربهــم قــام قـومي عابــديه علــى تُقــىً وعيـان
جملـة العـارفين فـي كـل وقت حســـنات الــدهور والأزمــان
أيهـا المنكـر الذي ليس يدري مـا الـذي فيه من غرور يعاني
قد أضاع الزمان بالقيل والقا ل وفــرط الضــلال والطغيــان
يحسـب النفـس منـه تخلق شيئاً فهـو منهـا يـبيت أسر الأماني
كـل مـا أنت فيه مع من يحاكي ك به في اللسان أو في الجنان
عنــدكم ربكــم خيــالٌ ووهـمٌ وهـو شـيءٌ في عقلكم ذو معاني
وجيمــعُ الأكــوان حــق وصـدقٌ عنــدكم بالعيــان والبرهـان
لـو عقلتـم تعـاكسَ الأمرُ فيكم وانجلــى يـا مظـاهر الخـذلان
لكــن البغـي والتنكُّـر منكـم أوصـلاكم فينـا إلـى الحرمـان
ولهـذا ملتـم على ما سوى الل ه ســكارى كميلــة الهيمــان
وعميتــم بحبكــم كــلَّ شــيء وصـممتم عـن الهـدى والبيـان
وافتتنتـم بما سوى الله جهراً واشــتغلتم بلــذة الحيــوان
حيــث أشــقت نفوسـَكم شـهواتٌ عـن حصـول السـعادة المتداني
فقفــوا عنـد حـدكم لا تغطّـوا خبثَكــم بــالفجور والبهتـان
هـا هنـا غابـة بهـا أسدُ حربٍ مشـــرعاتٌ رمــاحهم للطعــان
عبد الغني النابلسي
977 قصيدة
1 ديوان

عبد الغني النابلسي.

شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.

له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.

1730م-
1143هـ-

قصائد أخرى لعبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

الموال أورده الجبرتي في ترجمة النابلسي في جملة ما أورده من مواويله ص 266 وهو آخر ما أورده من شعره. وقد تضمن الموال أسماء ثماني سور من سور القرآن هي (فصّلت، عم يتساءلون، الإنسان، الليل، النجم الرحمن تبارك الواقعة)

عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

الموال أورده الجبرتي في جملة مواويل عبد الغني ووقع في الأصل المطبوع (ص 266) أغلاط مطبعية صححتها هنا فمن ذلك (عراشلناك) هكذا وردت، و (النجاتي) تصحيف البخاتي وهي البغال البختية، وقوله (وما رحنا) في المطبوعة (وما رحلنا) وقد رجحت لهجة أهل الشام وهو

عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

القطعة أوردها الجبرتي في "عجائب الآثار" في ترجمة النابلسي (ج1/ 264) في جملة ما أورده من شعره في فنون البديع، والقطعة في فن من فنون البديع يسمى "تجاهل العارف" 

عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

القطعة أوردها الجبرتي في "عجائب الآثار" في ترجمة النابلسي (ج1/ 264) في جملة ما أورده من شعره في فنون البديع، والقطعة في فن من فنون البديع يسمى "إرسال المثل"