الأبيات 23
بَــذَرَ الحُــبُّ بَــذْرَهُ فــي فُـؤادي فَأوْرَقـا
بِلِحــــاظٍ نَــــوافِثٍ فَجَنَــى حَظِّــيَ الشـَّقا
وســَعَى فيــهِ مُهْــرَهُ عَادِيــاً ثــمَّ أعْنَقـا
رُبَّ ظَبْــــيٍ عَلِقْتُـــهُ بالبَهـا قَـدْ تَقَرْطَقـا
ثـمَّ مـن وَصـْلِهِ الجَمي لِ غَـدا القَلْـبُ مُمْلِقا
ســَحَرَ اللُّــبَّ طَرْفُــهُ مَا دَها الرِّيقَ لو رَقى
أوْصــَبَ الصــَّبَّ صــَدُّهُ والشــَّقا لَـوْ تَرَفَّقـا
صــارَ مُلْقًــى بِحُبِّــهِ موثَقــاً لَيْـسَ مُطْلَقـا
صــارَ ذا جِنَّــةٍ بِــهِ ذا عَـــذابٍ مُؤَرّقـــا
يَرْقُــبُ البَـدْرَ جَفْنُـهُ لِيُنــاجيهِ مَــا لَقـى
هـامَ فـي العَيْنِ غَرْبُهُ وهَمَــى ثــمَّ أغْــدَقا
وهَمَـــى صــَوْبُ هَمِّــهِ فَاسْتَقَى منهُ مَا اسْتَقى
كَــمْ قُلــوبٍ تَفَطَّــرَتْ ودَمٍ صـــار مُهْرَقـــا
ودُمــــوعٍ تَسَلْســـَلَتْ مثــلَ غَيْــمٍ تَــدَفَّقا
دونَ أنْ تَبْلَـعَ النُّفـو سُ رُضـــاباً مُرَوَّقـــا
وشـــــَقيقٍ بِخَــــدِّهِ مُهَــجَ الخَلْــقِ شــَقَّقَ
ثَغْــرُهُ مــن عُقــودِهِ ودُمــــوعي تَنَســـَّقا
خَصــْرُهُ مــن نَحـافَتي وَنُحـــولي تَمَنْطَقـــا
مَرْشــــَفاهُ بِخَــــدِّه ودِمــــائي تخلَّقـــا
مِــن لَظَـى جَمـرِ خَـدِّهِ كَبِــدي قَــدْ تَحَرَّقــا
قَـــدُّهُ فَــوْقَ رِدْفِــه غُصـْنُ بـانِ علـى نَقـا
جيــدُهُ تَحْــتَ فَرْعِــهِ بَــرْقُ غَيْــمٍ تَألَّقــا
نَســَبي فــي غَرامِــهِ نَســَباً صــارَ مُعْرِقـا
أبو القاسم الشابي
96 قصيدة
1 ديوان

أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الشابي. شاعر تونسي في شعره نفحات أندلسية، ولد في قرية الشابية من ضواحي توزر عاصمة الواحات التونسية في الجنوب. قرأ العربية بالمعهد الزيتوني بتونس وتخرج من مدرسة الحقوق التونسية وعلت شهرته. ومات شاباً بمرض الصدر ودفن في روضة الشابي بقريته. له (ديوان شعر -ط) و(كتاب الخيال الشعري عند العرب) و(آثار الشلبي -ط) و(مذكرات -ط).

مولده 24 فبراير 1909 ووفاته 9 اكتوبر 1934 .

1934م-
1353هـ-