|
أَيُّها
الليلُ
يا
أبا
البؤسِ
والهَوْ
|
لِ
يــا
هيكــلَ
الحَيـاةِ
الرهيـبِ
|
|
فيـكَ
تَجْثـو
عـرائسُ
الأمَـلِ
العـذْ
|
بِ
تُصـــَلِّي
بِصـــَوتهِ
المحبـــوبِ
|
|
فَيُــثيرُ
النَّشــيدُ
ذكــرى
حيـاةٍ
|
حَجَبَتْهـــا
غُيــومُ
دَهْــرٍ
كئيــبِ
|
|
وتَــرُفُّ
الشـُّجونُ
مـن
حـول
قلـبي
|
بســــُكونٍ
وَهَيْبَــــةٍ
وقُطــــوبُ
|
|
أَنْـتَ
يـا
ليـلُ
أَنْتَ
ذرّةٌ
صَعَدَتْ
لل
|
كـون
مـن
مَـوْطِئ
الجحيـمِ
الغَضوبِ
|
|
أَيُّهــا
الليــلُ
أَنْـتَ
نَغْـمٌ
شـَجيٌّ
|
فـي
شـفاهِ
الـدُّهورِ
بَيْـنَ
النَّحيبِ
|
|
إنَّ
أُنشـودة
السـُّكونِ
الـتي
ترتجّ
|
فــي
صــَدْرِكَ
الرَّكــودِ
الرَّحيــبِ
|
|
تُسـْمِعُ
النَّفْـسَ
فـي
هـدوء
الأماني
|
رَنّــةَ
الحَــقِّ
والجمـال
الخَلـوبِ
|
|
فَتَصـوغُ
القلـوبُ
منهـا
أغاريـداً
|
تَهُـــزُّ
الحيــاةَ
هــزَّ
الخُطــوبِ
|
|
تتلـوّى
الحيـاةُ
مـن
ألَـم
البـؤْ
|
س
فتبكــــي
بِلَوْعَـــةٍ
ونَحيـــبِ
|
|
وعلــى
مَســْمَعيكَ
تَنْهــلُّ
نوحــاً
|
وعــويلاً
مُــرًّا
شــجونُ
القُلــوبِ
|
|
فــأرى
بُرْقُعــاً
شـفيفاً
مـن
الأو
|
جـاعِ
يُلقـي
عليـكَ
شـجوَ
الكَئيـبِ
|
|
وأرى
فـي
السـُّكونِ
أجنحـة
الجـبَّ
|
ار
مُخْضــــَلّةً
بِــــدَمعٍ
حـــبيبِ
|
|
فَلَــكَ
اللــه
مــن
فـؤادٍ
رَحيـمٍ
|
ولــكَ
اللــه
مــن
فـؤادٍ
كئيـبِ
|
|
يَهْجَـعُ
الكَـونُ
فـي
طمأنينةِ
العُصْ
|
فـــورِ
طِفْلاً
بِصـــَدرِكَ
الغِرِّيـــبِ
|
|
وبأحْضـانكَ
الرَّحيمـةِ
يسـتيقظُ
في
|
نضــــرة
الضــــَّحوكِ
الطَّـــروبِ
|
|
شــادياً
كـالطُّيوبِ
بالأمـلِ
العَـذْ
|
بِ
جميلاً
كَبَهْجَـــــةِ
الشــــُّؤْبوبِ
|
|
يـا
ظلامَ
الحيـاةِ
يـا
رَوْعة
الحُزْ
|
نِ
ويــا
مِعْـزَفَ
التَّعيـسِ
الغَريـبِ
|
|
وبقيثـــارةِ
الســـَّكينةِ
فــي
ك
|
فَّيْـــكَ
تَنْهَــلُّ
رَنَّــةُ
المَكْــروبِ
|
|
فيـكَ
تنمـو
زَنـابقُ
الحُلُـمِ
العذْ
|
بِ
وتَــذوي
لَــدى
لَهيـبِ
الخُطـوبِ
|
|
خَلْــفَ
أعماقــكَ
الكئيبـةِ
تَنْسـا
|
بُ
ظِلالُ
الــــدُّهورِ
ذاتَ
قُطــــوبِ
|
|
وبِفَوْديــــكَ
فــــي
ضــــَفائِرِكَ
|
الســُّودِ
تَــدُبُّ
الأيَّـامُ
أيَّ
دَبيـبِ
|
|
صـاحِ
إنَّ
الحيـاةَ
أنشـودةُ
الحُـزْ
|
نِ
فَرَتِّــلْ
علــى
الحيـاةِ
نَحيـبي
|
|
إنّ
كــأسَ
الحيـاةِ
مُتْرَعـةٌ
بالـدَّ
|
مْـعِ
فاسـكُبْ
علـى
الصـَّباحِ
حَبيبي
|
|
إنّ
وادي
الظَّلامِ
يَطْفَـــحُ
بــالهَوْ
|
لِ
فمــا
أبْعَـدَ
ابتسـامَ
القُلـوبِ
|
|
لا
يَغُرَّنَّـــكَ
ابتســامُ
بَنــي
الأرْ
|
ضِ
فَخَلْــفَ
الشـُّعاعِ
لَـذْعُ
اللَّهيـبِ
|
|
أَنْــتَ
تــدري
أنَّ
الحيــاةَ
قُطـو
|
بٌ
وخُطــوبٌ
فمــا
حيـاةُ
القُطـوبِ
|
|
إنَّ
فــي
غيبــةِ
الـدُّهورِ
تِباعـاً
|
لِخَطيـــبٍ
يَمُـــرُّ
إثـــرَ
خَطيــبِ
|
|
سـَدَّدَتْ
فـي
سـكينة
الكـون
للأعما
|
قِ
نفســي
لَحْظــاً
بعيـدَ
الرُّسـوبِ
|
|
نَظْــرةٌ
مَزَّقَــتْ
شــِعافَ
اللَّيـالي
|
فَـــرأتْ
مُهْجَــةَ
الظَّلامِ
الهَيــوبِ
|
|
ورأتْ
فــي
صـميمَها
لَوْعَـةَ
الحُـز
|
نِ
وأصــْغَتْ
إلــى
صـُراخِ
القُلـوبِ
|
|
لا
تُحـاوِلْ
أنْ
تنكـرَ
الشـَّجْوَ
إنّـي
|
قَــدْ
خَبِـرتُ
الحيـاةَ
خُبْـرَ
لَـبيبِ
|
|
فتـــبرّمتُ
بالســَّكينةِ
والضــَّجَّةِ
|
بــل
قَــدْ
كَرِهْــتُ
فيهـا
نصـيبي
|
|
كُـنْ
كَمـا
شـاءتِ
السـَّماءُ
كَئيبـاً
|
أيُّ
شـــيءٍ
يَســُرُّ
نفــسَ
الأريــبِ
|
|
أنُفــوسُ
تمــوتُ
شاخِصــةً
بـالهو
|
لِ
فــي
ظُلمــةِ
القُنـوط
العَصـيبِ
|
|
أمْ
قُلـــوبٌ
مُحِطَّــاتٌ
علــى
ســا
|
حــلِ
لُــجِّ
الأسـى
بِمَـوجِ
الخُطـوبِ
|
|
إنَّمـا
النّـاسُ
فـي
الحيـاةِ
طيورُ
|
قَـدْ
رَماهـا
القَضـا
بِـوادٍ
رَهيـبِ
|
|
يَعْصـُفُ
الهـولُ
فـي
جـوانبه
السو
|
دِ
فَيَقْضــي
علـى
صـَدى
العَنْـدَليبِ
|
|
قَـدْ
سـألتُ
الحياةَ
عن
نغمةِ
الفَجْ
|
رِ
وعــن
وَجْمـة
المسـاء
القَطـوبِ
|
|
فَسـمِعْتُ
الحيـاة
فـي
هيكل
الأحزا
|
نِ
تشـــدو
بِلَحْنِهـــا
المحبــوبِ
|
|
مــا
ســُكوتُ
الســَّماءِ
إلاَّ
وُجـومٌ
|
مــا
نشـيدُ
الصـَّباحِ
غيـرُ
نحيـبِ
|
|
ليــسَ
فـي
الـدَّهرِ
طـائرٌ
يتغنّـى
|
فــي
ضـِفافِ
الحيـاةِ
غَيـرَ
كَئيـبِ
|
|
خَضــَّبَ
الاكــتئابُ
أجنحَــة
الأيّـا
|
مِ
بالـــدَّمْعِ
والــدَّم
المَســْكوبِ
|
|
وعَجيـبٌ
أن
يفـرحَ
النْـاسُ
فـي
كَهْ
|
فِ
اللَّيــالي
بِحُزْنِهــا
المَشـْبوبِ
|
|
كنـتُ
أرنـو
إلـى
الحيـاةِ
بِلَحْـظٍ
|
باســـِمٍ
والرَّجـــاءُ
دون
لُغــوبِ
|
|
ذاكَ
عَهْـــدٌ
حَســـِبْتُهُ
بَســْمَةَ
ال
|
فَجْــرِ
ولكنّــهُ
شــُعاعُ
الغُــروبِ
|
|
ذاكَ
عَهْــدٌ
كــأنَّهُ
رَنَّــةُ
الأفـرا
|
حِ
تَنْســابُ
مــن
فَــمِ
العَنْـدَليبِ
|
|
خُفِّفَـتْ
رَيْثَمـا
أصـَخْتُ
لهـا
بالقَلْ
|
بِ
حينــــاً
وبُــــدِّلَتْ
بِنَحيـــبِ
|
|
إنَّ
خَمْــرَ
الحيـاةِ
وَرْدِيَّـةُ
اللَّـو
|
نِ
ولكنَّهـــا
ســـِمامُ
القُلـــوبِ
|
|
جَرَفــتْ
مـن
قَـرارةِ
القَلْـبِ
أحلا
|
مـي
إلـى
اللَّحْـدِ
جائِراتُ
الخُطوبِ
|
|
فَتلاشــَتْ
علــى
تُخــومِ
الليـالي
|
وتَهــاوتْ
إلـى
الجَحيـمِ
الغَضـوبِ
|
|
وثَــوى
فــي
دُجُنَّـةِ
النَّفْـس
وَمْـضٌ
|
لــم
يَــزَل
بَيْــنَ
جيئَةٍ
وذُهــوبِ
|
|
ذُكْريـاتٌ
تَميـسُ
فـي
ظُلْمَـةِ
النَّـفْ
|
سِ
ضـــِئالاً
كَرائعـــاتِ
المَشــيبِ
|
|
يـا
لِقَلْـبٍ
تَجَـرّعَ
اللَّوعـةَ
المُـرَّ
|
ةَ
مــن
جــدولِ
الزَّمـانِ
الرَّهيـبِ
|
|
ومَضــَتْ
فـي
صـَميمِهِ
شـُعْلَةُ
الحُـزْ
|
نِ
فَعَشــَّتْهُ
مــن
شــُعاعِ
اللَّهيـبِ
|