عش ما تشاء وراقب فجعة الأجل
الأبيات 167
عـش مـا تشـاء وراقـب فجعـة الأجـل سينقضـي العمـر فـي بطـء وفـي عجل
تلهــو بتصــويرك الآمــال مغتبطـاً وبيـن جنبيـك مـا يلهـي عـن الأمـل
تناقلتـــك ليـــال غيــر راجعــة ومــا تجاهــك يــوم غيــر منتقـل
مــاذا يغــرك مـن دنيـا نضـارتها نهـب المنـون ومجراهـا إلـى الزلل
قــالوا دسائسـها فـي طـي زخرفهـا وقلـت قـد صـرحت بالسـم فـي العسل
لـم تخـف عيبـاً ولـم تأخـذ مخالسة ولا الهنــاء بهــا إلا علــى علــل
هـل فـي مصـارع أجيـال بهـم فتكـت عــذر المحيـل عليهـا شـنعة الأمـل
فمــا التهـافت منـا فـي مهالكهـا جهـــل بمـــاض ولا علــم بمقتبــل
مــا باينتــك عواديهــا مصــادقة ولــم تعاهـدك أمنـاً غـارة الغيـل
رأي الركــون إلــى آفاتهــا سـفه وصــفوها بيــن نــابي مهلـك جلـل
مـا شـأن صـولاتها البقيـا على أحد وإنمــا أجــل يتلــو خطــى أجــل
بئس القــرارة أهنــى عيشـها رنـق ينتــابه الحتــف بالابكـار والأصـل
انجــاز ايعــاده بــالموت منتظـر والقـول عـن مقتضـاها غيـر مفتعـل
مـا أصدق العلم بالغدر المشوب بها واكـذب الظـن فـي التغريـر والأمـل
خسيســة الطبــع بالأكــدار طافحـة ختالــة تخلــب الألبــاب بالحيــل
لا تســتقيم لريعــان الشــباب ولا لـرائع الشـيب منهـا لحظـة الجـذل
تضــيع عمــر بنيهــا تحـت غرتهـم بهــا وحاصــلهم منهــا علـى دغـل
تــزال تنبــت نفســاً ثـم تأكلهـا وإنمـــا يحـــرث الحــراث للأكــل
تســعى جنائزهــا بجــرا حقائبهـا ممـا انتهبـن بحـرب الصـبح والطفل
مــا بيــن صـادرة فـي وجـه واردة ينتبــن فــل بقايــا غـارة الأجـل
مـا بالنـا ومطايـا المـوت تنقلنا نلهـو بمـا قيـل إن العز في النقل
إن الملاط الــذي نبنــي البلاط بـه رفــات مــن نقلــت بالأعصــر الأول
لـو كـان تقـديرنا تخليـد قاطنهـا لأوجـب العقـل أن تلقـى علـى العلل
فكيــف وهــي حيــاة لا عتـاد بهـا مغمومــة بالشـقا والويـل والهبـل
أضــحية الحتــف لا ترجــو مغـادرة والأرض تبلــع والجـزار فـي العمـل
كــم زفــرة لنعـي مـا أذنـت لهـا ولا مشـــفعة مـــن صـــارخ صـــحل
زمــازم المــوت فـي الأذان صـادعة لكــن إلـى فبـب الألبـاب لـن تصـل
يــا رب ناديــة مــا جـف مـدمعها وعينهـا فـي نظـام الحلـي والحلـل
حــتى مــتى نحـن والآجـال تحفزنـا والجــد والهـزل منـا تـابع الأمـل
نــرى مصــارع قــوم جــل فقــدهم كفقـدنا فـي الملاهـي صـالح العمـل
نفنـي الـدموع ونرثـي مـن نظـن به ومالنــا برثــاء الرشـد مـن شـغل
كأننــا فــي أمــان مـن مصـارعهم أو المنايـا عـن الأحيـاء فـي كسـل
كلا ولكنهــم صــاروا لنــا فرطــاً والركــب مرتحــل فـي اثـر مرتحـل
ومــن تكــن هـذه السـاعات أنيقـة قضـى المسـافة لـم يملـل ولـم تطل
فقـدت نفسـي فخلـت الـدمع سال بها والعهـد بـالنفس قبل اليوم لم تسل
وليــس بــدعا إذا ذابــت بفادحـة ذابـت عليهـا صـخور السـهل والجبل
حمـت لنـا حـزرة لـم تبـق مـن خلد بغيـــر خالــدة الأحــزان منفعــل
مـا كنـت أحسـب أن أحيـا وأدركهـا يــداً تقلــد جيـد المجـد بالعطـل
أبكــت ســماء وأرضـاً وهـي ضـاحكة علــى السـلامة إن طـالت ولـم تطـل
وليتهــا حيــث أبكــت كـل كائنـة رقــت بقلــب مـن التهويـل منـذهل
مـاذا نحـاول مـن ريـب المنون إذا قلنـا حنانيـك أو سـيري علـى مهـل
أبعــد مــا طحنــت أجيـال أولنـا يبقـى الأواخـر فـي البقيا على أمل
أم بعـد اعجالهـا الأبـرار تنسـفهم نسـف الزعـازع ننهاهـا عـن العجـل
هيهــات يرقــأ دمـع مـن مصـائبهم أو يصـبح الكـون منهـم مقفر الطلل
أمــا تراهـا سـهاماً تنتحـى كبـداً مقروحـــة وجراحــاً غيــر منــدمل
لا تـــترك الجـــرح الأريــث تنكئه ولا تســـعر قلبـــاً غيــر مشــتعل
نقــارع النفـس والشـيطان ينصـرها ومالنــا بقــراع المـوت مـن حيـل
فـي كـل نـاد نـداء المـوت مصـطخب وكـــل دار بهــا دور مــن الأجــل
فلا تؤســـس صـــبراً غيــر معتقــر ولا نـــدافع صــبراً غيــر معتقــل
لـو دافـع الصـبر حزنـاً ثـم اذهبه لكنــت بيـن رجـال الصـبر كالجبـل
لكـن مـن الخطـب خطـب لـو يقـاومه صـبر الجليـد انثنى بالدحض والفشل
فقــدت كفـل اصـطبار كـان يكفلنـي فــي النائبـات فخـان الآن مكتفلـي
فليـس بعـد مصـاب الـدين مـن طمـع فـي الصـبر أو جـزع بالصـبر منعزل
يـا نـاعي الدين هل أبصرت من بقيت فيــه بقيــة رشــد غيــر منــذهل
غــادرت فـي أنفـس الأكـوان حشـرجة فـإن قضـى الكـون فاستسلم ولا تسلم
لا غــرو إن فاضــت الأكــوان آسـفة لفقــد فــرد علـى الأكـوان مشـتمل
يـا نـاعي الغـوث هـل لاقيت من خلف ممــن نعيــت وهـل قـدرت مـن مثـل
يـا ناعيـاً سـيد الأبـرار هـل تركت بـاللّه فينا المنايا اليوم من بدل
يـا نـاعي القطـب من ذا قام موقفه فصــار قطـب مـدار العلـم والعمـل
نعيــت فـرداً أم الـدنيا بأجمعهـا إنـــي أحــس بــدهش شــامل جلــل
إنـــي أحــس بــدهش غــم كــاربه حــتى الملائك حــتى بــرزخ الرسـل
تنعـى ابـن يوسـف فتح السالكين وخ تـم الواصـلين مربـي الأنفـس الكمل
محمـــداً مـــدد الأمــداد روحهــم مــروع النفــس أن يعمـل وإن يقـل
مقــدس الشــرفين المطعـم الجفلـى كـافي الكفـاة المرجـى طاهر الخلل
مـــرزء الأرض خلاهـــا وحــل بهــا لــك السـلامة لـم تحلـل ولـم تحـل
نعــم حللــت قلوبـاً لا تـزال بهـا فـأين أنـت وفـي الألبـاب لـم تـزل
بـل أنـت فـي الرفرف الأعلى وغبطته فـي البشر والروح والريحان والجذل
لقيــت وعــدك مــن حســنى مخلـدة ونحـن للفقـد فـي الأحـزان والوجـل
يـا خيـر من حل في الدنيا ليصلحها مـن ذا تركـت لهـا يـا خيـر منتقل
ناصــحت ربــك فــي تعزيــز ملتـه فلتنصـح اليـوم نـدباً خيـرة الملل
قـد كنـت رحمـة هـذا الكـون تنفعه خليفــة قائمــاً عـن خـاتم الرسـل
هلا رحمـــت قلوبـــاً ذاب معظمهــا حزنـاً عليـك وقـد سـالت مـن المقل
فــاجبر مصــابك فينـا إننـا بشـر فينـا افتقـار إلـى أنفـاس كل ولي
جـــردت نفســـك للاســـلام تخــدمه فــي جــد محتســب للهــول محتمـل
تقــارع الزيــغ والأنــوار بارقـة وأنـت فـي نجـدة والخصـم فـي فشـل
كــم حجــة بسـطت بالبطـل أيـديها صـدعت بـالحق فيهـا فهـي فـي شـلل
كــم مشـكل أعجـز الأفكـار جئت بـه صـديعة الفجـر نـوراً واضـح السـبل
كــم معضــل كشــفته منــك معرفـة ذات انبســاط بنــور اللّـه مشـتعل
كـم قـاطع فـي سـبيل اللّـه يمنعها رميتـــه بشـــهاب منـــك مخــتزل
كـــم جاهــل ملأت ضــوءاً بصــيرته بصــيرة لـك تـدعى الشـمس بالحمـل
شـمس المعـارف يـا سـلطانها كسـفت كســوف شمســك عـن صـبح وعـن طفـل
والاســـتقامة فــي كســر مزلزلــة يـا جـابر الكسر أدركها على الزلل
تمضـي وتـترك هـذا الـدين فـي جزع والأرض مظلمــة والــدهر فــي خبـل
مــن للحنيفــة يــا قيامهـا علـم يهـدي إليهـا ومـن يحمـي من الغيل
مــن للشـريعة قـد قـامت قيامتهـا ومــن يســدد منهــا موضـع الخلـل
قـد كنـت فيهـا مكان الروح في جسد وقمـت فيهـا مقـام السيف في الخلل
مــن للطريقـة مـن يصـفي مشـاربها للســالكين كــؤوس العــل والنهـل
قــد كنـت حاديهـا تحـدو ركائبهـا بنغمـــة لحنتهــا زمــرة الرســل
رجعــت صــوتك فاشــتقات معاهـدها فـاليوم تصـغي لمـن يـا حادي الابل
يــا ذا العلـوم اللـدنيات موهبـة هل أنت في الرمس أم في حبرة النزل
خلفــت علمــك فينـا أم رحلـت بـه إنــي أشــاهد نــوراً غيـر منتقـل
نعــم تعقــب نــور أنــت مشــعله ونـور وجهـك فـي الفـردوس كالشـعل
تلـك العلـوم الـتي أوعيـت جوهرها فلبــا بحـب جمـال اللّـه فـي شـغل
مـا زلـت تسـبح فـي القرآن ملتقطاً در المعــارف لـم تضـجر ولـم تحـل
حــتى ملأت مــراد العقــل معرفــة ممــدودة الفيـض حـتى لحظـة الأجـل
وفــزت بالســنة الزهـراء محتويـاً علــى الاشـارات والتفصـيل والجمـل
وجئت بالــدين والأحكــام مكتشــفاً للنقـل والعقـل كشـفاً غيـر ذي دخل
مســتنبطاً أوجــه التأويـل راسـخة علــى النصـوص مصـونات عـن الزلـل
مــن الكــواكب فـي عـد وفـي شـرف وفــي ارتفــاع واشـراق وفـي مثـل
مـا فاتـك العمـر لكـن نقلـة حتمت إلــى مقــر وعمــر غيــر منتقــل
ولا انفصـلت عـن الـدنيا وقـد وصلت لــك المعــارف محيـا غيـر منفصـل
ولا اعــتزلت عــن الـدنيا لضـرتها إلا وأنــت عــن الــدنيا بمعــتزل
تركــت زخرفهــا للغــافلين ولــم تحفـل بهـا فـي مضيق العيش والغفل
عاملتهــا بمــراد اللّــه منحرفـاً إلــى نصــيبك مـن عقبـاك بالعمـل
فمــا تقيلــت منهــا قـدر أنملـة ولا أدخــرت ســوى الحسـنى لمقتبـل
ولا نظـــرت إلــى فتــان رونقهــا إلا بمـا تنظـر المحتـال فـي الحيل
ولــم تصــدك عــن علــم ولا عمــل ولا ســــرور ولا ســــم ولا عســــل
يـا طـائراً طـار مـا أضـفى قوادمه نجــوت مــن قفـص فـي حكـم محتبـل
وقفــت للّــه مـن دنيـاك فـي عطـل فلتســرح الآن بيـن الحلـي والحلـل
أجهــدت نفسـك فـي مرضـاة خالقهـا يـا مجهـد النفـس اربـح رحمة الأزل
اربــح فــديتك مــا قـدمت مـوجبه نعـم البضـاعة لـم تـوزن ولـم تكل
أحمــد سـراك فقـد أصـبحت أن يـداً قـد بـاركت فيـك لا تكـدي ولـم تزل
أحمــد ســراك فقـد طـالت متـاعبه وقــد حللــت خيـام الحـي فاعتقـل
قمــت خيــراً فلــم تعـدم جـوائزه إن الجــوائز عقــبى صـالح العمـل
أوقـدت نفسـك فـي المحـراب مشتعلاً فأســرع الآن نحــو الكـوثر اغتسـل
أوقــدتها بالرجـا والخـوف معتجلاً يـا بـرد اللّـه مثوى الواقد العجل
تنحـو المقامـات والزلفـى بمسلكها وقــد وصـلت ولـولا الجـد لـم تصـل
نلـت الكرامـات لـم تصـدعك منتهـا عـن الشـهود ولـم تعجـب ولـم تمـل
إن الكرامـــات أوثـــان لمشــتغل بهــا عــن اللّـه أو مكـر بمشـتغل
مـا فاتـك الفهـم من مولاك إذ سفرت لــك الــدقائق أن يعمـل وأن ينـل
وكـــل موهبـــة قـــدرت موقعهــا بالشــكر للّـه فـي حـزن وفـي جـذل
وصــبرك الصــبر لا تنحــل عروتــه عنــد البلاء ولا يــدنو مـن الفشـل
همـا مقامـان كنـت العـدل بينهمـا توفيهمـا الحـق لـم تبطـر ولم تبل
حصـرت مـا عنـد أربـاب القلوب فما مقـــام حالــك إلا دولــة الــدول
يـا مـن أفـات فؤادي الرشد من حزن عليـه أصـلحه لـي يـا شـافي العلل
لا غـرو أن تشـفي الألبـاب مـن مـرض بســر قلــب بنــور اللّــه مشـتعل
أعطيــت قلبـاً بحـب اللّـه ممتزجـاً لــه التصــرف فــي فعــل ومنفعـل
فــي قبضــة الحـب يطـويه وينشـره فالسـر في الحب لا في الشكل والعضل
أرســل فــديتك روحـاً شـاملاً أملـي مـن سـر روحـك واجمـع لـي به شملي
فــإن أرواح أهــل اللّــه فاعلــة بقــوة الحــق لا بالحــل والنقــل
لهـا الكرامـة فـي الكـونين موصلة فـي القبـض والبسـط وصلاً غير منبتل
مـا كـان رأيك في الدنيا وقد فقدت أسـرار يمنـك مثـل العـارض الهطـل
رعيتهـــا ووصــايا اللّــه آونــة فـانظر رعايـاك قـد هامت مع الهمل
خلفتهــا ووصــايا اللّــه ثاكلــة والفضـل والعلـم والاسـلام فـي وجـل
مــتى أهــديء قلــبي مــن تسـعره ورنـــة الملأ الأعلــى علــى زجــل
يــا حــاملي نعشــه مهلاً بمحملكـم كيـف احتملتـم رزايا الرحلة الجلل
تـدرون مـن تحمـل الأكتـاف ما حملت مــن بعـده هـذه الأكـوان مـن ثقـل
سـيروا رويـداً فكـل العـالمين بـه دفــن العـوالم لا يقضـى علـى عجـل
ذروه للأمـــر بــالمعروف محتســباً للنهـي عـن منكـر قـد عـم كالظلـل
ذروه للعلــم يجليــه فقــد سـقطت بنـا الجهالـة فـي الآبـار والـدغل
ذروه يقطــع أعنــاق الشـقاق فمـا نحـن البقيـة غيـر العصـبة العـزل
ذروه يرجــم شــيطان النفـاق فمـا أبقــى مريـداً رجيمـاً غيـر منجـدل
ذروه تبكـــي عليــه كــل مكرمــة فإنهــا بعــده تحيــا علــى ثكـل
ذروه أبكــي عليـه مـا حييـت فـإن أمـت بكـى فـي البلـى عظمي بلا مقل
ليـت البكـاء أفـاد الحـي ما فقدت عينـــاه لكنـــه فقـــد بلا أمــل
يـا راحلاً عـن بنـي الاسـلام تـاركهم وللكآبـــة فعــل الســيف والأســل
ودع معاهـــدك الزهــراء إن بهــا غمـاً لـو احتـل غمـر البحر لم يسل
ودع رجالــك قــد بــانت عقــولهم إن راجـع العقـل مـن توديـع مرتحل
ودع تصــانيفك الحـق المـبين فقـد صــار المـداد حـداداً غيـر منفتـل
فوامصـــاباه إن ودعـــت مــرتحلاً ومـــا وراءك للاســـلام مــن بــدل
لفــوك فــي كفـن مـاذا تريـد بـه وأنـت مـن نـور حـب اللّـه فـي حلل
وأودعــوك ترابــاً لــو تفـوز بـه حــور الجنــان لأفنتـه مـن القبـل
مـاذا الرثـاء وفـي القـرآن صادعة تثنــي علــى آخــر الأبـرار والأول
إلا شــجياً عقيــب الظعــن ينـدبهم ومقلــة أوقفـت دمعـاً علـى الطلـل
ومـــا رثيتــك تــذكاراً لمحمــدة خلـدت حمـداً وإن كـان الزمـان بلي
ســقى الالــه ربـوع الـزاب مـاطرة مــن رحمـة اللّـه بالابكـار والأصـل
وباشـــرتك هبــات اللّــه دائبــة بعــارض مــن عظيـم الفضـل منهطـل
وروح اللّــه بالرضــوان روحـك فـي منــازل القــرب والاسـعاد والنـزل
وواصـل الـروح والريحـان ذاتـك في أزكــى ســلام مــن الرحمـن منهمـل
ونســأل اللّــه غفرانـاً ننـال بـه رضــوانه فـي جـوار اللّـه والرسـل
نشــكو إليــك ولـي اللّـه وحـدتنا وعيشــنا بيـن غـل الـدهر والكبـل
اللّـه اللّـه يـا أهـل القلـوب ففي قلــوبكم نظــر الرحمــن فـي الأزل
لا تتركونــا مــع الأهـوال إن لكـم نصـراً مـن اللّـه وحيـاً غيـر منخذل
خــذوا بأيــد قصــار أنهـا بكمـو تطـول وانتشـلونا مـن هـوى الفشـل
توجهــوا لجمــال اللّـه وانتـدبوا للغـوث يـا أوليـاء اللّـه فـي عجل
أيــن انتصــاركم والملـة انطمسـت والأمــة التبطــت فــي فـخ مهتبـل
صــلى الالــه علـى أرواحكـم وسـقى أجــدائكم رحمــة بـالرائث الهمـل
ابن عديِّم الرواحي
249 قصيدة
1 ديوان
ناصر بن سالم بن عديِّم بن صالح بن محمد بن عبدالله بن محمد الرواحي البهلاني العماني أبو المهنا الشهير بأبي مسلم: شاعر قاض صحافي من كبار شعراء عمان كان في عمان بمنزلة محمود سامي البارودي في مصر،  مولده عام 1277هـ في بلدة محرم، من وادي بني رواحة في "سمائل" ويقال مولده في وادي حطاط بمسقط، وتعود أصول قبيلته إلى قبيلة عبس كان والده قاضيا للإمام عزان بن قيس، وكان من قبله جدُّه الرابع عبد الله بن محمد قاضيا في وادي محرم أيام دولة اليعاربة، تلقى مبادئ العلوم على والده  ثم انتقل إلى بلدة (السيح) فأخذ عن الشيخ محمد بن سليم الرواحي، بصحبة صديقه أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي وهو الذي عناه في قصيدته النونية

أرتاح فيها إلى خــلّ فيبهرنـي  صدق وقصد ومعروف وعرفــان

ثم قصد مع أبيه زنجبار أيام السلطان برغش بن سعيد،فتولى أبوه القضاء في سلطنة زنجبار, وتولى هو رئاسة القضاء في عهد حمد بن ثويني والتقى في بلاطه كبار رجالات عمان  أمثال الشيخ السالمي، وسليمان الباروني باشا، ومحمد بن يوسف اطفيش الجزائري، وأصدر هناك أول صحيفة صدرت في زنجبار باسم (النجاح) كانت تصدر ثلاث أعداد في الشهر، وصدر العدد الأول منها يوم 12 أكتوبر 1911م  وآخر أعدادها صدر في يونيو 1914م) 

توفي أبو مسلم يوم 2 صفر 1339هـ ، وله تآليف منها "النفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلاني" جمع فيه ما نظمه من أذكار و"كتاب السؤالات" و"العقيدة الوهبية" و"نثار الجوهر" و "ثمرات المعارف" وتدعى سموط تخميس الثناء) وهو تخميس لميمية الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي العالم الرباني المعروف، فقد انتهى من كتابتها في يوم 28 محرم 1339، أي قبل وفاته بثلاثة أيام. (المرجع: مقدمة الديوان والموسوعة العمانية ج10 ص 3592)

1920م-
1339هـ-