الأبيات 22
اللّــه حـي لا يـزال ولـم يـزل فــي ذاتــه وبــذاته ولـذاته
لا شــيء غيـر اللّـه حـي كـائن للـذات قـام لـه وجـود حيـاته
وحقائق الأسماء في اسم الحي إذ هــو أول الأسـماء فـي مرقـاته
رجعــت إليـه عيـن كـل حقيقـة مـن بعـد جـامع اسـمه وصـفاته
ومـن المحـال وجـود ذات حقيقة لاسـم وغيـر الحـي أصـل ثبـاته
والحـي مـن تجـب الحياة لذاته للـذات ليـس مخـارج عـن ذاتـه
والحـي مـن ليسـت حيـاة عينـه كلا ولا هـــي بعـــض غيريــاته
اللّـــه حـــي لا بمعنــى زائد فيــه قـديم غيـر نفـي ممـاته
يكفـي وجـوب حيـاته للـذات عن فــوز الحيـاة مسـبباً لثبـاته
حيــاً وجوبــاً لا لمـوجب عـارض فيكــون مفتقــراً لمفتقراتــه
حيــاً وجوبــاً لا لكـون حيـاته سـبباً أقـام لـه وجـود حيـاته
هـذا وقـوع الشـيء علـة ذاتـه ومـن المحـال الشـيء علة ذاته
ليـس اعتدالاً في المزاج ولا قوى حــس لجنــس حيــاة مبتـدعاته
الــذات كـاف صـحة اسـتلزامها دون الوسـيطة مـن قـديم صفاته
الـواجب الحـق القـديم يجل عن ايجـــاب واســـطة خصوصــياته
تجـب الصـفات لـه وليسـت غيره وثوبتهــا فــي نفـي سـلبياته
وتجــاذب الأســماء موجوداتهـا لحقيقـة اسـم الحـي جمع شتاته
للحـي هيمنـة علـى الأسـماء من حيـث الظهـور ومجـد قيوميـاته
وعلــى كمـالات الحيـاة تـوقفت آثــار كــل اســم بمـأثوراته
وظهــور كــل اسـم بنـور خصـه فشــعاعه الوقـاد مـن مشـكاته
وظهــور كـل اسـم بقـوة فعلـه للحــي ســلطان علــى قــواته
بـرزت ظهـورات الصـفات وكلهـا ممـدودة مـن مـاء عيـن حيـاته
ابن عديِّم الرواحي
249 قصيدة
1 ديوان
ناصر بن سالم بن عديِّم بن صالح بن محمد بن عبدالله بن محمد الرواحي البهلاني العماني أبو المهنا الشهير بأبي مسلم: شاعر قاض صحافي من كبار شعراء عمان كان في عمان بمنزلة محمود سامي البارودي في مصر،  مولده عام 1277هـ في بلدة محرم، من وادي بني رواحة في "سمائل" ويقال مولده في وادي حطاط بمسقط، وتعود أصول قبيلته إلى قبيلة عبس كان والده قاضيا للإمام عزان بن قيس، وكان من قبله جدُّه الرابع عبد الله بن محمد قاضيا في وادي محرم أيام دولة اليعاربة، تلقى مبادئ العلوم على والده  ثم انتقل إلى بلدة (السيح) فأخذ عن الشيخ محمد بن سليم الرواحي، بصحبة صديقه أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي وهو الذي عناه في قصيدته النونية

أرتاح فيها إلى خــلّ فيبهرنـي  صدق وقصد ومعروف وعرفــان

ثم قصد مع أبيه زنجبار أيام السلطان برغش بن سعيد،فتولى أبوه القضاء في سلطنة زنجبار, وتولى هو رئاسة القضاء في عهد حمد بن ثويني والتقى في بلاطه كبار رجالات عمان  أمثال الشيخ السالمي، وسليمان الباروني باشا، ومحمد بن يوسف اطفيش الجزائري، وأصدر هناك أول صحيفة صدرت في زنجبار باسم (النجاح) كانت تصدر ثلاث أعداد في الشهر، وصدر العدد الأول منها يوم 12 أكتوبر 1911م  وآخر أعدادها صدر في يونيو 1914م) 

توفي أبو مسلم يوم 2 صفر 1339هـ ، وله تآليف منها "النفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلاني" جمع فيه ما نظمه من أذكار و"كتاب السؤالات" و"العقيدة الوهبية" و"نثار الجوهر" و "ثمرات المعارف" وتدعى سموط تخميس الثناء) وهو تخميس لميمية الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي العالم الرباني المعروف، فقد انتهى من كتابتها في يوم 28 محرم 1339، أي قبل وفاته بثلاثة أيام. (المرجع: مقدمة الديوان والموسوعة العمانية ج10 ص 3592)

1920م-
1339هـ-