الأبيات 65
سـبحان مـن وجـب الوجود لذاته للــذات لا لوجــود مخلوقــاته
وجـب الوجـود لـه بما هو أهله مــن مقتضــى أسـمائه وصـفاته
وجب الوجود لذي الجلال بشرط لا ولــو انجلـى بوجـود موجـداته
وجـب الوجـود لذي الجلال مقدساً عـن شـائبات النقـص في سبحاته
وجـب الوجـود لـه بغيـر معلـل لوجـــوده أو مــوجب لثبــاته
وجـب الوجود لذي ألالوهة مطلقاً فــي قدسـه عـن كـل تقييـداته
وجـب الوجـود لـه غنيـاً نفسـه مـن حيـث وحـدته ورتبـة ذاتـه
وجــب الالــه ولا تعيــن ممكـن إلا تعينـــــه بمعلومـــــاته
مــا زاد حســق وجـوبه متعيـن بوجــوبه مــن جنـس مصـنوعاته
لــم تصـدر الآثـار حـق وجـوبه إلا دلالتهـــــا لتــــأثيراته
إيجابهــا حـدث ولا تـأثير فـي ثبـت الوجـوب الحـق من اثباته
آثــار امكـان الوجـوب لغيـره جــل الوجـوب الحـق عـن علاتـه
أعطـى الوجـود لممكـن مختـاره فـــي حــد علتــه ومعلــولاته
حقــت لــه أحديــة فـي ذاتـه وثبـــوته ووجـــوبه وصــفاته
بحـت القداسـة فـي مقام وجوده عمــا يحــد وجــود مخترعـاته
فوجــوده للــذات ليـس لمقتـض ووجــودهن يعــد مــن آيــاته
ووجــوده صــفة لعــز كمــاله ينهـي إليهـا مـا يليـق بذاته
ووجــوده ســلب لضــد وجــوده والشـــيء معتـــبر بضــدياته
ووجــوده سـلب انتهـاء وجـوده يقضـي الوجـوب محال نفي ثباته
ووجــود مبــدعه وتـرك وجـوده فعـــل وتــرك مــن تجليــاته
وبفيـض مرتبـة الوجود تقيد ال امكــان فــي إيجـاد ماهيـاته
فيــض اختيـار ليـس عليـاً ولا طبعــاً يــؤثر فــي طبيعيـاته
مـا حيلـة الامكـان حيـث كمونه وبــروزه مــن بعـض مقتضـياته
فـي فقـره الامكـان تحـت وجوبه متقيـــداً بقيـــود محتملاتــه
ووجـود محتمـل الوجـود بخلقـه وبـــأمره أثــر اختياريــاته
والفيـض بالتعليـل يـوجب كثرة القـدماء في نفس القديم بذاته
والــترك دون الاختيـار لعـاجز فـي ذاتـه مـن فعـل مقـدوراته
وقضــية الامكــان شـاهدة علـى اتقـــان مختــار لمصــنوعاته
ظهر اختيار الحق في وجه التنا قـض والتضـادد بيـن مخترعـاته
وتغــاير الابـداع تحـت شـؤونه فـي حصـر كـن طوعـاً لتقديراته
لا قابليــة فــي وجــود ممكـن لسـوى اختيـار الحـق كينوناته
ومعلــل فــرداً يعلــل مفـرداً لا يقتضـــي تعليــل معلــولاته
والنقـض والابرام والتصريف وال تــدبير للمختــار مـن آيـاته
وتبــاين الاقـدار حسـب شـؤونه مـن عـالم الجـبروت في حضراته
للـواجب المختـار مظهـر حكمـة عـن قـدرة وجبـت لوحـدة ذاتـه
يـا مـن تجلـى بـالوجوب وجوده فــي نـور حكمتـه وظـل صـفاته
يـا مـن تجلـى بالالوهـة واجباً مـن حيـث مظهـره علـى كلمـاته
يـا مـن تجلـى بـالوجوب مدبراً جــــزئي مبـــدعه وكليـــاته
يـا مـن تجلـى مـن سـنا أخلاقه وعظيـــم رحمتــه وتبريكــاته
يـا مـن تجلـى فـي سياسة ملكه واللطـف بـالمخلوق فـي حـالاته
يـا مـن تجلـى فـي مشـاهد حبه ببلائه فـــي أهــل تقريبــاته
يـا مـن تجلـى فـي نعيم عدائه بوجـــوب حكمتــه بمقتضــياته
يـا مـن تجلـى فـي بدائع صنعه بعجــائب الاتقــان فـي ذراتـه
يـا مـن تجلـى واحـداً في ذاته وصـــفاته فــي أي تعريفــاته
يـا مـن تجلـى بالكمـال وجوبه فــي فعلــه ولــذاته وصـفاته
يـا مـن تجلـى بـالجلال وجـوبه مــن حيـث هيبتـه وعـزة ذاتـه
يـا مـن تجلـى بالجمـال وجوبه مــن حيــث رأفتـه بمربوبـاته
يـا مـن تجلـى بانتفـاء مثيله فـي السـلب عنـه وفي اضافياته
يـا مـن تجلـى فـي مواجد أهله بمســابح الأذواق فــي سـبحاته
يـا مـن تجلـى للنهـى بفتـوحه وشـوارق العرفـان مـن فيضـاته
يـا مـن تجلـى للسـرائر باطناً بمــواهب الامـداد مـن نفحـاته
يـا مـن تجلـى فـي قلوب شهوده بشـــهود عزتـــه وتمجيــداته
يـا مـن تجلـى فـي مظاهر قدسه عــن دركــه لــذوي خصوصـياته
يـا مـن تجلى في قلوب العارفي ن بمــا حبــاهم مـن لـدنياته
يـا مـن تجلـى للعقـول بنـوره مـن حيـث أغرقهـا ببحـر صفاته
يـا مـن تجلـى للفهـوم فأدركت أن ليـس تـدرك غيـر تسـبيحاته
يـا مـن تجلـى بالمحامد مطلقاً فــي جــوده وشـمول تكريمـاته
أوجــدتني بشـراً سـوياً عـاقلاً ووهبــت عقلــي كـل إدراكـاته
عبـداً تقيـده الضـرورة عـاجزاً فـي أي طـور مـن جميـع جهـاته
عبــداً يصــرفه اقتـدار الهـه بســكونه فقــر وفــي حركـاته
أوجـدت عبـدك واقتضـيت نصـيبه بحيـاته الـدنيا وبعـد ممـاته
حسـبي وجـودك مـن وجـود قـائم بوجـود ذاتـك أصـله فـي ذاتـه
لا يقتضـي ضـراً ونفعـاً دون مـا تقضــي بـه فـي دفعـه وثبـاته
أوجـد بجـاه وجـودك الأنوار في قلــبي واسـعدني بـروح حيـاته
يـا حـي يـا قيـوم عبـدك معدم مـن حسـن عيشـته ومـن حسـناته
ابن عديِّم الرواحي
249 قصيدة
1 ديوان
ناصر بن سالم بن عديِّم بن صالح بن محمد بن عبدالله بن محمد الرواحي البهلاني العماني أبو المهنا الشهير بأبي مسلم: شاعر قاض صحافي من كبار شعراء عمان كان في عمان بمنزلة محمود سامي البارودي في مصر،  مولده عام 1277هـ في بلدة محرم، من وادي بني رواحة في "سمائل" ويقال مولده في وادي حطاط بمسقط، وتعود أصول قبيلته إلى قبيلة عبس كان والده قاضيا للإمام عزان بن قيس، وكان من قبله جدُّه الرابع عبد الله بن محمد قاضيا في وادي محرم أيام دولة اليعاربة، تلقى مبادئ العلوم على والده  ثم انتقل إلى بلدة (السيح) فأخذ عن الشيخ محمد بن سليم الرواحي، بصحبة صديقه أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي وهو الذي عناه في قصيدته النونية

أرتاح فيها إلى خــلّ فيبهرنـي  صدق وقصد ومعروف وعرفــان

ثم قصد مع أبيه زنجبار أيام السلطان برغش بن سعيد،فتولى أبوه القضاء في سلطنة زنجبار, وتولى هو رئاسة القضاء في عهد حمد بن ثويني والتقى في بلاطه كبار رجالات عمان  أمثال الشيخ السالمي، وسليمان الباروني باشا، ومحمد بن يوسف اطفيش الجزائري، وأصدر هناك أول صحيفة صدرت في زنجبار باسم (النجاح) كانت تصدر ثلاث أعداد في الشهر، وصدر العدد الأول منها يوم 12 أكتوبر 1911م  وآخر أعدادها صدر في يونيو 1914م) 

توفي أبو مسلم يوم 2 صفر 1339هـ ، وله تآليف منها "النفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلاني" جمع فيه ما نظمه من أذكار و"كتاب السؤالات" و"العقيدة الوهبية" و"نثار الجوهر" و "ثمرات المعارف" وتدعى سموط تخميس الثناء) وهو تخميس لميمية الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي العالم الرباني المعروف، فقد انتهى من كتابتها في يوم 28 محرم 1339، أي قبل وفاته بثلاثة أيام. (المرجع: مقدمة الديوان والموسوعة العمانية ج10 ص 3592)

1920م-
1339هـ-