|
لـو
كانَ
صِبْغي
سواد
الشّعرِ
لم
يَحُلِ
|
والـدّهْرُ
يُعْـرَفُ
ما
فيهِ
سِوى
الخَجَلِ
|
|
يُعطــي
بِلا
صـَبوةٍ
منـه
إلـى
أحَـدٍ
|
منــا
ويأخـذُ
مـا
يُعْطـي
بلا
مَلَـلِ
|
|
لمّا
بَدا
الشيْبُ
والعشرونَ
ما
كَمُلَتْ
|
مــع
الشـّبابِ
تُجـاريهِ
علـى
مَهَـلِ
|
|
خِلْنـا
البيـاضَ
سُيوفاً
أُودِعَتْ
خِللاً
|
مـن
السـّوادِ
فأبـدتْ
جِـدَّة
الخِلَـلِ
|
|
إنّ
الخِضــابَ
لأبْقــى
منـكَ
باقيـةً
|
لـو
اشـتَفَيْنا
مـن
الأسْقامِ
بالعِلَلِ
|
|
حيـيِّ
المَشـيبَ
فشـخصٌ
ليـسَ
نـازلُهُ
|
إنْ
أنـتَ
لـم
تنتقـلْ
عنـه
بمنتقِلِ
|
|
وأثْبَــتُ
اللــون
لــونٌ
لا
يُغيـرهُ
|
صــرفُ
الزّمـانِ
ولا
يَسـودُّ
بالحِيَـلِ
|
|
حَتّــامَ
نُقْــدِمُ
والأيــامُ
تغلِبُنـا
|
وغيرُنــا
يغلِــبُ
الأيـامَ
بالفَشـَلِ
|
|
يـا
أهـلَ
بابـلَ
عزمـي
قبلَهُ
فِكَري
|
فـي
النّائِبـاتِ
وسـيفي
بعدَهُ
عَذَلي
|
|
كَـم
عنـدكم
نِعَـمٌ
عنـدي
مَصـائِبها
|
لكـم
وصـالُ
الغَواني
والصّبابَةُ
لي
|
|
قـالوا
حنيفـةُ
شـُجْعانٌ
فقلـتُ
لهم
|
كـلُّ
الشـّجاعةِ
والإقـدامِ
في
الدُّوَلِ
|
|
مـا
لـي
أُغيـرُ
علـى
دَهري
فأُسلبَه
|
ويحجمــونَ
وفــي
أيــديهم
نَفَلـي
|
|
إنْ
لم
تسلني
المواضي
عن
جَماجمهم
|
إذا
تَطـايرنَ
فالتقصـيرُ
مـن
قِبَلي
|
|
كـأنّني
مـا
أعـرْتُ
السـيفَ
حدَّ
يدي
|
ومـا
وصـلتُ
وصـدرُ
الرمـحِ
لم
يَصِلِ
|
|
ولا
ركبــتُ
دجــىً
أحْــدُو
كـواكبَهُ
|
إلــى
الأحبّـةِ
حَـدْوَ
الركْـبِ
للإبِـلِ
|
|
طَرَقْتُهُـمْ
والكَـرى
لـم
يسلُ
أعينَهم
|
والمشـرفيّةُ
مـا
سـُلَّتْ
مـن
المُقَـلِ
|
|
يـا
أيُّهـا
الدّهرُ
إنّ
العِيَّ
كالخَطَلِ
|
مـا
دَهْرُنا
غيرَ
سيفِ
الدولةِ
البِطَلِ
|
|
أكـثرتُ
مـا
بـالُهُ
بـي
غيرَ
مُحْتَفِلِ
|
سـألتَنا
عـن
كريـمٍ
عنـكَ
لـم
يسَلِ
|
|
يَخْشـاكَ
مـن
دونِ
أنْ
تخشـاكَ
همتُـهُ
|
ويرتجيــكَ
الــذي
ذو
مِــرّةٍ
بَعَـلِ
|
|
مــاضٍ
ترفّــعَ
عـن
فوديـكَ
مَضـربُهُ
|
كمــا
ترفّـعُ
أشـعاري
عـن
الغَـزَلِ
|
|
سيرصـُدُ
الفلـكُ
الـدوارُ
فيـكَ
فتىً
|
لـم
يُبْصـِرِ
الفلـكَ
الدّوّارَ
في
زُحَلِ
|
|
نــوالُهُ
جعــلَ
الأرْزاقَ
مـن
قِبلـي
|
وعِــزُّهُ
صــيّرَ
الأيّــامَ
مـن
خَـولي
|
|
ومـا
تمهـلَ
يومـاً
فـي
نَـدىً
وردىً
|
إلاّ
قضــيتُ
للمـحِ
الـبرقِ
بالكَسـَلِ
|
|
مـا
بالبَطـارقِ
شـيءٌ
غيـرُ
أسـْرِهُمُ
|
بـالقولِ
دونَ
ترامي
الحربِ
بالشُّعَلِ
|
|
والقـولُ
يكفـي
شـُجاعاً
صدرُ
منصُلهِ
|
أعطـاهُ
طاعـةَ
أهـلِ
السّهْلِ
والجبلِ
|
|
قـد
كُنـتَ
تأسـرُهُم
بالسيفِ
مُنصلِتاً
|
فصــرتَ
تأسـرُهمْ
بـالخوفِ
والوَجَـلِ
|
|
مـن
يـزرعِ
الضّربَ
يحصدْ
طاعةً
عَجَباً
|
ومـن
يـربِّ
العُلا
يـأمنْ
مـن
الثكَلِ
|
|
كــانتْ
سـحابُكَ
فيهـم
كـلَّ
بارقـةٍ
|
حمــراءَ
تهطِـلُ
بالأيْـدي
وبالقُلَـلِ
|
|
فـاليومَ
سـُحبكَ
فيهـم
كـلُّ
بارقـةٍ
|
غــرّاءُ
تهطِــلُ
بـالأموالِ
والحُلَـلِ
|
|
حتّــى
تمنـى
مليـكُ
الـرومِ
حظَّهُـمُ
|
وأنّـهُ
معهـم
فـي
الأسـْرِ
لـم
يَـزَلِ
|
|
وقـال
يـا
ليتنـي
مـن
بعضِهم
بَدَلٌ
|
فهـلْ
تَـراكَ
قَـويَّ
العزْمِ
في
البَدَلِ
|
|
يـا
أيُّهـا
الملـكُ
المُبـدي
تجهمَهُ
|
وقـولُه
فُـزْ
بمـا
أنْطَيْـتَ
وارتَحِـلِ
|
|
أرشـدْ
إلـى
مَلـكٍ
يُعطـي
عطاءَكَ
ذا
|
إنْ
شـِئْتَ
أنْ
اسـتكِلَّ
البينَ
بالرِحَلِ
|
|
وأنْ
تقـولَ
لـي
البيـداءُ
مـن
وجلٍ
|
أجئتَ
يــا
راكـبَ
الخطيّـة
الـذُّبَلِ
|
|
فــإنْ
دَلّلْــتُ
فشـيءٌ
أنـتَ
فـاعلُه
|
إنّ
الدّلالـةَ
فـي
المعـروفِ
كالعَمَلِ
|
|
وإنْ
طلبـتُ
فلـم
تعـرِفْ
سـِواكَ
فتىً
|
فاحمـلْ
بفضـلكَ
ثِقلي
واغْتفرْ
زَلَلي
|
|
فمــا
أُريــدُ
عطـاءً
غيـرَ
جـودِكُمُ
|
ببِشـْرِكُم
ينجَلـي
مـن
مـالِكُمْ
بَجَلي
|
|
قـد
جُدْتَ
لي
باللّها
حتى
ضجرتُ
بها
|
وكِـدتُ
مـن
ضـجَري
أُثْني
على
البُخْلِ
|
|
إنْ
كنـتَ
ترغبُ
في
هذا
النوالِ
لنا
|
فـاخلُقْ
لنـا
رغبـةً
أو
لا
فلا
تُنِـلِ
|
|
لـم
يُبـقِ
جـودُكَ
لـي
شـيئاً
أؤمِّلُهُ
|
تَركتنــي
أصـحبُ
الـدنيا
بلا
أمـلِ
|
|
حـرِّمْ
على
الموتِ
أنْ
يغْتالَ
أنفسَنا
|
فـإنّ
عزمـكَ
أمْضـى
منـهُ
فـي
الأجَلِ
|
|
كيْمـا
تتـمَّ
لـكَ
النَّعْمـاءُ
كاملـةً
|
ويـأمن
النّـاسُ
مـن
فَقْـرٍ
ومن
هَبَلِ
|
|
أصـْبحتَ
مـن
دوحةٍ
أعْلى
العُلُوُّ
لها
|
رأسٌ
كمـا
أصـلُها
فـي
أسفَلِ
السَّفَلِ
|
|
أوراقُهــا
قُضــُبُ
الهنـديِّ
مُصـلتةً
|
وحَملُهـا
الهـامَ
في
أغْصانِها
الأسَلِ
|
|
أعُـدُّ
عِـرقَ
الثّـرى
عَـدّي
بنانَ
يدي
|
وعَـدُّ
فَضـْلِكَ
شـيءٌ
ليـسَ
مـن
عمَلـي
|