بشرى فقد عطف الغاني على العاني
الأبيات 28
بشـرى فقـد عطف الغاني على العاني وكـان بـالبين قـد ألغـاني العاني
فكــم جنــى بتجنيـه الجفـا وإلـى مـا كنـت أكـره قـد ألجاني الجاني
يـبيت فـي نـومه الهـاني وأمسى في أسـر السـهاد وقـد ألهـاني الهاني
ويلاه مــن خــده القــاني وفتنتـه ففـــي تلهبــه ألقــاني القــاني
لئن أطـال النـوى عنـي وأعـرض عـن وصــلي بلا مريــة ألفـاني الفـاني
يــا حبـذا ليلـة وافـى علـى حـذر بغيـــر وعـــد فحيــاني فحيــاني
وجــاد لــي بمـدام مـن لمـا ومـن خمــر بخــديه أدنــاني وأدنــاني
وقــال اكتــم شـاني مـن مواصـلتي عـن الرقيـب وكـل الشأن في الشاني
ســقى مغــاني الغـواني كـل آونـة إذا جفــت سـوحها الأعيـان أعيـاني
إن لـم تجـد مقلتي بعد البعاد فما أشــد بخلــي بأجفــاني وأجفــاني
إذا سـرى الـبرق مـن صنعا بعت كرى عينــي وذكــر أشــجاني وأشــجاني
فـي سـوحها جيـرة جاروا وما عدلوا ولا رعــوا عهــد أيمـاني وإيمـاني
خـانوا ومـا خنـت لا واللّـه عهـدهم حاشـــاي ليـــس لإِخــواني بخــوان
رحلــت عنهـم وفـي قلـبي منـازلهم فقــد غــدا كــل إنســان بإنسـان
واعتضـت بالبدر من في القلب منزله فاعجب له إذ غدا القاصي هو الداني
نجـل الضـيا من علا قدر السماك عُلاً وحـل فـي المجـد برجـاً فـوق كيوان
يــا بـدر نظمـك وافـاني فأسـكرني أظنــه خمــرة مــن كــرم رحبــان
حاشــاه حاشــاه عــن خمـر محرمـة هـــذا حلال بِـــدُرِّ المــدح حلانــي
وصـفت شـوقاً إلـى مـن أنـت بغيتـه صـدقت قلـبي علـى مـا قلـت برهاني
والقلـب شـاهد عـدل قـد حكمـت بـه مــا فيـه قـدح سـوى قـدح بهجـران
يـا عيـن أهـل الذكا بل نور مقلته ويــا ابـن مقلـة فـي خـط وتبيـان
فتحــت للنظـم بابـاً كـان منغلقـاً ذكرتنــا أدب الفتــح بــن خاقـان
ورمــت منــي جوابـاً والفـؤاد بـه جــوى لفقــدي أوطــاري وأوطــاني
فخـذ جوابـاً أتـى عفـواً وَجُـدْ كرماً عفـواً لمـا فيـه مـن عيـب ونقصـان
واحـرص علـى العلـم لا تملل دراسته إن شــئت تصـبح فـرداً مـاله ثـاني
واتبـع أبـاك وخـذ عنه العلوم وقل هــذا أبــي هــو رَبَّــاني ورُبَّـاني
وأبلغــه عنـا سـلاماً واسـتمد لنـا منــه الــدعاء بتوفيــق وغفــران
بقيتمـــا فــي نعيــم لا نفــاد ل مــا غنـت الْـوُرْقُ أفنانـاً بأفنـان
الأمير الصنعاني
434 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.

مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.

أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.

من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.

وله (ديوان شعر - ط).

1768م-
1182هـ-