على توبة باللّه هل أنت عازم
الأبيات 32
علـى توبـة بـاللّه هـل أنت عازم فكـل الـذي أسـلفت عنـدي جـرائم
فشــمر بعــزم للمتــاب فإنمــا على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وإن عظمـت منـك الجنايـات إنهـا ستصـغر فـي عيـن العظيم العظائم
سـيأتيك مـن مـولاك مـا هـو أهله وتـأتي علـى قدر الكرام المكارم
ويلقـاك بالبشـرى وتلقـاه بعدها ووجهـــك وضــاح وثغــرك باســم
ونفسـك صـنها قبل إلقائها الردى فمــوج الخطايــا حولهـا متلاطـم
أتعــرض عنهـا غيـر محتفـل بهـا كأنـك فـي جفـن الـردى وهو نائم
علــى أنـه مسـتيقظ لـك فـانتبه وفــي يـده للقطـع قطعـاً صـوارم
فلـو كـان هذا الموت فعلاً مضارعاً مضـى قبـل أن تلقى عليه الجوازم
لكنهــــا الآجــــال لا متـــأخر عليهـا إذا جـاءت ولا أنـت قـادم
ولا بــد منهــا فاسـتعد لجيشـها بجيـش التقى فهو المعين المقاوم
وإن التقــى قسـمان فعـل أوامـر وتـرك المنـاهي إن لـه أنت راسم
هـي الحسـنات المشرقات وكاتب ال يميـن لهـا فـي صـحف فعلـك راقم
أو السـيئات السـود يكتبها الذي بيسـراك فـانظر مـا به أنت سالم
غـداً ووجـوه الخلـق قسـمان أبيض وآخــر مثـل الليـل أسـود قـاتم
كــذا صـحف الأعمـال قسـمان آخـذ بيمنـاه طـوبى إذ أتتـه المغانم
وآخــر يعطــي بالشــمال كتـابه فيـدعو ثبـوراً ويلـه وهـو نـادم
كــذا كـم الميـزان قسـمان كفـة تخـف بمـا فيهـا وفيهـا المـآثم
ومـن ثقلـت منـه المـوازين حسبه ويـا حبـذا مـن سـالم وهـو غانم
وقسـمان أهـل الحشـر ذلـك ظـالم وآخــــر مظلـــوم لـــذاك ملازم
يطـــالبه فيمــا لــديه وربــه بمـا قـد جنـاه عـالم وهـو حاكم
فيأخـذ للمظلـوم مـن حسـنات مـن غـدا ظالمـاً يـا ويح من هو ظالم
فـإن لـم تكـن ألقـى عليه ذنوبه وألقـاه فـي نار الجزا وهو راغم
وإن دواويـــن الـــذنوب ثلاثــة تـرى واحـداً منها مَحَتْها المكارم
واثنـان مـا للعفـو فيهـن مـدخل ولا حــام منــه حـول ذلـك حـائم
وذلــك ديــوان المظــالم إنــه قصــاص فتسـتوفى هنـاك المظـالم
وديوان أهل الشرك في النار أهله وليـــس لهــم إلا الخلــود يلازم
فيــا راحمــاً للمـذنبين سـواهم أَقِـلْ عـثر مـن عـاثر وهـو نـادم
جنـى مـا جنى من كل ذنب ولم يزل ببحــر الخطايـا والمـآثم عـائم
ومـا هـو مـن بعـد الإِسـاءة مقبل فهـل قابـل فـي غـافر لـي راحـم
فهـذا مقـام المسـتجير أنـخ بـه مطايـا الخطايـا تمح عنك المآثم
وصــل علـى المختـار والآل بعـده فــإن بهـا حقـاً تنـال المغـانم
الأمير الصنعاني
434 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.

مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.

أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.

من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.

وله (ديوان شعر - ط).

1768م-
1182هـ-