الأبيات 47
الحمــد للّــه علــى كـل حـال مقــدماً قبــل جــواب السـؤال
ثــم صــلاة اللّــه تـترى علـى خيـر الـورى والآل أهـل الكمال
وبعــد هــذا يــا سـعيد فقـد أطلـت فـي المطلوب مني المقال
إجـــازة تطلـــب ممــن غــدا مشــتغلاً مــا بيـن قيـل وقـال
حينــاً بتــأليف وحينــاً غـدا يــدرس الأعيــان مـن فـي أزال
وتــارة تــأتي الســؤالات مـن تهامــة أو مــن رؤوس الجبـال
فاعـذر إذا أبطـا جـوابي فمـا عــن كســل أبطــا ولا عـن ملال
والآن قــد شــاء إلهــي بــأن أجيـب عـن أطـراف ذاك السـوال
الطــــرف الأول تبغـــى بـــه إجــازة منــي لمـا قـد يقـال
مــن يـروى العلـم ومـا عنـده إجــازة مــا جـار هـذا بحـال
إذ الروايـــات طريـــق أتــى تفصــيلها عنـد فحـول الرجـال
قــد حصــرت فــي أربـع بينـت فـي قصـب السـكر حلـو المقـال
جعلتهــا فيهــا مــع غيرهــا مــن اصــطلاحات لأهــل الكمـال
فقــد أجزنــاك كمــا تبتغــي فــارْو علـوم الآل هـم خيـر آل
وارْوِ علــوم المصــطفى أحمــد مـن حـاز في الناس شريف الخلال
الأمهـــات الســت يــا حبــذا مـا قد حوت من نافع في المقال
أئمـــة قـــد ألفوهــا لقــد فـازوا بمـا حازوا على كل حال
أئمــة فــي العلــم تقــواهم كالشــمس لا مقــل بـزوغ الهلال
قـد حفظـوا للخلـق علـم الهدى جــازاهم اللّـه جزيـل النـوال
فـاحرص علـى العلـم تفز في غد بالعمـل الصـالح فـوق الرجـال
والعلــم مقصــود بــه غيــره العمــل النـافع فـي الارتحـال
إلــى لقــاء اللّــه ســبحانه عنـد فـراق العبـد دار الزوال
والطــرف الثــاني وعظـي لكـم ومـن أنـا قـل لي بهذا السؤال
الحســـن البصـــري وأمثــاله أو كَعَلــيٍّ مــا لـه مـن مثـال
أعنـي أبـا السـبطين يـا حبذا مواعظــاً تهـتز منهـا الجبـال
ضــمنها النهــج ســقى قــبره سـحائب الرضـوان مـن ذي الجلال
كفـى كفـى القـرآن لـي واعظـاً قصــار آيــات بــه والطــوال
فكـــل قســـيس تـــرى دمعــه يفيــض إذ يســمع صـوتاً لتـال
فاتــل كتــاب اللّـه مسـتيقظاً فــوعظه يهــدم شــُمَّ الجبــال
زهَّــد فــي الــدنيا وآفاتهـا مـن كـل جـاه قـد حـوته ومـال
مـــا هـــي إلا لعـــب كلهــا وكلهـــا لهْــوٌ لأهــل الضــلال
غايتهــا المــوت وكــل الـذي تـراه فيهـا مِثْـلُ فَيْـءِ الزوال
أيـــن ملــوك قــد عرفنــاهمُ سـادوا وشـادوا غُرَفـاً لا تنـال
وفـــارقوا ذاك إلـــى حفــرة خطـت لهـم بيـن تـراب الرمـال
بهــا لقـوا كـل الـذي قـدموا مـن حسـن أو مـن قبيـح الفعال
وغــودروا فيهــا فـرادى وقـد نســـيهم أهلهـــم والعيـــال
وجـــاءه رســل إلــه الســما ليعرفــوا إيمــانه بالســؤال
فــإن تثبــت بــالجواب الـذي عـــن ربــه عــز ومــا قــال
فــي أحمــد ســيد كـل الـورى بقــوله قــال صــحيح المقـال
اللّــه ربــي ثــم لــي أحمـد نــبي صــدق لا أقــول المحـال
فبعــد ذا ينظــر فــي قــبره فـي جنـة قـد دام فيهـا الظلال
منزلـــه يـــا حبــذا منــزل فيـه الـذي يهـواه ممـا ينـال
مـا لا تـراه العين أو تسمع ال أذنــان أو يخطــر منـه ببـال
أو لــم يُثَبَّـتْ نـال فـي قـبره مـا تكـره النفـس بسوء السؤال
فنســـأل اللّـــه لــن رحمــة تغســل أدران قبيــح الفعــال
وبعـــد ذا صــَلِّ علــى أحمــد والآل مــا هبـت صـبا أو شـمال
ويــا ســعد جَــازِنِي بالــدعا واسأل لي الغفران من ذي الجلال
الأمير الصنعاني
434 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.

مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.

أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.

من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.

وله (ديوان شعر - ط).

1768م-
1182هـ-