الأبيات 34
يــا مـن إليـه صـبوتي تنسـب مــا لــي عـن مـذهبكم مـذهب
إن قـرر النـاس هـواي غيركـم فلســـت أرضــاه وإن ذهبــوا
إن عـبرت لي الروض ريح الصبا فإنهــا عــن صــبوتي تعــرب
إن غنـت الورقـاء فـي غصـنها فلحنهــا عــن وَلَهِــي معــرب
إن طمــع العـاذل فـي سـلوتي فإنمــــا أســـتاذه أشـــعب
إن خضـعت فـي دمعي فدعني وَقُلْ هــذا الـذي فـي خوضـه يلعـب
إن حــدت البـارق عـن صـبوتي فصــــدقوه فهـــو لا يكـــذب
فــإنه وافــى إلــى مهجــتي مســتجدياً مــن نارهـا يطلـب
فراعــه ف ضــوء لهيــب بهـا ففـــر عنهــا فرعــاً يرعــب
ضـرائباً لـي في الهوى قد أتت فصــارت الأمثــال بــي تضـرب
فيــا خليلــيَّ أمــا منكمــا مــن يسـعد الصـب بمـا يطلـب
يســأل إن جـاوز وادي النقـا عــن جيـرة فـي سـوحه طنبـوا
محــاذراً أعيــن عيــن بهــا تنفــذ فــي القلـب ولا تحجـب
حشاشــة القلــب حشــيش لهـا ومــدمع العيــن لهــا مشـرب
قـد مـر لـي دهـر بهـا حالياً والــبين عنــا نــائم مغـرب
ونحـــن فــي روض وصــال فلا نخــش مــن الــبين ولا نرهـب
كنــا علــى حـل يسـر الهـوى والــدهر فيمـا نشـتهي يـدأب
فهـــب ريــح للنــوى عاصــف مــن بعـده روض اللقـا مجـدب
فليــت شــعري والمنــى ضـلة هـل بعـدنا روض اللقـا مخصـب
مــا للنــوى عنــدي إلا يــد بهــا جزيــل الشـكر يسـتوجب
فكــم بــه لاقيــت مـن فاضـل إلــى معــاليه العلـى تنسـب
مــن عــالم بحـر ومـن نـاظم ونـــاثر للـــدر إذ يكتـــب
ولا كإســـماعيل مـــن أصــحب صـــفاته كالشـــمس لا تحجــب
مــن خصـني بـالود غـذ عمنـي إحســـانه المتصـــل الأطيــب
يـا مفـرداً ضـجت لسـان الثنا فــي جـامع الفضـل لـه تخطـب
تحســبني أنســى أخـاك الـذي بــــالعلم والأداب يســـتجلب
وأنتســى الأيــام فــي صـعدة ســـقى رباهـــا مطــر صــيِّب
إذ كنت أجني من ثمارها اللقا مــن روض أدابــك مــا يعجـب
دونــك نظمـاً فـي قصـور غـدت أبيــاته مــا مثلهــا يكتـب
مــاذا بـه غيـر ثنـائي لكـم فهــو بــه لا غيــر يســتعذب
واعـذر فـتى صارت سهام النوى ترميــه مـا عنهـا لـه مهـرب
وادع لــه فـي كـل حـال عسـى بفضــلكم يقضــي لـه المـأرب
لا برحـــت مرفوعـــة نحــوكم تحيـــتي وهـــي بــه تعــرب
وابــق ودم فـي نعمـة سـالماً ينيلــك الرحمــن مــا تطلـب
الأمير الصنعاني
434 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.

مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.

أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.

من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.

وله (ديوان شعر - ط).

1768م-
1182هـ-