أَدْعُو القَرِيضَ فَيَعْصِي بَعْدَ طَاعَتِهِ
الأبيات 20
أَدْعُـو القَرِيـضَ فَيَعْصِي بَعْدَ طَاعَتِهِ وَكُنْـتُ حِينـاً إِذَا نَـادَيْتُ لَبَّـانِي
فَلَيْـتَ لِـي فَضـْلَةً مِنْـهُ أَصُوغُ بِهَا مَا يَبْتَغِي اليَوْمَ مِنِّي وَحْيُ وِجْدَانِي
أَولَـى الأَنَـامِ بِحَمْـدٍ خَـادِمٌ بَلَداً يُعْلِيهِ مَا اسْطَاعَ قَدْراً بَيْنَ بُلْدَانِ
بَلْـهَ المُعِـدَّ لَـهُ مِـنْ وُلْدِهِ نُجُباً إِن سـُوبِقُوا سـَبَقُوا فِي كُلِّ مَيْدَانِ
يَـا مَـنْ يُنْشـِّئُ جِيلاً نَاهِضـاً يَقِظاً هَـلِ المُهَـذِّبُ فِي قَومٍ سِوَى البَانِي
أَوْهَى الكَوَاهِلِ يَقْوَى الاِرْتِيَاضُ بِهَا حَتَّـى يَعِـزَّ الحِمَـى مِنْهَـا بِأَرْكَانِ
وَفِــي الغِـرَاسِ أَمَالِيـدٌ تَعَهُّـدُهَا يَشـِيدُ مِـنْ نَضـْرِهَا أَدْوَاحَ عُمْـرَانِ
رَبـوا لِمِصـْرَ رِجَـالاً يُخْلِصـُونَ لَهَا وَلاءهُـــمُ صــَادِقِي رَأْيٍ وَإِيْمَــانِ
مِــنَ الأَصــحَّاءِ وَالعِلاَّتِ تَكْنُفُهُــمْ ألســـَّالِمِينَ بِـــأَخْلاقٍ وَأَبْــدَانِ
أَلمُشـْتَرِينَ وَهُـمْ أَبْدَالُ مَنْ سَلَفُوا بِكُـلِّ فَـانٍ فَخَـاراً لَيْـسَ بِالفَانِي
أَلعَـالِمينَ بِـأَنَّ الْغُنْمَ إِنْ هُوَ لَمْ يَعُـدْ عَلَيْهَـا بِقِسـْطٍ مَحْـضُ خُسـْرَانِ
إِنْسـَانُ عَيْـنِ الحِمَـى أَحْرَى بُنُوَّتِهِ يَـوْمَ المُفَـادَاةِ أَنْ يُدْعَى بإِنْسَانِ
مَـنِ الَّـذِي إِنْ دَعَاهُ المُسْتَجِيرُ بِهِ أَجَــارَهُ غَيْــرَ هَيَّــابٍ وَلا وَانِـي
مَـنِ الَّـذِي يَنْصـُرُ المَظْلُومَ لا صِلَةٌ لَـهُ بِـهِ بَـلْ يُلَبِّـي مَحْـضَ إِحْسـَانِ
مَـنِ الَّـذِي يَرحَمُ المُسْتَضْعَفَاتِ إِذَا عَـدَا عَلَيْهِـنَّ عَـادٍ أَوْ جَنَـى جَـانِ
مَـنِ الَّـذِي إِنْ غَفَـتْ عَنْ حَقِّهَا أُمَمٌ لَـمْ يَطْعَـمِ الْغَمْـضَ عَـنْ حَقٍّ لأَوْطَانِ
مَـنِ الَّـذِي تَعْـرِفُ الْعَلْيَاءُ شِيمَتُهُ إِذَا تَنَــافَسَ فِيهَــا غُـرُّ فِتْيَـانِ
مَـنِ الَّـذِي هُـوَ فِـي آمَـالِ أُمَّتِـهِ طَلِيعَـةُ المَجْـدِ لِلْمُسْتَقْبلِ الدَّانِي
ذَاكُـمْ عَلِمْتُـمْ هُوَ الكَشَّاف عَنْ ثِقَةٍ وَذَلِكُـمْ مَـا لَـهُ مِـنْ بَاذِخِ الشَّانِ
فَيــا كِرَامــاً تَـوَلَّيْتُمْ إِعَـانَتَهُ دُمْتُــمْ لِكُــلِّ عَظِيـمٍ خَيْـرَ أَعْـوَنِ
خليل مطران
1128 قصيدة
1 ديوان

خليل بن عبده بن يوسف مطران.

شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.

ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.

ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.

وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.

وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.

1949م-
1368هـ-