|
تِلْـــكَ
الدُّجُنَّـــةُ
آذَنَـــتْ
بِجَلاَءِ
|
وَبَـدَا
الصـَّبَاحُ
فَحَـيِّ
وَجْـهَ
ذُكَـاءِ
|
|
أَلعَـــدْلُ
يَجْلُوهَــا
مُقِلاًّ
عَرشــَهَا
|
وَالظُّلــمُ
يَعْثُـرُ
عَثْـرَةَ
الظَّلْمَـاءِ
|
|
يَـا
أَيُّهَـا
اليَـومُ
العَظِيـمُ
تَحِيَّةً
|
فُــكَّ
الأَســَارَى
بَعْـدَ
طُـولِ
عَنـاءِ
|
|
أَوْشـَكْتُ
فيـكَ
وَقَـدْ
نَسـَيتُ
شـَكِيَّتِي
|
أَنْ
أُوســِعَ
الأَيَّــامَ
طِيــبَ
ثَنَـاءِ
|
|
حَسـْبَي
اعتِذَارُكَ
عَن
مَسَاءَةِ
مَا
مَضَى
|
بِمَبَــــــرَّةٍ
مَوْفُــــــورَةِ
الآلاَءِ
|
|
أَلشــَّمْسُ
يَـزدَادُ
ائتِلاقـاً
نُورُهَـا
|
بَعــدَ
اعْتَكــارِ
اللَّيْلَـةِ
اللَّيْلاَءِ
|
|
ويُضــَاعِفُ
السـَّرَّاءَ
فِـي
إِقْبَالِهَـا
|
تَــذْكَارُ
مَــا
وَلَّـى
مِـنَ
الضـَّرَّاءِ
|
|
لاَ
كَـانَتِ
الحِجَـجُ
الَّتِـي
كَابَـدْتُهَا
|
مِـنْ
بَـدْءِ
تِلـكَ
الغـارةِ
الشّعوَاءِ
|
|
ألحـزنُ
حيـثُ
أبيـتُ
ملـءُ
جوانحي
|
والنــارُ
مِلـءُ
جَـوَانِبِ
الغَبْـرَاءِ
|
|
دَامِـي
الْحُشَاشـَةِ
لَمْ
أَخَلْنِي
صَابِراً
|
بَعْــدَ
الفِــرَاقِ
فَظَـافِراً
بِلِقَـاءِ
|
|
مُنْهَـدُّ
أَرْكَـانِ
العَزِيمَـةِ
لَـمْ
أَكدْ
|
يَأْســاً
أُمَنِّــي
مُهْجَتِــي
بِشــِفاءِ
|
|
حجَـج
بَلَـوْتُ
المَـوْتَ
حِيـنَ
بَلَوْتُهَا
|
مُتَعَرِّضــاً
لِــي
فِـي
صـُنُوفِ
شـَقَاءِ
|
|
لَكِنَّهَــا
وَالْحَمْــدُ
لِلــهِ
انقْضـَتْ
|
وَتَكَشــــَّفَتْ
كَتكشـــفِ
الغَمَّـــاءِ
|
|
وَغَــدَا
الْخَلِيــلُ
مُهَنِّئاً
وَمُهَنَّــأً
|
بَعْــدَ
الأَســَى
وتَعَــذُّرِ
التَّأْسـَاءِ
|
|
جَــذْلاَنَ
كَالطِّفْـلِ
السـَّعِيد
بِعِيـدِهِ
|
مُسْتَرْســِلاً
فِــي
اللَّفْـظِ
وَالإِيمَـاءِ
|
|
يَقْضــِي
وَذلِــكَ
نَـذْرُهُ
فِـي
يَـوْمِهِ
|
حَاجَـــاتِ
ســـَائِلِهِ
بِلاَ
إِبْطَـــاءِ
|
|
مَــا
كَـانَ
أَجْـوَدَهُ
عَلَـى
بُشـَرَائِهِ
|
بِثَــرَائِهِ
لَــوْ
كَــانَ
رَبَّ
ثَــرَاءِ
|
|
عَـادَ
الْحَبِيـبُ
الْمُفْتَـدَى
مِنْ
غُرْبَةٍ
|
أَعْلَــتْ
مَكَــانَتَهُ
عَــنِ
الْجَـوْزَاءِ
|
|
إِنَّ
الأَدِيـــبَ
وَقَــدْ
ســَمَا
بِبَلاَئِهِ
|
غيْـــرُ
الأَدِيـــبِ
وَلَيْــسَ
رَبَّ
بَلاَءِ
|
|
فِــي
بَرْشـَلُونَةَ
نَـازِحٌ
عَـنْ
قَـوْمِهِ
|
وَدِيَـــارِهِ
وَالأَهْـــلِ
وَالقُرْبَــاءِ
|
|
نَـاءٍ
وَلَـوْ
أَغْنَتْ
مِنَ
المُقَلِ
النُّهى
|
مَـا
كَـانَ
عَنْهُـمْ
لَحْظَـةً
بِالنَّـائِي
|
|
بـالأَمْسِ
فِيـهِ
العَيـنُ
تَحسُدُ
قَلْبَهَا
|
وَاليَــومَ
يَلتَقِيَــانِ
فِـي
نَعْمَـاءِ
|
|
أَهلاً
بِنَابِغَـــةِ
البِلاَدِ
وَمَرْحَبـــاً
|
بِــالعَبْقَرِيِّ
الفَاقِــدِ
النُّظَــرَاءِ
|
|
شـَوقِي
أَمِيـرِ
بِيانِهَـا
شـَوقِي
فَتَى
|
فِتيانِهَـا
فِـي
الوَقْفَـةِ
النَّكْـرَاءِ
|
|
شـَوقِي
وَهَـلْ
بَعْـدَ
اسـمِهِ
شَرَفٌ
إِذَا
|
شــَرُفَتْ
رِجَــالُ
النُّبْـلِ
بِالأَسـْمَاءِ
|
|
وَافَـى
وَمَـنْ
لِلفَـاتِحينَ
بِمِثـلِ
مَا
|
لاَقَـــى
مِـــنَ
الإِعْظَـــام
وَالإِعْلاَءِ
|
|
مِصـــْرٌ
تُحَيِّيـــهِ
بِــدَمعٍ
دَافِــقٍ
|
فَرَحــاً
وَأَحْــدَاقٍ
إِلَيْــهِ
ظِمَــاءِ
|
|
مِصـــْرٌ
تُحَيِّيـــهِ
بِقَلْــبٍ
وَاحِــدٍ
|
مُــوفٍ
هَــواهُ
بِـهِ
عَلَـى
الأَهْـوَاءِ
|
|
جَــذْلَى
بعَــوْدِ
ذَكِيِّهَــا
وَسـَرِيِّهَا
|
جَــذْلَى
بِعَــوْدِ
كَمِيِّهَــا
الأَبَــاءِ
|
|
حَــامِي
حَقِيقَتَهَـا
وَمُعْلِـي
صـَوتَهَا
|
أَيَّــامَ
كَــانَ
الصــَّوتُ
لِلأَعْــدَاءِ
|
|
أَلمُنْشـِيءِ
اللَّبِـقِ
الحَفِيـلِ
نَظيمُهُ
|
وَنَثِيـــرُهُ
بِـــرَوَائِعِ
الأَبْـــدَاءِ
|
|
أَلْبَـالِغِ
الخَطَـرَ
الَّـذِي
لَـمْ
يَعْلُهُ
|
خَطَــــــرٌ
بِلاَ
زَهْـــــوٍ
وَلاَ
خُيَلاَءِ
|
|
أَلصـَّادِقِ
السـَّمْحِ
السَّريرَةِ
حَيْثُ
لاَ
|
تَعْـدُو
الرِّيَـاءَ
مَظَـاهِرُ
السـُّمَحَاءِ
|
|
أَلرَّاحِـمِ
المِسـْكِينَ
وَالْمَلْهُوفَ
وَالْ
|
مَظْلُــومَ
حِيــنَ
تَعَــذُّرِ
الرُّحَمَـاءِ
|
|
عِلْمــاً
بِــأَنَّ
الأَقْوِيَـاءَ
لِيَـوْمِهِمْ
|
هُـمْ
فِـي
غَـدَاةِ
غَـدٍ
مِـن
الضُّعَفَاءِ
|
|
أَلطَّيِّــبِ
النَّفَّـسِ
الكَريـمِ
بِمَـالِهِ
|
فِــي
ضــِنَّةٍ
مِـنْ
أَنْفُـسِ
الكُرَمَـاءِ
|
|
أَلكَـاظِمِ
الغَيْـظَ
الْغَفُـورَ
تَفَضـُّلاً
|
وَتَطَـــــوُّلاً
لِجِهَالَـــــةِ
الْجُهَلاَءِ
|
|
جِـــدِّ
الْــوَفِيِّ
لِصــَحْبِهِ
وَلأَهْلِــهِ
|
وَلِقَـــوْمِهِ
إِنْ
عَــزَّ
جِــدُّ
وَفَــاءِ
|
|
أَلمفْتَـدِي
الْـوَطَنَ
الْعزِيـزَ
بِرُوحِهِ
|
هَــلْ
يَرْتَقِــي
وَطَـنٌ
بِغَيْـرِ
فِـدَاءِ
|
|
مُتَصــَدِّياً
لِلْقُـدْوَةِ
المُثْلَـىَ
وَمَـا
|
زَالَ
الســَّرَاةُ
مَنَــائِرَ
الـدَّهْنَاءِ
|
|
هَــذِي
ضـُرُوبٌ
مِـنْ
فَضـَائِلِهِ
الَّتِـي
|
رَفَعَتْــهُ
فَــوْقَ
مَنَــازِلِ
الأُمَـرَاءِ
|
|
جَمَعَـتْ
حَـوَالَيْهِ
القُلُـوبَ
وَأَطْلَقَـتْ
|
بَعْــدَ
اعْتِقَــالٍ
أَلْسـُنَ
الْفُصـَحَاءِ
|
|
مَـا
كَـانَ
لِلإِطْـراءِ
ذِكْـرَى
بَعْضـَهَا
|
وَهْــيَ
الَّتِـي
تَسـْمُو
عَـنِ
الإِطْـرَاءِ
|
|
قُلـتُ
اليَسِيرَ
مِنَ
الكَثِيرِ
وَلَمْ
أَزِدْ
|
شـَيْئاً
وَكَـمْ
فِـي
النَّفْسِ
مِنْ
أَشْيَاءِ
|
|
أَرْعَـى
اتِّضـَاعَ
أَخِـي
فَأُوجِزُ
وَالَّذِي
|
يُرْضــِي
تَوَاضــُعَهُ
يَســُوءُ
إِخـائِي
|
|
إِنَّ
البِلاَدَ
أَبـــا
عَلِــيٍّ
كَابَــدَتْ
|
وَجْــداً
عَلَيْــكَ
حَـرَارَةَ
البُرَحَـاءِ
|
|
وَزَكَــا
إِلَـى
مَحبُوبِهَـا
تَحْنَانُهَـا
|
بِتَبَغُّـــــضِ
الأَحْــــدَاثِ
وَالأَرْزَاءِ
|
|
لاَ
بِـدْعَ
فِـي
إِبْـدَائِهَا
لَـكَ
حُبَّهَـا
|
بِنِهَايَــةِ
الإِبَــدَاعِ
فِـي
الإِبْـدَاءِ
|
|
فَالْمُنْجِبَـاتُ
مِـنَ
الـدِّيَارِ
بِطَبْعِهَا
|
أحَنَــى
عَلَـى
أَبْنَائِهَـا
العُظَمَـاءِ
|
|
أَلقُطْــرُ
مُهْتَــزُّ
الجَـوانِبِ
غِبْطَـةً
|
فِيمَــا
دَنَـا
وَنَـأَى
مِـنَ
الأَرْجَـاءِ
|
|
رَوِيَ
العِطَاشُ
إِلى
اللِّقَاءِ
وَأَصبَحُوا
|
بَعْــدَ
الجَـوَى
فِـي
بَهْجَـةٍ
وَصـَفَاءِ
|
|
وَبِجَــانِبِ
الفُســْطَاطِ
حَــيٌّ
مُـوْحِشٌ
|
هُـوَ
مَـوْطِنُ
المَـوْتَى
مِـنَ
الأَحْيَـاءِ
|
|
فِيـهِ
فُـؤادٌ
لَـم
يَقَـرَّ
عَلَى
الرَّدَى
|
لأَبَــــرِّ
أُمٍّ
عُــــوجِلَتْ
بِقَضـــَاءِ
|
|
لاَحَ
الرَّجَـاءُ
لَهَا
بِأَنْ
تَلْقَى
ابنَهَا
|
وَقَضـَتْ
فَجَـاءَ
اليَـأْسُ
حِيـنَ
رَجَـاءِ
|
|
أَوْدَى
بِهَـا
فَـرْطُ
السـَّعَادَةِ
عِنْدَمَا
|
شــَامَتْ
لِطَلْعَتِــهِ
بَشــِيرَ
ضــِيَاءِ
|
|
لَكِنَّمَــا
عَــوْدُ
الْحَبِيــبِ
وَعِيـدُهُ
|
رَدَّا
إِلَيهَــا
الْحــسَّ
مِـنْ
إِغْفَـاءِ
|
|
فَفُؤادُهُــا
يَقِــظٌ
لَــهُ
فَـرَحٌ
بِـهِ
|
وَبِفَرْقَـــدَيْهِ
مِــنْ
أَبَــرِّ
ســَمَاءِ
|
|
يَرْعَــى
خُطَـى
حُفَـدَائِهَا
وَيُعِيـذُهُمْ
|
فِــي
كُــلِّ
نُقْلَــةِ
خُطْـوَةٍ
بِـدُعَاءِ
|
|
فِـي
رَحْمَـةِ
الرِّحْمَـنِ
قَـرِّي
وَاشْهَدِي
|
تَمْجِيــدَ
أَحْمَـدَ
فَهْـوَ
خَيْـرُ
عَـزَاءِ
|
|
وَلأُمِّــهِ
الكُبْــرَى
وَأُمِّــكَ
قَبْلَــهُ
|
خَلِّــي
وَلِيــدَكِ
وَارْقــدِي
بِهَنَـاءِ
|
|
مصــْرُ
بشـَوْقِي
قَـدْ
أُقِـرَّ
مَكَانُهَـا
|
فِــي
الـذُّرْوَةِ
الأَدَبِيَّـةِ
الْعَصـْمَاءِ
|
|
هُـوَ
أَوْحَـدُ
الشـَّرقَيْنِ
مِـنْ
مُتَقَارِبٍ
|
مُتَكَلِّـــمٍ
بِالضــَّادِ
أَوْ
مُتَنَــائِي
|
|
مَــا
زَالَ
خَلاَّقــاً
لِكُــلِّ
خَرِيــدَة
|
تُصــْبِي
الْحَلِيــمَ
بِرَوْعَـةٍ
وَبَهَـاءِ
|
|
كَــالبَحْرِ
يُهْــدِي
كُــلَّ
يَـوْمٍ
دُرَّةَ
|
أَزْهَـى
سـَنىً
مِـنْ
أُخْتِهَـا
الْحَسْنَاءِ
|
|
قُــلْ
لِلْمُشــَبِّهِ
إِنْ
يُشـَبِّهْ
أَحْمَـداً
|
يَوْمــاً
بَمَعْــدُودٍ
مِــنَ
الأُدَبَــاءِ
|
|
مَـنْ
جَـال
مِـن
أَهلِ
اليَرَاعِ
مَجالَهُ
|
فِــي
كُــلِّ
مِضــْمارٍ
مِـنَ
الإِنْشـَاءِ
|
|
مَـنْ
صـَالَ
فِـي
فَلَكِ
الخَيَالِ
مَصَالَهُ
|
فَـــأَتَي
بِكُـــلِّ
ســَبِيَّةٍ
عَــذْرَاءِ
|
|
أَصــَحِبْتَهُ
وَالنجْــمُ
نُصـْبَ
عُيُـونِهِ
|
وَالشــَّأْوُ
أَوْجَ
القُبَّــةِ
الزَّرْقَـاءِ
|
|
إِذا
بَـاتَ
يَسـْتَوحِي
فَأَوْغَـلَ
صَاعِداً
|
حَتَّـــى
أَلــمَّ
بِمَصــْدَرِ
الإِيحَــاءِ
|
|
أَقَـرَأْتَ
فِـي
الطَّيَـرَانِ
آيَـاتٍ
لَـهُ
|
يَجْـــدُرْنَ
بِالتَّرتِيــلِ
وَالإِقْــرَاءِ
|
|
فَرَأَيـتَ
أَبـدَعَ
مَـا
يُـرَى
مِنْ
مَنْظَرٍ
|
عَــالٍ
وَلَــمْ
تَرْكَــبْ
مَطِـيَّ
هَـوَاءِ
|
|
وَشــَهِدتَ
إِفشـاءَ
الطَّبيعَـةِ
سـِرَّهَا
|
لِلعَقــلِ
بَعــدَ
الضــَّنِّ
بِالإِفْشـَاءِ
|
|
أَشــَفَيْتَ
قَلْبَـكَ
مِـن
مَحَاسـِنِ
فَنِّـهِ
|
فِــي
شــُكْرِ
مَـا
لِلنِّيـلِ
مِـنْ
آلاَءِ
|
|
يَـا
حُسـْنَهُ
شـَكراً
مِـنِ
ابـنٍ
مُخِلصٍ
|
لأَبٍ
هُــــوَ
المَفْـــدِيُّ
بِالآبَـــاءِ
|
|
أَغْلَـى
عَلَـى
مَـاءِ
الَّلآلِيـءِ
صَافياً
|
مَـا
فَـاضَ
ثَمَّـةَ
مِـنْ
مَشـُوبِ
المَاءِ
|
|
أَتَهَــادَتِ
الأَهْــرَامُ
وَهْـيَ
طَرُوبَـةٌ
|
لِمَــــديحِهِ
تَهْتَـــزُّ
كَالأَفْيَـــاءِ
|
|
فَعَــذَرْتُ
خَفَّتَهَــا
لِشــِعْرٍ
زَادَهَـا
|
بِجَمَــالِهِ
البَــاقِي
جَمـالَ
بَقَـاءِ
|
|
أَنَظَـرْتَ
كَيْفَ
حَبَا
الْهَيَاكِلَ
وَالدُّمَى
|
بِحُلــىً
تُقَلِّــدُهَا
لِغَيْــرِ
فَنَــاءِ
|
|
فكَأَنَّهــا
بُعِثَــتْ
بِــهِ
أَرْوَاحُهَـا
|
وَنَجَـــتْ
بِقُــوَّتِه
مِــنَ
الإِقْــوَاءِ
|
|
أَتَمَثَّلَــتْ
لَـكَ
مِصـْرُ
فِـي
تَصـْوِيرهِ
|
بِضــَفَافِهَا
وَجِنَانِهَــا
الْفيْحَــاءِ
|
|
وَبَـدَا
لِوَهْمِـكَ
مِـنْ
حُلِـيِّ
نَبَاتِهَـا
|
أَثَــرٌ
بِوَشــْيِ
بَيَــانِهِ
مُتَــرَائِي
|
|
أَسـَمِعْتَ
شـَدْوَ
الْبُلْبُـلِ
الصَّدَّاحِ
فِي
|
أَيْكَاتِهَـــا
وَمَنَاحَــةَ
الَوَرْقَــاءِ
|
|
فَعَجِبْـتَ
أَنَّـي
صـَاغَ
مِنْ
تِلْكَ
اللُّغَى
|
كَلِمَــاتِ
إِنْشــَادٍ
وَلَفْــظَ
غِنَــاءِ
|
|
للــهِ
يَـا
شـَوْقِي
بَـدَائِعُكَ
الَّتِـي
|
لَــوْ
عُـدِّدَتْ
أَرْبَـتْ
عَلَـى
الإِحْصـَاءِ
|
|
مَـنْ
قَـالَ
قَبْلَـكَ
فِـي
رِثَـاءٍ
نِقْسُهُ
|
يَجْـرِي
دَمـاً
مَـا
قُلْتَ
فِي
الْحَمْرَاءِ
|
|
فِــي
أَرضِ
أَنْـدُلُسٍ
وَفِـي
تَارِيخِهَـا
|
وَغَرِيـبِ
مَـا
تُـوحِي
إِلـى
الغُرَبَاءِ
|
|
جَـارَيْتَ
نَفْسـَكَ
مُبْـدِعاً
فِيهَـا
وَفِي
|
آثَــارِ
مِصــْرَ
فَظَلْـتَ
أَوْصـَفَ
رَائِي
|
|
وَبَلَغْــتَ
شــَأْوَ
الْبُحْتُـرِيِّ
فَصـَاحَةً
|
وَشـــَأَوْتَهُ
مَعْنـــىً
وَجَــزْلَ
أَدَاءِ
|
|
بَـلْ
كُنْـتَ
أَبْلَـغَ
إِذْ
تَعَـارِضُ
وَصْفَهُ
|
وَتَفُـــوقُ
بِالتَّمْثِيــلِ
وَالإِحْيَــاءِ
|
|
يَـا
عِبْـرَةَ
الدُّنْيَا
كَفَانا
مَا
مَضَى
|
مِــنْ
شــأْنِ
أَنْـدُلُسٍ
مَـدىً
لِبُكَـاءِ
|
|
مَا
كَان
ذَنْبُ
الْعُربِ
مَا
فَعَلُوا
بِهَا
|
حَتَّــى
جَلَــوْا
عَنْهَــا
أَمَــرَّ
جَلاَءِ
|
|
خَرَجُـوا
وَهُـمْ
خُرْسُ
الْخُطَى
أَكْبَادُهُمْ
|
حَــرَّى
عَلَــى
غَرْنَاطَــةَ
الْغَنَّــاءِ
|
|
أَلْفُلْـكُ
وَهْـيَ
الْعَـرْشُ
أَمْسِ
لِمَجْدِهِمْ
|
حَمَلَــتْ
جَنَــازَتَهُ
عَلَـى
الـدَّأْمَاءِ
|
|
أَوْجَـزْتَ
حِيـنَ
بَلَغْـتَ
ذِكْـرَى
غِبِّهِـمْ
|
إِيجَــــازَ
لاَ
عِـــيٍّ
وَلاَ
إِعْيَـــاءِ
|
|
بَعْــضُ
السـُّكُوتِ
يَفُـوقُ
كُـلَّ
بَلاَغـةٍ
|
فِــي
أَنْفُــسِ
الفَهِمِيـنَ
وَالأُرَبَـاءِ
|
|
وَمِـنَ
التَّنَاهِي
فِي
الْفَصَاحَةِ
تَرْكُهَا
|
وَالْـوَقْتُ
وَقْـتُ
الخُطْبَـةِ
الْخَرْسـَاءِ
|
|
قَـدْ
سـُقْتَهَا
لِلشـَّرْقِ
دَرْسـاً
حَافِلاً
|
بِمَـــوَاعِظِ
الأَمْـــوَاتِ
لِلأحْيَـــاءِ
|
|
هَــلْ
تُصــْلِحُ
الأَقْــوَامَ
إِلاَّ
مُثْلَـةٌ
|
فَــدَحَتْ
كَتِلْـكَ
المُثْلَـةِ
الشـَّنْعَاءِ
|
|
يَـا
بُلْبُلَ
الْبَلَدِ
الأَمِينِ
وَمُؤنِسَ
الْ
|
لَيْــلِ
الْحَزِيــنِ
بِمُطْـرِبِ
الأَصـْدَاءِ
|
|
غَـبرَتْ
وَقَـائِعُ
لَـمْ
تَكُـنْ
مُسْتَنْشَداً
|
فِيهَـا
وَلاَ
اسـْمُكَ
مَـالِيءَ
الأَنْبَـاءِ
|
|
لَكِــنْ
بِوَحْيِــكَ
فَــاهَ
كُـلُّ
مُفَـوَّهٍ
|
وَبِرَأْيِــكَ
اســْتَهْدَى
أُولُـو
الآرَاءِ
|
|
هِــيَ
أُمَّـةٌ
أَلْقَيْـتَ
فِـي
تَوحِيـدَهَا
|
أُســًّا
فَقَــامَ
عَلْيِـه
خَيْـرُ
بِنَـاءِ
|
|
وَبَــذَرْتَ
فِــي
أَخلاَقِهَــا
وَخِلاَلِهَـا
|
أَزْكَــى
البُــذُورِ
فَـآذَنَتْ
بِنَمَـاءِ
|
|
أَمَّـا
الرِّفَـاقُ
فَمَـا
عَهِـدْتِ
وَلاَؤُهُمْ
|
بَــلْ
زَادَهُـمْ
مَـا
سـَاءَ
حُسـنَ
وَلاَءِ
|
|
وشـَبَابُ
مِصـْرَ
يَـروَنَ
مِنْكَ
لَهُمْ
أَباً
|
ويَــرَوْنَ
مِنْــكَ
بِمَنــزِلِ
الأَبنَـاءِ
|
|
مِـنْ
قَوْلِـكَ
الحُـرِّ
الجَرِيءِ
تَعَلَّمُوا
|
نَبَــرَاتِ
تِلْــكَ
العِـزَّةِ
القَعْسـَاءِ
|
|
لا
فَضـلَ
إِلاَّ
فَضـلُهُم
فِيمَـا
انْتَهَـي
|
أَمُــــر
البِلاَدِ
بَعْــــدَ
عَنَـــاءِ
|
|
كانوا
هُمُو
الأشْيَاخَ
وَالفِتْيَانَ
وَال
|
قُــوَّادَ
وَالأَجْنَــادَ
فِـي
البَأْسـاءِ
|
|
لَـمْ
يَثْنِهِم
يَومَ
الذِّيَادِ
عَنِ
الحِمَى
|
ضــــَنٌّ
بِــــأَموَالٍ
وَلاَ
بِـــدِمَاءِ
|
|
أَبطَـالُ
تَفْدِيَـةٍ
لَقُـوا
جُهْـدَ
الأَذَى
|
فِـي
الحَـقِّ
وَامْتَنَعُـوا
مِنَ
الإِيذَاءِ
|
|
سـَلِمَتْ
مَشـيِئَتُهُم
وَمَـا
فِيهـمْ
سِوَى
|
مُتَقَطِّعِـــي
الأَوصـــَالِ
وَالأَعضــَاءِ
|
|
إِنَّ
العَقِيـــدَةَ
شـــِيمَةٌ
عُلْوِيَّــةٌ
|
تَصــفُو
عَلَــى
الأَكْـدَارِ
وَالأَقْـذَاءِ
|
|
تَجْنِـي
مَفَـاخِرَ
مِـن
إِهَانَاتِ
العِدَى
|
وَتُصـــِيبُ
إِعــزازاً
مِــنَ
الإِزرَاءِ
|
|
بكْـرٌ
بِـأَوجِ
الحُسـْنِ
أَغَلـى
مَهْرَهَا
|
شــــــَرَفٌ
فَلَيْـــــس
غَلاَؤُهُ
بِغَلاَءِ
|
|
أَيُضــَنُّ
عَنْهَـا
بِـالنَّفِيسِ
وَدُونَهـا
|
يَهَــبُ
الحُمَــاةُ
نُفُوسـَهُمْ
بِسـَخاءِ
|
|
تِلْـكَ
القَـوَافِي
الشـَّارِدَاتُ
وَهـذِهِ
|
آثَارُهَــا
فِــي
أَنفُــسِ
القُــرَّاءِ
|
|
شـَوْقِي
إِخَالُـكَ
لَـمْ
تَقُلْهَـا
لاَهِيـاً
|
بِــالنَّظمِ
أَوْ
مُتَبَاهِيــاً
بِــذَكَاءِ
|
|
حُـبُّ
الحِمَـى
أَمْلَـى
عَلَيْـكَ
ضُرُوبَهَا
|
متَأَنِّقــاً
مَــا
شــَاءَ
فِـي
الإِملاَءِ
|
|
أَعْظِـمْ
بِآيـاتِ
الهَـوَى
إِذْ
يَرْتَقِـي
|
مُتجَـــرِّداً
كَـــالجَوهَرِ
الوضــَّاءِ
|
|
فَيُطَهِّــرُ
الوِجْــدَانَ
مِـنْ
أَدْرَانِـهِ
|
وَيَزِينُـــهُ
بِســـَواطِعِ
الأًضـــوَاءِ
|
|
وَيُعِيـدُ
وَجْـهَ
الغَيْـبِ
غَيْـرَ
مُحَجَّـبٍ
|
وَيَـــرَدُّ
خَافِيــةً
بِغَيــرِ
خَفَــاءِ
|
|
أَرْسـَلْتَها
كَلِمـاً
بَعِيـدَاتِ
المَـدَى
|
تَرْمِـــي
مَرَامِيَهَـــا
بِلاَ
إِخْطَــاءِ
|
|
بيْنَـا
بَدَتْ
وَهْيَ
الرُّجُومُ
إِذ
اغْتَدَتْ
|
وَهْـــيَ
النُّجُــومُ
خَوَالِــدَ
اللَّأْلاَءِ
|
|
مَلأَتْ
قُلُــوبَ
الْهــائِبِينَ
شــَجَاعَةً
|
وَهَــدَتْ
بَصـائِرَ
خَـابِطِي
العَشـْوَاءِ
|
|
مِـنْ
ذلِـكَ
الـرُّوحِ
الكَبِيرِ
وَمَا
بِهِ
|
يَــزدَانُ
نَظْمُـكَ
مِـن
سـَنىً
وَسـَنَاءِ
|
|
أَعْــدِدْ
لِقَوْمِـكَ
وَالزَّمَـانُ
مُهَـادِنٌ
|
مَــا
يَرتَقُـونَ
بِـهِ
ذُرَى
العَليَـاءِ
|
|
أَلْيَــوْمَ
يَوْمُــكَ
إِنَّ
مِصـرَ
تَقَـدَّمَتْ
|
لِمَآلِهَــــا
بِكَرَامَـــةٍ
وَإبَـــاءِ
|
|
فَصـغِ
الحُلـيَّ
لَهَـا
وَتَـوِّجْ
رَأْسـَهَا
|
إِذْ
تَســـْتَقِلُّ
بِـــأَنْجُمٍ
زَهْـــرَاءِ
|