الأبيات 17
دَهْــرٌ غَشـومٌ رَمَـى عَـنْ قوْسـِهِ أَخْـدَعَكْ
مَـا صـَوْنُهُ لِلنُّهَـى إِذَا لَمْ يَصُنْ أَدْمُعَك
أَنَّــى تَجَنَّـى وَلَـمْ يُـوجِعْهُ أَنْ يُوجِعَـك
مَــا كَـانَ أَعْصـاهُ لِلْفضـْلِ وَمَا أَطْوَعَكْ
صــَدَّعَ أَعْلـى بِنـا ء المَجْـدِ مَا صَدَّعَك
وَفَجَّـــعَ الأَدَبَ الأَ رْوَعَ مَـــا فَجَّعَــكْ
بِـالروْحِ لَـدْنٌ حَنَى لَمـا انْتَنى أَضْلُعَكْ
غَـدَوْتَ وَالصـُّبْحُ مِنْ مَـرآهُ قـدْ أَمْتعَـكْ
فَـإِذَا نَعَاهُ الضَّحَى مَـاذَا دَهَـى مِسْمَعَكْ
يَــا ثَـاكِلاً بَعْضـَهُ مَـسَّ الـرَّدَى أَجْمَعَك
عَقَّــكَ عَـضَّ الصـّبَا بَــانَ وَمَـا وَدَّعَـكْ
هَــوَى بِــهِ مَصـْرَعٌ ذُقْــتَ بِـهِ مَصـْرَعَكْ
لَقـى إِلَيْـهِ الأَسـَى يُوشــِك أَنْ يَـدْفعَكْ
تُـــرَاكَ شـــَيَّعْتَه وَالصـَّبْرُ قَـدْ شَيَّعَكْ
قَلْبُــك فِـي نَعْشـِهِ وَالمَـوْتُ حَـيٌّ مَعَـكْ
شــفَاكِ مِــنْ بَثِّـكَ اللَّـهُ الَّـذِي لَوَّعَك
عَســَى دُعَــاءُ الأَخِ الْمَحْزُونِ أَنْ يَنْفَعَك
خليل مطران
1128 قصيدة
1 ديوان

خليل بن عبده بن يوسف مطران.

شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.

ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.

ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.

وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.

وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.

1949م-
1368هـ-