فَتىً خَبُثَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَطَابَا
الأبيات 11
فَـتىً خَبُثَـتْ لَهُ الدُّنْيَا وَطَابَا فَعَـاشَ مُعَاقَبَـاً وَقَضـَى مُثَابَـا
وَفِــي الأَجْــدَاثِ مُتَّسـَعٌ لِفَضـْلٍ إِذَا ضـَاقَتْ بِـهِ الدُّنْيَا رِحَابَا
وَمَــا سـَاءَتْكَ ظَالِمَـةٌ وَكَـانَتْ بَمَـا سـَاءَتْ تٌعِـدُّ لَكَ الثّوَابَا
وَلَــمْ تَعْتَــدَّهَا دَاراً لِخُلْــدٍ فِتَجْـزَعَ مُزْمِعـاً عَنْهَا اغْتِرَابا
وَســَرَّكَ هَجْرُهَــا مِمَّــا تَجَنَّـتْ وَقَـدْ قَمِـنَ الرَّدَى أَنْ يُسْتَطَابَا
وَكُنَّــا بِالَّـذِي أَرْضـَاكَ نَرْضـَى لَو أَنَّ الْبَيْنَ لا يُسْقِي الصِّحَابا
بَكَوْا مِنْكَ الوَفَاءَ وَكُنْتَهُ اسْماً وَفِعْلاً واكْتِســَاباً وانْتِســَابَا
هُــمُ يَبْكُــونَ وَالمَكِـيُّ فِيهِـمْ غَرِيــبٌ لاَ جَــوَابَ وَلاَ خِطَابَــا
فَمَـنْ أَعْيَـا لِسـَانَكَ عَـنْ بَيَانٍ وأَلْـزَمَ نَصـْلَ هِمَّتِـكَ القِرَابـا
وَلَــمْ تَــكُ فَــاعِلاً إِلاّ جَمِيلاً وَلَــمْ تَــكُ قَـائِلاً إِلاَّ صـَوَابا
أَلاَ فِــي ذِمَّــةِ الرّحْمَـنِ مَـاضٍ تَيَتَّمَـتِ الفَضـَائِلُ حِيـنَ غَابَـا
خليل مطران
1128 قصيدة
1 ديوان

خليل بن عبده بن يوسف مطران.

شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.

ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.

ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.

وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.

وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.

1949م-
1368هـ-