مرحباً بالنبوغ في أَكفانهْ
الأبيات 26
مرحبــاً بــالنبوغ فــي أَكفـانهْ وبطيـــبٍ حملتَـــه مــن جَنــانهْ
وســـلامٌ علــى فــتىً هجــرَ الأرزَ وأَبقـــى هـــواه فــي أَغصــانه
وســـلامٌ علــى المُهــاجر يُعطــي الأَهــلَ مــن روحـه ومـن جُثمـانه
إيــه وادي الفُرَيْكـةِ الغـضَّ رحِّـبْ بهـــزار يــأوي إلــى أَكفــانهْ
طــارَ عــن أَيكـه يحلّـق كالنَّسـر وفــاتَ الجــوزاءَ فــي طَيَرانــه
وتغنّــى جــوىً بأُنشـودة الـوادي فهـــزّ النّــائي إلــى أَوطــانه
وإذا بـــالردى يَهيــضُ جنــاحَيْهِ ويُبقـــي عَجــزاً علــى أَلحــانهْ
هـــاك أَلحـــانَه معتّـــقَ خمــرٍ قـد زكـا قبـل حِفظـه فـي دِنـانه
حَســـْبُ لبنـــانَ عِــزَّةً ببقايــا نــابغٍ ذاد بالهــدى عـن كيـانه
ورفـــاتُ الأَديـــبِ ثــروةُ مجــدٍ لعُلـــى مـــوطنٍ وشــأْنٌ لشــانه
إيــه شــيخَ الهُـدى بـررتَ بـوادٍ قــد رضــعتَ الإبـاءَ فـي أحضـانهْ
رُبَّ نـــاءٍ يَبنــي عُلــىّ لحِمــاهُ ومُقيـــمٍ ينـــالُ مــن بُنيــانِه
يـــا كــرامَ المهــاجرينَ ســلامٌ مــن رُبــى أَرزِكـم وطيـبَ جِنـاِنهْ
فَلأنتــم لنــا الـدروعُ البـواقي لاْتقــاءِ الزمــان فــي حِــدْثانه
قـد برَرتـم بـالأرزِ فـي مثلِ نعُومٍ وداودِه وفـــــــي جُــــــبرانه
ومننتــم علــى اِلحمــى برفــاتٍ ودَّ كـــلٌّ مَثــواه فــي إنســانه
يــا بقايـا نعّـومٍ عُـدتِ لواديـكِ فنــاجي الجــدودَ فـي ظِـلّ بـانِهْ
هاك قلبي عن معهد الحمكة الزاهي يحيــــي تلميــــذه بلســــانه
ويُحيّـــي منــه عِظامــاً عِظامــاً مـن دواعـي النهـوضِ فـي فِتيـانه
قَــدْكِ طـيَّ الـوادي ريـاحينُ أُنـسٍ بــأمين النُّهــى معــرّي زمــانِهْ
فاســتريحي مــن الجهـاد فيكفـي مــا بنــاه نعّــومُ فـي هِجرانـه
إيــه ســلّومُ قــد نقلـتَ رُفاتـاً غــارَ دُرُّ البحــار مــن مَرْجـانهْ
وملأتَ الطريـــقَ طيبـــاً بنعـــشٍ ضـاع منـه الجُثمـانُ فـي رَيحـانه
فتعــزَّى بمثلــكَ الخــافُ الطيّـبُ رُكــــنَ الهـــدى ورأسَ بيـــانه
أيُّهــا الــوادي اْحتفــظْ برفـاتٍ لا تُضــــِعهُ ضــــَنانةً بجُمـــانِهْ
ورُفـــاتُ الأَبطــالِ كنــزٌ ثميــنٌ ليـس يُشـرى والنفـسُ مـن أَثمـانه
أحمد تقي الدين
188 قصيدة
1 ديوان

أحمد تقي الدين.

شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.

ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان.

زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن.

وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية

وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة.

له ( ديوان شعر - ط ).

1935م-
1354هـ-