|
هــذي
عُكـاظُ
ففـاخرْ
يـا
فـتى
الحِكَـمِ
|
بحكمــةٍ
أصــبحت
نــاراً
علــى
عَلَــمِ
|
|
وإن
ســـألتَ
لهــذي
الســوق
نابغــةً
|
فــأين
ذُبيــان
مــن
دبّاسـنا
العَلَـمِ
|
|
إِنــا
ضــربنا
لـه
فـي
صـدرنا
قِببـاً
|
تُغنــي
عـن
القُبـة
الحمـراءِ
مـن
أَدَمِ
|
|
هــو
الرئيــس
الــذي
جلَّــت
منـاقبه
|
وليــس
يُنكـر
ضـوءَ
الشـمس
غيـرُ
عَمـي
|
|
ومــا
عســاكَ
بهــذا
اليـوم
تُنشـدُنا
|
يــا
قاضــياً
همُّــه
ردٌّ
علــى
الخَصـَم
|
|
نعــم
بُليـتُ
بمـا
ينبـو
القريـضُ
بـه
|
لكـــنَّ
صــوتَ
فــؤادي
مُرهــفٌ
قلمــي
|
|
والشــعر
فــي
النفــس
آلامٌ
وصـاحبُكم
|
قــاضٍ
يــبيت
علــى
ســهم
مـن
الأَلـم
|
|
ومــا
أتيــتُ
عكاظــاً
أبتغــى
سـَبَقاً
|
مــع
مـن
أَرانـي
ضـعيفاَ
عـن
لحـاقهم
|
|
ولا
تركـــتُ
أمــور
النــاس
ملتهيــاً
|
بــالنظم
فــالفكرُ
بـاق
فـي
أمـورهم
|
|
لكــن
أجبــت
دعــاءً
ليــس
لـي
قِبـلٌ
|
فــي
ردّه
وهــو
فخــر
مــوقظ
هِممــي
|
|
وقــد
نظمــتُ
لكــم
أنغــامَ
عـاطفتي
|
فاْصــغوا
لصـوت
فـؤادي
لا
لصـوت
فمـي
|
|
إنــي
تــأملت
فــي
دهــري
لأطرفَكــمُ
|
بحكمـــةٍ
لا
بــذكر
البــان
والعَلَــمِ
|
|
فخلتُنـــي
طـــائراَ
لا
يـــأتلي
نُقَلاً
|
فطــرت
للمُــدْنِ
مهـدِ
العلـم
والنِّعـم
|
|
فشــاقني
فــي
أعــالي
دورهــا
قفـص
|
فجئت
بيـــت
زميلـــي
غيــرَ
محتشــِم
|
|
فمــا
طربــت
لمــا
أَلفيـتُ
مـن
مـرح
|
ومــن
فضــول
برغــم
العلـم
والفَهَـم
|
|
ومــا
رأيـت
بنـا
رفقـاً
كمـا
زعمـوا
|
والمرء
في
القصر
مثلُ
المرء
في
الخيم
|
|
فطـــرت
خِيفـــةَ
ظلــم
لا
مــردّ
لــه
|
وقـــد
يفـــرُّ
بـــريٌ
غيــرُ
مجــترِم
|
|
وجئتُ
أهــل
القُــرى
حبــاًّ
لوحــدتهم
|
فشــمت
نــار
القـرى
مشـبوبةَ
الضـّرم
|
|
ومـــا
رأيـــت
غِلالاً
مـــن
حقـــولهمِ
|
ولا
رأيـــت
اعتنـــاء
فــي
شــؤونهم
|
|
ويـــدّعون
بــأن
المُــدْنَ
فــي
نِعَــمٍ
|
وأنّهـــم
شـــركاءُ
الهـــمّ
والنِّقَــم
|
|
فقلــت
هــذا
غُلــوُّ
شـأنُ
مـن
جلهـوا
|
مــا
للمــدائن
مـن
فضـل
علـى
الأَكـمِ
|
|
وقــد
مَلِلْــت
حِمــاهم
مــن
بِطـالتهم
|
فطــرت
للــروض
استشــفي
مـن
السـَأَم
|
|
فاســتقبلتني
طيـورُ
الغـاب
فـي
طـرب
|
وأفهمتنـــيَ
مـــا
تشــكوهُ
بــالنَّغَم
|
|
ولــم
تكــن
دون
خــوف
مـن
كواسـرها
|
إذا
شــكتْ
هكـذا
فـي
الطيـر
كالنَسـَم
|
|
قــالت
أمـا
لبنـي
الإنسـان
مـن
شـِبَعٍ
|
إلا
بأكـــل
صــغار
الطيــر
والبَهَــم
|
|
فقلــت
ســُنّةُ
هــذا
الكــون
واحــدةٌ
|
ومــا
الرقــيُّ
بملــغٍ
فِطــرةَ
النَهَـم
|
|
وأنتــم
معشــرَ
الأطيــار
كــم
تركـتْ
|
آفـــاتُكُم
موســـم
الفلاح
فــي
عــدم
|
|
ثــم
أنتقلـت
إلـى
الأزهـار
فابتسـمتْ
|
فراقنــي
حســنُ
ذاك
المَبْســِم
الشـَبِم
|
|
ومــا
جنيــتُ
أغتباطــاً
غيـرَ
محـترزٍ
|
حــتى
رأيــتُ
بَنـاني
فـي
يـد
العنـم
|
|
إنــي
عبثــتُ
بزهــر
الـروض
مهتصـراً
|
أغصـــانَها
فســقتْ
أشــواكَها
بــدمي
|
|
فســرت
تــوّاً
إلــى
الحكَّـام
أسـألُهم
|
عــدلاً
فمــا
ظلمــوني
فــي
قضــائهم
|
|
قضــوا
بــأنّ
افــترائي
شـاجب
عملـي
|
وعـــاذرٌ
لخصـــومي
فـــي
دفـــاعهم
|
|
فجئت
مســــتأنفاً
أشـــكوهُمُ
عَنتـــاً
|
فمــا
اســتقامت
قَنـاتي
عنـد
غيرهـم
|
|
بعــضُ
البلاء
مــن
القاضــي
وأكــثرُهُ
|
مــن
الشـهادات
والأَسـقام
فـي
الـذِّمَم
|
|
مهمـــا
تنــزهَ
قــاضٍ
فــي
عــدالته
|
فليـــس
ســـلمُ
مـــن
شــاكِ
ومُتَّهِــم
|
|
فعـــززوا
شــأن
قاضــيكم
ليخــدمَكُم
|
وقلبُـــــه
مطمئنٌ
غيــــرُ
مُضــــطَرِمِ
|
|
وطــار
قلــبي
إلــى
صــِنّينَ
مقتحمـاً
|
ثلـــوجَه
بجــواد
الفكــر
لا
القَــدَم
|
|
أَعـــزِزْ
بـــه
جبلاً
شـــابت
مفــارقُه
|
علــى
المفــاخر
والأمجــاد
والشــَّمَمِ
|
|
وحــــولَه
شــــجراتُ
الأرز
رابضــــةٌ
|
كأنهـــا
أُســْدُ
غــاب
غيــرِ
مُقتحَــم
|
|
ففــي
الجبـال
بيـوت
السـيف
والكـرم
|
وفــي
السـواحل
بيـتُ
الفضـل
والقلـم
|
|
يـــا
حســنَه
وطنــاً
لــولا
طــوائفُه
|
فوحِّــــدوها
بحــــبِّ
الأرز
والعَلَـــم
|
|
لكــــلّ
طائفــــةٍ
قـــاضٍ
ومدرســـةٌ
|
فوحِّــدوا
الشــرعَ
والتعليــمَ
نلـتئِم
|
|
وآب
طـــائرُ
قلـــبي
مـــن
ســياحته
|
لــبيتِ
حكمتــه
العـالي
علـى
القِمـمَ
|
|
أَكــرمْ
بــه
معهــداً
صــحَّت
عروبتُــه
|
كـــأنه
بيـــتُ
أعــراب
بــذي
ســَلَم
|