دمَنٌ لبَارِقَ لا لبُرْقَةِ ثَهْمدِ
الأبيات 29
دمَــنٌ لبَــارِقَ لا لبُرْقَـةِ ثَهْمـدِ هَيَّجْـنَ لـى بالمَصـْحِ نـارَ توجُّـدِ
دَعْنــي أذبْ فـي ذكرهـنَّ صـَبابَةً فمـدامعي بلَظَـى الجوى لم تَجْمُدِ
داءٌ تناصـَرَ في الفؤادِ فلم تُفِدْ عنـه الأُسـَاةُ ولا ارتيـادُ العُوَّدِ
دارُ الأحِبَّــةِ هــل يـدرُّ لعاشـقٍ وصـلٌ مـن الـبيضِ الحسانِ الخرَّدِ
دسَّ الزمــانُ جديــدَكُنَّ فلوْعَـتي قـدُمَتْ بوجْـدِ حـديثِها المتجـدِّدِ
دونَ ازديــارِ طُلُــولِكُنَّ سباسـبٌ تُنْضـي النيـاقَ وكـلَّ طِـرْفٍ أجْرَدِ
داعـي النَّوى لم أنْسَ دهراً رُضْتُهُ بكــواعبٍ فـي روضِ ذاكَ المعهـدِ
دمْــثِ الخلائقِ قـد غَرَسـْنَ ملاحـةً فــي لؤلــؤٍ متــألقٍ وزبرجــدِ
دسَّ الــرَّدَى فـي لحظهـنَّ سـِهامَهُ فــولغْنَهُ فــي مهجـةِ المتـودِّدِ
وأجبتُهُـنَّ إلـى الوصـالِ فسـَهَّلَتْ بعـد الحُـرون لقاء قرب الموعدِ
ودَفَقْـنَ لـي وردَ القُدُودِ وراودتْ ثغـري الصـديِّ بشـربِ أعذبِ موردِ
دَافعْتُهُـنَّ عـن التـبرُّج بـالتُّقَى فـي قـاب قـربٍ لا يُـذالُ ببُرْجُـدِ
داويــتُ جــرحَ ودادهــنَّ بعفَّـةٍ وزمـامُهُنَّ إلـى الغِوايةِ في يَدِي
دعْ ذكرَهُــــنَّ وعــــجْ إِلــــى حَمْــدِ الحميــدِ الأريحـيِّ محمـدِ
دفَّـاعِ أجنـاد الخطوب وفالقِ ال هامـاتِ فـي يـومِ الـوغى بمهندِ
دِيَـمُ النَّـدى لوُفـودِهِ فـي ثَـرَّةٍ مُبْيَضـــَّةٍ مُحْمَــرَّة مــن عســجدِ
دورُ العُفـاةِ من العَطا حصباؤها دُرٌّ يَشــــِفُّ صـــقالُهُ بزمـــرُّدِ
دقَّــتْ معــاليه فجــوهرُ مَجْـدِهِ متوقِّـــدٌ كــالكوكبِ المتوقــدِ
دامي جنانِ النَّدِّ فياضِ الندى ال ملحـوبِ للعـافينَ فـي رحْـبٍ نَدِي
دكّــاكُ أفـدان العِـدَى بقنابـلٍ وجحافــلٍ تَفْــري رؤوس الجَلْمـدِ
دبَّــتْ لـه فـي كـلِّ قلـبٍ هيبـةٌ منهــا توجَّــلَ كــلُّ صـِلٍّ أسـودِ
دانـت لـه شـمسُ الخطـوبِ وبَيَّضَتْ مســوَدَّهُنَّ لــه أكــفُّ الســؤددِ
دفَـعَ المظـالمَ والعنـادَ بعدلِهِ ورَعَـى الأنـامَ بـأعينٍ لـم تَرْقُدِ
دقَّــتْ عــواليهِ صــدورَ عُـداتِهِ وتضـــرَّجَتْ بعــبيط دمِّ الأكبُــدِ
يُــدْلي بــرأيٍ لا تـزالُ بضـوئِهِ عيـنُ الهُداةِ إِلى المحجَّةِ تهتدِي
داني النَّوالِ تنالُ كفُّ مقامه ال عـالي لَعَمْـرُ اللـهِ كـفَّ الفرقدِ
دقَّــاقُ أعنـاقِ العـدى بصـوارمٍ ومفجِّـرُ الجـودِ الخضـمِّ المزبـدِ
دُمْ للعـرائك والبواتـكِ والنَّدى أبـداً علـى رغـم العدَاة الحُسَّدِ
دُوَلُ الزمـانِ تُقـرُّ أنَّـكَ قُطْبُهـا فإليـكَ رائقُهـا يـروحُ ويغتـدي