مُعاويَ إِنَّ المُلكَ قَد آبَ غارِبُهْ
الأبيات 14
مُعـاويَ إِنَّ المُلـكَ قَـد آبَ غارِبُهْ وَأَنـتَ بِهـا في كَفِّكَ اليَومَ صاحِبُهْ
أَتــاكَ كِتــابٌ مِــن عَلِـيٍّ بِخَطِّـهِ هِيَ الفَصلُ فَاِختَر سِلمَهُ أَو تُحارِبُهْ
وَلا تَرجُــوَنْ مِنـهُ الغَـداةَ مَـوَدَّةً وَلا تَـأمَنَنَّ الـدَهرَ ما أَنتَ راهِبُهْ
وَحـارِبهُ إِن حـارَبتَ حَربَ اِبنِ حُرَّةٍ وَإِلّا فَســـِلماً لا تَــدُبُّ عَقــارِبُهْ
فَــإِنَّ عَلِيّــاً غَيـرَ سـاحِبٍ ذَيلَـهُ إِلـى خُدعَـةِ ما غَصَّ بِالماءِ شارِبُهْ
وَلا قابِــلَ مــا لا تُربِــد وَهـذَهُ يَقـومُ بِهـا لَومـاً عَلَيـكَ نَوادِبُهْ
وَلا تَــدَعَنَّ المُلـكَ وَالأَمـرُ مُقبِـلٌ وَلا تَطلُبَنَّـهُ حيـنَ تَهـوى مَـذاهِبُه
فَـإِن كُنـتَ تَنـوي أَن تُجيبَ كِتابَهُ وَأَنــتَ لِأَمــرٍ لا مَحالَــةَ راكِبُـهْ
فَـأَلحِقْ إِلى الحَيِّ اليَمانينَ كَلِمَةً تَنـالُ بِها الأَمرَ الَّذي أَنتَ طالِبُهْ
يَقــولُ أَميـرُ المُـؤمِنينَ أَصـابَهُ عَــدُوُّ وَمــا لاهٍ عَلَيــهِ أَقـارِبُهْ
أَفــانينَ مِنهُــم قاتَــلٌ وَمُحَضـِّضٌ بِلا بــزَّةٍ مِنهُــم وَآخَــرَ سـالِبُهْ
وَكُنــتُ أَميـراً قَبـلَ ذاكَ عَلَيكُـمُ وَحَسـبي وَإِيّـاكُم مِـنَ الحَقِّ واجِبُهْ
فَجَيبـوا وَمَـن أَرمي ثَبيراً مَكانَهُ بِتَــدفاعِ مَــوجٍ لا مَـرَدَّ غَـوارِبُهْ
فَأَقلِلْ وَأَكثِرْ ما لَها اليَومَ صاحِبٌ سـِواكَ فَصـَرِّح لَسـتُ مِمَّـن تُـوارُبُهْ
الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبو وهب الأموي القرشي.

والٍ، من فتيان قريش وشعرائهم وأجوادهم فيه ظرف ومجون ولهو، وهو أخو عثمان بن عفان لأمه.

أسلم يوم فتح مكة، وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدقات بني المصطلق، ثم ولاه عمر صدقات بني تغلب وولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص سنة (25هـ) فانصرف إليها وأقام هناك إلى سنة 29هـ فشهد عليه جماعة عند عثمان بشرب الخمر فحده وحبسه.

ولما قتل عثمان تحول الوليد إلى الجزيرة الفراتية فسكنها واعتزل الفتنة بين علي ومعاوية، ولكنه رثى عثمان وحرض معاوية على الأخذ بثأره، ومات بالرقة.
680م-
61هـ-