|
لـي
صـَديقٌ
مِـن
إِخـوَتي
الطُلابِ
|
حـارَ
فـي
أَمـرهِ
أَولو
الأَلبابِ
|
|
غامِضـاً
مـا
يَـزالُ
في
كُلِّ
شَيءٍ
|
فـي
نِظـامٍ
فـي
مَطعمٍ
في
شَرابِ
|
|
فـي
حَيـاةٍ
يَحيا
بِها
في
فُنونٍ
|
يَبتَغيهـا
فـي
صـِدقهِ
وَالكِذَابِ
|
|
أَنـتَ
لا
تَستَطيع
أَن
تَعرف
السر
|
رَ
وَلا
تَســتَطيعُ
هَتـكَ
الحِجـابِ
|
|
أَنَّــهُ
وَالإِخــاءُ
لغــزٌ
مُعمَّـى
|
أَنـا
أَولـى
بحلِّـه
يـا
صِحابي
|
|
فَدَعوني
أَرفَع
لَكُم
مِن
سِتار
ال
|
أَخ
أَولا
فَمـا
لَكُـم
مِـن
صـَوابِ
|
|
دَأبُ
هَـذا
الصَديقِ
حُبُّ
التَعالي
|
وَالتَعــالي
عَلامــةُ
الأَوشــابِ
|
|
هُـوَ
فـي
نَفسِهِ
المَليكُ
المُفَدَّى
|
وَالكَريــمُ
الأَنسـابِ
وَالأَحسـابِ
|
|
وَالأَميـرُ
العَظيـمُ
فـي
كُلِّ
أَرضٍ
|
وَالهِزَبـرُ
الصـؤولُ
في
كُلِ
غابِ
|
|
جَـلَّ
عَـن
قَـدرِهِ
القُصور
وَجاشَت
|
نَفســُهُ
عَــن
تَبــذُّلِ
الأَصـحابِ
|
|
وَهُـوَ
عَلاّمـةُ
الزَمـانِ
المُجلَّـى
|
فــي
رَفيــعِ
العُلـومِ
وَالآدابِ
|
|
مـاتَ
مِـن
حوله
الزَمانُ
وَغابت
|
أَنجُـمُ
الناس
دونَ
هَذا
الشَبابِ
|
|
لَـم
يَدَع
في
الحَياةِ
مَوضعَ
شبرٍ
|
هُــوَ
خُلــوٌ
مِـن
سـحرهِ
الخَلّابِ
|
|
جَمَعَـت
نَفسـُه
العُلا
فـي
يَدَيها
|
مِــن
قَـديمِ
الآبـادِ
وَالأَحقـابِ
|
|
غَيـرَ
أَن
الصـَديقَ
أَصـلَحَهُ
اللَ
|
ه
بَخيـلٌ
بِفَتـح
هَـذا
الوِطـابِ
|
|
بَـل
بَخيـلٌ
بِأَن
يَكون
مَعَ
النا
|
سِ
مُـــدلاًّ
بـــذهنهِ
الوَثّــابِ
|
|
خَلَـقَ
اللَـهُ
مِنـهُ
نَفساً
طَهوراً
|
لَـم
يُـدنِّس
بَيـنَ
الحَياةِ
بِعابِ
|
|
لا
تَـرى
وَالخَيـالُ
يَملى
عَلَيها
|
كُـلّ
مـا
في
التُرابِ
غَيرَ
تُرابِ
|
|
لا
لِعَمـري
بَـل
لِلصـَديقِ
صـِحابٌ
|
أَنـا
مِنهُـم
في
حيرةٍ
وَارتيابِ
|
|
جُهلاءٌ
مــا
يُحســِنونَ
جَوابــاً
|
لِســُؤالِ
الصـبيِّ
فـي
الكُتّـابِ
|
|
أَغبيـــاءٌ
عَليهـــمُ
قَســماتٍ
|
مُعربـــاتٍ
وَأَيّمـــا
أَعــرابِ
|
|
عَـــن
هَــوانٍ
وَذلــةٍ
وَضــلالٍ
|
وَســـُقوطٍ
فــي
ســاقطِ
الآدابِ
|
|
مِـن
ضـَعيفٍ
فـي
نَفسـهِ
أَيّ
ضَعفٍ
|
يتَزَيـــــا
بِمَظهــــرِ
الغلّابِ
|
|
وَمُســفٍّ
إِلــى
التُـراب
تَبَـدَّى
|
فـي
خَيـالٍ
مِن
ناطِحاتِ
السَحابِ
|
|
هُمُّهُــم
مُطعــمٌ
وَلَبــسٌ
جَميـلٌ
|
وَاِختيـالٌ
فـي
ضافياتِ
الثيابِ
|
|
لَمَّعَـت
وَجهَـهُ
المَسـاحيقُ
حَتّـى
|
عــادَ
يَـزرى
بَزينَـب
الرّبـابِ
|
|
فَلسـانُ
الفَـتى
يُعيـدُ
وَيَبـدي
|
أَيُّ
فَـرقٍ
بَينـي
وَبَيـنَ
الكِعابِ
|
|
وَصـَديقي
مِن
بَعدِ
عالَمنا
الفذ
|
ذِ
وَصـِنوِ
البحّاثـةِ
الفـارابي
|
|
غَيـرَ
أَن
العُلومَ
لا
تَقبَلُ
البَح
|
ثَ
لَـدَيهِ
فَمـا
لَهُـم
مِـن
جَوابِ
|
|
هُـوَ
مـا
شـئتَ
مِـن
أَديبٍ
قَديرٍ
|
وَهُـوَ
ان
شـئتَ
أَقَـدرُ
الكتَـابِ
|
|
وَهُـوَ
ان
شـئتَ
شـاعرٌ
ذُو
فُنونٍ
|
نابِعـاتٌ
مِـن
سَلسـَلِ
الميـزابِ
|
|
كُــلُّ
هَـذا
يَقـولُهُ
فـي
هُـدوءٍ
|
لِفَريــقٌ
مِــن
خيـرةِ
الأَنسـابِ
|
|
فَيَغــالونَ
فـي
صـَديقي
غُلُـوّا
|
وَيُغـالي
فـي
المَـدحِ
وَالأَطنابِ
|
|
أَنـا
أَدري
بِكُـلِّ
هَـذي
الأَحاجي
|
لَسـتُ
فـي
حاجـةٍ
إِلـى
الاسهابِ
|
|
أَنـتَ
يـا
صـاحِبي
أَحدِّثكَ
الصِّد
|
دقَ
مِثــالٌ
لِلجاهــلِ
الكَـذابِ
|
|
أَنـتَ
أَعطَيـتَ
فـي
حَياتـكَ
حَظّاً
|
مِـن
جُنونِ
الصِبا
وَطَيشِ
الشَبابِ
|