|
يا
أَخا
العَصرِ
وَاِبنَ
هَذا
الزَمانِ
|
وَرَبيـــبِ
العُلــومِ
وَالعِرفــانِ
|
|
يـا
فَـتى
اليَـومِ
لي
إِليكَ
حَديثٌ
|
عَبقَــريٌّ
أَصــوغُهُ
مِــن
جَنــاني
|
|
لَـكَ
عِنـدي
مـا
شـئتَه
مِـن
عِظاتٍ
|
حازَهــا
مَنطِقِــي
وَضــَمَّ
بيـاني
|
|
لَيــسَ
إِلّا
الرَشــادُ
فيـهِ
مَجـالٍ
|
لا
وَلا
فيــهِ
غَيـر
وَقـعِ
السـِنانِ
|
|
وَقعُهـا
فـي
النُفـوسِ
أَعظَـمُ
مِما
|
لَـو
تَمَزَقَـت
فـي
الوَغى
وَالطِّعانِ
|
|
فَــإِذا
شـئتَ
فَاِتَّخِـذ
لَـكَ
قَلبـاً
|
حاضــرَ
الــوَعيِ
دائمَ
الخَفَقـانِ
|
|
وَإِذا
لَـم
تَشـَأ
فَلَسـت
أَخا
العَل
|
يــا
وَلَسـتُ
الجَـديرَ
بِـالحَيوانِ
|
|
لَـكَ
يـا
اِبـنَ
الزَمانِ
شَأنٌ
عَجيبٌ
|
لا
تَقُـل
لـي
وَمـا
تَريـدُ
بَشـَأني
|
|
فَلَعَلِّــي
أَريــدُ
إِصــلاحَ
قَــومي
|
وَلَعَلِّـــي
أُعزَّهُــم
مِــن
هَــوانِ
|
|
وَلَعَلِّـي
مِـن
بَعـد
أُفهِمـكَ
الـدَن
|
يــا
عَلـى
غَيـرِ
فِهمـكِ
الخَطـآنِ
|
|
رَأيُـكَ
اليَـوم
فـي
الحَياةِ
غَريبٌ
|
ظــاهرُ
الضــَعفِ
واضـحُ
الخَـذلانِ
|
|
وَاِتجاهاتُـــكَ
العَجيبــةُ
كُــثرٌ
|
وافِـــراتُ
الضــُروبِ
وَالآلــوانِ
|
|
كُـلُّ
يَـومٍ
تُبـدي
هَوىً
يَقتُلُ
النَف
|
سَ
وَضـَعفاً
فـي
الخَلـقِ
وَالإَيمـانِ
|
|
كُــلُ
يَــومٍ
لَــكَ
اتِّجـاهٌ
بَغيـضٌ
|
يَــدعُ
الــذُل
ضــارِباً
بِجــرانِ
|
|
كُــلُّ
يَـومٍ
تُمسـي
وَتُصـبحُ
لِلضـَع
|
فِ
أَســـيراً
وَلِلمَذَلَـــةِ
عـــانِ
|
|
قُلـت
أَنـي
الطَليـق
مِن
غَيرِ
قَيدٍ
|
لَســتُ
عَبـدَ
العـاداتِ
وَالأَديـانِ
|
|
أَنــتَ
حُــرٌ
أَلَسـت
حُـراً
طَليقـاً
|
مـا
بَقـاءُ
الطَليـقِ
فـي
الأَدرانِ
|
|
أَنــتَ
حــيٌّ
أَلَســتَ
حَيّـاً
فَتِيّـاً
|
مـا
بَقـاءُ
الفَـتى
فـي
الأَكفـانِ
|
|
أَنـتَ
لَـو
تَعلَـمُ
الحَقيقـةَ
عَبـدٌ
|
ضــائِعٌ
بَيــنَ
زُمــرَةِ
الغِلمـانِ
|
|
إِنَّ
ســُلطانَكَ
الهَــوى
ذُو
مَضـاءٍ
|
لَسـتَ
تَقـوى
عَلـى
يَـد
السـُلطانِ
|
|
يــا
شــَبابَ
البِلادِ
فيكُــم
خِلالٌ
|
هِــيَ
وَاللَــهِ
خُصــلةُ
النِسـوانِ
|
|
فَــإِذا
مـا
اِدعيتـمُ
غَيـرَ
هَـذا
|
فَــاِقنَعوا
يـا
قَـوم
بِالبُرهـانِ
|
|
ربِّ
اِن
الســودانَ
شــَعبٌ
ضــَعيفٌ
|
فَتَرحَّــم
وَأَعطـف
عَلـى
السـُودانِ
|
|
أَيُّهــا
الناشـئُ
الجَديـدُ
أَنـاةً
|
وَرُوَيــداً
وَأَنـتَ
فـي
العُنفُـوانِ
|
|
خَلِّ
عَنكَ
الغُرورَ
وَأَطفر
عَلى
الدُن
|
يــا
بِعَــزمِ
المُجَـرّبِ
اليَقَظـانِ
|
|
فَــإِذا
خُضــتَ
فـي
عَبابِـكَ
هَـذا
|
كُنــت
نَهـبَ
الأَسـماكِ
وَالحيتـانِ
|
|
وَإِذا
رُحــتَ
فــي
مَجالِــكَ
هَـذا
|
مُسـرعَ
الخَطـوِ
مُسـتَطيلَ
العَنـانِ
|
|
فَاِعتِقــادي
أَن
ســَوفَ
يُعـوِزَُُ
ال
|
مجـدُ
فَتَشـكو
مِـن
ضَربَةِ
الحَدَثانِ
|
|
وَاِعتِقـادي
أَن
سـَوفَ
تَغدو
ذَليلاً
|
هائِمــاً
فــي
مَسـارحِ
الطَيـرانِ
|
|
بَعـضُ
هَذا
الغَرورِ
يا
ناشئَ
الجي
|
لِ
وَبَعــضُ
الخُــروجِ
وَالعصــيانِ
|
|
وَإِذا
قُلــتَ
شـاعرٌ
هـائج
النَـف
|
س
كَــثير
الهَيــاجِ
وَالثَــورانِ
|
|
قُلــتُ
فَـإِذكُر
عَلام
كـانَ
هِيـاجي
|
وَلِمــاذا
اِنفَجَــرَتُ
كَالبُركــانِ
|
|
وَإِذا
اِســتَأتَ
مِـن
حَـديثيَ
هَـذا
|
فَــأَعِنّيى
بِــالعَفوِ
وَالغُفــرانِ
|
|
أَو
فَـدَعني
أَقُـل
لَكَ
اليَومَ
قَولاً
|
رُبَّمــا
خِلتَــهُ
بــروقَ
الأَمـاني
|
|
إِنَّ
هَــذا
قُــرآنُ
نَفســي
تَبَـدَّى
|
لَـكَ
فَـاِرجِع
وَاُسـجُد
لَـدى
قُرآني
|