|
مـا
لجسـمي
نَبـا
بِـهِ
كُلّ
مرقدْ
|
وَلِقَلــبي
يَقـوم
بينـي
ويَقعُـدْ
|
|
وَلــدمعي
يَســيل
سـجْلاً
فَسـَجْلاً
|
ثـار
حَـتى
حسبتُهُ
الجزر
وَالمَدْ
|
|
كُلَمـا
قُلـتُ
أَقلعـي
يـا
دُموعي
|
قـال
جفنـي
حَتّـى
مَعينـيَ
يَنفدْ
|
|
يـا
لـه
اللَـهُ
كَيـفَ
يَنفذُ
دَمعٌ
|
مِـن
عَصـيرِ
الفُؤادِ
يُسقى
وَيَمتَدْ
|
|
انطلـق
مـا
تَشـاءُ
لا
تُبقِ
شيئاً
|
وَتَمَــرَّد
عِنـدَ
الصـِعابِ
وَعَربـدْ
|
|
شـَأنُكَ
اليَـومَ
لا
تُحـاول
هُدوءاً
|
ثُــرْ
إِذا
شــئتَ
ثَـورةً
وَتَمَـرَدْ
|
|
أَنـت
عَـوني
فـي
كُـلِّ
خَطـبٍ
مُمِضٍّ
|
وَعَــزائي
إِن
شــِمتَني
أَتَنَهَّــدْ
|
|
لَـكََ
عِنـدي
مـا
شـئتَهُ
مِن
مَقامٍ
|
أَنــتَ
مَهَّــدتَهُ
وَأَنــتَ
تَمهــدْ
|
|
سائِلوا
المَعهدَ
الغَداةَ
وَقولوا
|
مـا
لَـهُ
مـا
يَزالُ
يُرغي
وَيَزبدْ
|
|
مــالهُ
يُرسـلُ
الـدُموعَ
سـِجاماً
|
لِــمَ
يَبكـي
بُكـاءَ
عـانٍ
مُصـفَّدْ
|
|
ســائِلوهُ
عَلامَ
يَبكــي
طَــويلاً
|
وَيُعــاني
عَنــاءَ
مُضـني
مُسـهَّدْ
|
|
تَعَلمـوا
مِـن
شـُحوبِهِ
أَنَّ
رُكنـا
|
مِنــهُ
خَــرَّت
أَطرافُــهُ
وَتـأَوَّدْ
|
|
تَعلَمــوا
مِـن
وجـومِهِ
أَنَّ
حُـرّاً
|
كــانَ
يَرعـاهُ
وَالخُطـوبُ
تَهَـدِّدْ
|
|
جاهــدَتْ
نَفســَهُ
الأَبيَّــةُ
حَتّـى
|
نـالَهُ
فـي
الزَمـانِ
سـَهمٌ
مُسدَّدْ
|
|
أَيُّهـا
الـدَهرُ
كَـم
تَروحُ
وَتَغدو
|
فـي
رِحـابِ
البِلادِ
تَعثـو
وَتُفسِدْ
|
|
ولَكــم
حَطَّمَــتْ
يَــداكَ
صـُروحاً
|
عاليـــاتٍ
بِنــاؤُهُنَّ
المُشــَيَّدْ
|
|
وَلَكــم
قَمـتُ
هادِمـاً
كُـلَّ
رُكـنٍ
|
رَفعَــت
مِـن
بنـائِهِ
أَيمـا
يَـدْ
|
|
أَيُّهـا
الـدَّهرُ
زِد
عُلـوّاً
وَكَيداً
|
تَــر
مِنَّـا
عَزيمـةً
لَيـسَ
تَنَهـدْ
|
|
هـاتِ
مـا
شـئتَ
مِن
خُطوبٍ
تَجدنا
|
بَعـد
عَـن
فاضـحِ
المَذلـةِ
أَبعَدْ
|
|
يـا
شـَهيدَ
العُلا
تَفـديك
نَفسـي
|
وَيَفــديكَ
مِــن
أَغــار
وَأَنجَـدْ
|
|
وَتَفـــديكَ
أمــةٌ
أَنــتَ
شــَمسٌ
|
فــي
ســَماها
وَكَــوكَبٌ
يَتَوَقَّـدْ
|
|
وَيَفــديكَ
كُــلُّ
مَــن
ضـَمَ
نـادٍ
|
وَحَــوى
مجمــعٍ
وَســيَّرَ
مَعهَــدْ
|
|
أَنـتَ
يـا
اِبنَ
الأمينِ
نورُ
مَفاضٍ
|
وَضــِياءٌ
بِــهِ
الــدُجى
يَتَبَـدَّدْ
|
|
أَنـت
غَيـثٌ
بِـهِ
العَـوالمُ
تَحيا
|
وَربيـعٌ
يُحيـى
النفـوسَ
ويَسـعَدْ
|
|
كـم
رجـالٌ
نَفَثَـتَ
فيهـا
بَياناً
|
يَركَـعُ
العَقـلُ
دونـهُ
ثُـم
يَسجُدْ
|
|
وَرِجــالٌ
هَــدَيتَها
كُــلَّ
هَــديٍ
|
وَرِجــالٌ
أخــذتَها
أخـدَ
مُرشـِدْ
|
|
فَهُــمُ
اليَـومَ
يَنـدبونَ
زَمانـاً
|
كُنـتَ
فيـهِ
الشـهابَ
بَل
كُنتُ
يَدْ
|
|
وَهُــمُ
اليَـومَ
يَسـكُبونَ
دُموعـاً
|
غاليـاتٍ
قَد
أَعيَتِ
الجفنَ
وَالخَدْ
|
|
بَـل
هُـمُ
اليَـومَ
يَفقدونَ
حُساماً
|
حَســِبوه
لَفضــلِهِ
لَيــسَ
يُغمَـدْ
|
|
أَنــتَ
جَرَّدتَـهُ
لحـربِ
العَـوادي
|
حَبَّــذا
ذَلِـكَ
الحُسـامُ
المُجَـرَّدْ
|
|
ســائِلوا
عَـن
مُحَمَّـدٍ
كُـلَّ
رَكـبٍ
|
وَأَسـأَلوا
عَـن
مُحَمَّـدٍ
كُـلَ
مَعبَدْ
|
|
تَجِــدوا
عِنــدَهُ
أَيـاديَ
بِيضـاً
|
قَلَّــدتها
أَكُّفُّــهُ
كــلَّ
مســجِدْ
|
|
مَوقــفٌ
يَعجــزُ
البواسـلُ
فيـهِ
|
وَيــردُّ
الرِجـالَ
مَثنـى
وَموحـدْ
|
|
كُنـتَ
فيـهِ
المُصيبَ
فِكراً
وَرَأياً
|
يَتَلاشــى
قُــدَّامَهُ
كُــلُّ
مُلحِــدْ
|
|
يـا
رَبيبَ
التُقى
وَخِدنَ
المَعالي
|
وَرفيـقَ
الجِهـادِ
فـي
كُـلِّ
مَشهَدْ
|
|
شـَعبُكَ
الـواهنُ
الضـعيفُ
جَناباً
|
وَالـذَليلُ
الحَقيـرُ
في
كُلِّ
مَقصَدْ
|
|
مَـن
تَـرى
بَعـدَكَ
الَّـذي
يَصطفيهِ
|
وَيَزيــحُ
الظَلامَ
عَنــهُ
وَيرشــَدْ
|
|
هُــوَ
يَشــكو
زَمـانَهُ
كُـلَّ
حيـنٍ
|
فَــإِلى
مِـن
تَرَكتَـهُ
يـا
مُحَمَّـدْ
|
|
قَسـَماً
مـا
دَفنتـمُ
أَمـس
مَيِتـاً
|
بَيـنَ
شـبرٍ
أو
بَينَ
شبرينِ
يُرصدْ
|
|
لا
وَلا
أَنتــمُ
اِفتَقَـدتُم
عَظيمـاً
|
واحِــداً
بَــل
عَظيمكُـم
مُتَعـدَّدْ
|
|
جَمـعَ
الفِعـلَ
وَالشـَجاعةَ
وَالبَذ
|
لَ
وَضــَمَّت
أَكفــانُهُ
كُـلَّ
سـُؤدُدْ
|
|
لَسـتُ
أَبكـي
عَلَيـكَ
مِن
أَجلِ
نَشءٍ
|
كُلَهُـم
بَعـدَ
موتِـكَ
اليَوم
مُقعَدْ
|
|
يَتشـاكونَ
وَطـأةَ
الخَطـبِ
فيهِـم
|
وَيَصــيحون
حَيــثُ
لا
ثَـمَّ
مُنجِـدْ
|
|
أَنـا
بـاكٍ
عَلَيـكَ
للنورِ
إِذ
يَخ
|
بُـو
وَللعلـم
إِذ
يَمـوتُ
وَيَجمـدْ
|
|
أَنـا
بـاكٍ
عَلَيـكَ
للمجدِ
إِذ
يَغ
|
دو
هَــزيلاً
يَســومُهُ
كُـلُّ
مُفسـِدْ
|
|
أَنـا
بـاكٍ
عَلَيـكَ
للشعبِ
إِذ
يَم
|
شـي
ذَليلاً
فـي
كُـلِّ
عَيـشٍ
مُنكَّـدْ
|
|
تتَرامــى
بِــهِ
زَعــازِعُ
هــوجٌ
|
وَيُلاقـي
الهَـوانَ
فـي
كُـلِّ
مَرصَدْ
|
|
فَــإِلى
أُمَّـتي
الجَريحـةَ
قَلبـاً
|
وَإِلـى
مُـواطِني
الطَريدِ
المُشَرَّدْ
|
|
وَإِلــى
شـَعبيَ
المَهيـضِ
جَناحـاً
|
وَإِلــى
أُمــةِ
النَبِــيِّ
مُحَمَّــدْ
|
|
وَإِلــى
مَعهَـدي
الأَسـيَفِ
رِجـالاً
|
وَإِلــى
فَخــرِهِ
الأَميـنِ
وَأَحمَـدْ
|
|
أَرسـِلُ
الشـعرَ
مُخلِصاً
في
عَزائي
|
وَأَرانـي
مـن
بَعـد
مازلتُ
أَنشدْ
|
|
عَلَـمٌ
أَنـتَ
فـي
المَشـارقِ
مُفرَدٌ
|
لَـكَ
فـي
العـالمينَ
ذِكـرٌ
مُؤَبَّدْ
|