|
هِـــيَ
ســـاعاتٌ
مَضــَت
لَكِنَنَّــي
|
لَسـتُ
أَدري
كَيـفَ
تَمضي
يا
حَبيبي
|
|
كَيـفَ
تَمضـي
وَهـيَ
خُلـوٌ
مِـن
جنى
|
وَردِك
الضـاحي
وَمرعـاكَ
الخَصـيبِ
|
|
هِــيَ
ســاعاتٌ
تَـوارَت
بَعـدَ
مـا
|
حَطَّمَـت
منـي
وَمِـن
قَلـبي
الكَئيبِ
|
|
وَاِنقَضــَت
لَكِــن
بِروحــي
وَفَمـي
|
أَخــذت
مِــن
ذا
وَهَــذا
بِنَصـيبِ
|
|
هِــيَ
ســاعاتٌ
تَــراءَت
بَينَهــا
|
صـُورُ
الماضـي
بِأَشـتاتِ
الضـُروبِ
|
|
وَتَــداعت
تَحتَهــا
مِنـي
القُـوى
|
وَاِفتَقَدتُ
العَزمَ
مِن
جَفني
السَكيبِ
|
|
مَــرَّت
السـاعاتُ
أَقصـى
مـا
أَرى
|
مِـن
زَماني
المُرِّ
وَالدَهرِ
العَجيبِ
|
|
وَاِنطَـوَت
فـي
صـَفحةِ
الغَيـبِ
سُدىً
|
قَبـلَ
أَن
يَهـدأَ
فـي
قَلبي
وَجَيبي
|
|
لِــمَ
كـانَت
لَسـت
أَدري
غَيـرَ
أَن
|
كُنـتُ
فـي
وادٍ
مِـنَ
الحُـبِّ
جَـديبِ
|
|
وَاِحتَـــوَتني
فَـــترةً
غامِضـــةً
|
كُنـتُ
فيهـا
سـامِعاً
غَيـرَ
مُجيـبِ
|
|
وَعَــــدتني
عاديــــاتٌ
جَمَّـــةٌ
|
عَنــكَ
يـا
مَبعَـثَ
دائي
وَطَبيـبي
|
|
هَــذِهِ
الســاعاتُ
مــا
أَشـأَمها
|
إِنَّهـا
أَشـأَمُ
مِـن
هَجـرِ
الحَـبيبِ
|
|
كَيـفَ
مَـرَّت
بـي
وَلِـمْ
مَـرَت
وَمـا
|
تَبتَغـي
مِـن
ثائرِ
الدَمعِ
الصَبيبِ
|
|
أَنــــا
لا
أَعـــرف
إِلا
أَنَّنـــي
|
كُنـتُ
فـي
وَقـتٍ
مِن
الدُنيا
عَصيبِ
|
|
عَمِيــت
نَفســيَ
فيــهِ
وَانــزوَت
|
كُـلُّ
آمـالي
مِـنَ
الـدَهرِ
الكَذوبِ
|
|
وَتَهــــاوَت
أَنجُمـــي
ســـاقِطةً
|
وَدَنَــت
شــَمسُ
غَرامــي
لِلغُـروبِ
|
|
رَحمـةُ
اللَـه
عَلـى
نَجـمِ
الهَـوى
|
كَيــفَ
يَهـوي
بَيـن
صـُبحٍ
وَمَغيـبِ
|
|
كَيــفَ
يَهــوي
لا
لِعَمــري
إِنَّــهُ
|
لَم
يَزَل
في
ثَوبِهِ
الزاهي
القشيبِ
|
|
إِنَّمـــا
مَـــرَت
بِـــهِ
عاصــِفةٌ
|
هَـــدأت
بَعــدَ
هيــاجٍ
وَهُبــوبِ
|
|
بَــل
مَضــَت
تارِكــةً
أَعمـقَ
مـا
|
تَـتركُ
الأَيّـامُ
فـي
قَلـبِ
الغَريبِ
|
|
وَبــودِّي
لَــو
أَرى
كَيــف
أَتَــت
|
ثُـمَّ
لَـو
أَعلـمُ
مـاذا
تَبتَغي
بي
|
|
وَيَقينــــي
أَنَّهــــا
تَجرِبـــةٌ
|
مِـن
يَـدِ
الدُنيا
وَمِن
كَفِّ
الخَطوبِ
|
|
لِتَـــرى
مِقــدارَ
مــا
أُضــمِرُهُ
|
مِــن
وَفــاءٍ
خـالصٍ
غَيـرَ
مَشـوبِ
|
|
إِنَّهــــا
تَجربــــةٌ
قاســــيةٌ
|
أَسـبَلَت
دَمعـي
وَلَـم
تُخمِد
لَهيبي
|
|
هَـــذِهِ
الســاعاتُ
مَــرَّت
فَجــةً
|
لَــم
تَـزَوِّد
سـاعةً
مِنهـا
بطيـبِ
|
|
فَرَغَــت
مِــن
كُــل
شــَيءٍ
وَخَلَـت
|
كُلّهــا
إِلا
مِـنَ
الحُـزنِ
الـدَؤوبِ
|
|
وَبَــــدَت
صــــامِتةً
مُرعِبــــةً
|
يَتَغــابى
دونَهــا
ذِهـنُ
الأَديـبِ
|
|
لا
أَرى
فـي
الـدَهرِ
مـا
يُشـبِهُها
|
ثِقَلاً
فـي
الظـلِّ
أَو
سـوءِ
الشحوبِ
|
|
إِنَّهـــا
وَقـــتٌ
غشــومٌ
جــائرٌ
|
يَتَجــافى
وَصــفُهُ
عقـلَ
اللَـبيبِ
|
|
هُـــوَ
إِن
شــئتَ
فَــراغٌ
مُطلَــقٌ
|
وَهـوَ
إِن
شـئتَ
جَـزاءُ
المُسـتَريبِ
|
|
هَــذِهِ
الســاعاتُ
كــانَت
نَوَبـاً
|
وَثَبَــت
فــي
مُهجَــتي
أَيَّ
وثـوبِ
|
|
وَأَرانــي
بَعــدُ
فيهــا
مُـذنِباً
|
هـا
أَنـا
كفَّرتُ
فَاِغفر
لي
ذُنوبي
|
|
يـا
حبيـبي
هَـل
مَضـَت
سـاعاتُنا
|
كَيـفَ
تَمضـي
لِـمَ
تَمضـي
ياحَبيبي
|
|
لِــمَ
تَمضــي
قبــلَ
أَن
تَجمَعَنـا
|
فـي
ظِلالِ
الحُـبِّ
وَالـوكرِ
المَهيبِ
|
|
آهِ
لَــو
تَرجِــعُ
ســاعاتٌ
ثَــوت
|
فـي
ظَلامِ
الأَمـسِ
وَالأَمـسِ
القَريـبِ
|