أَسِيتُ لِفَقدِ الصَديقِ الَّذي اِت
الأبيات 15
أَسِيتُ لِفَقدِ الصَديقِ الَّذي اِت تَحــالَ عَـدُوّاً فَمَـن مُسـعِدي
تَجَنّـى الذنوبَ وَخانَ العُهودَ وَأَصـبَحَ فـي صـورَةِ المُعتَدي
وَعَمّـى عَلَيـهِ الصَوابَ الهَوى فَــأَورَدَهُ شــَرَّ مــا مَـورِدِ
وَرَغـدٍ مِنَ العَيشِ ما إِن يقا سَ بِــأَطيَب مِنــهُ وَلا أَرغَـدِ
فَلَـم يَشـكُرِ اللَهَ فيما أَتا هُ مـا كـانَ فيـهِ وَلَم يَحمَدِ
وَلَـو كـانَ ثَـمَّ سـَدادٌ لمـا أَطـاعَ الغُـواةَ فَلَـم يرشـدِ
وَمَـن لَـم يُعِر سَمعَهُ ناصِحيهِ تَــرَدّى وَضــَلَّ وَلَــم يَهتَـدِ
فَــأَرداهُ ذَلِــكَ حَتّـى مَضـى صــَريعاً وَأَصـبَحَ فـي مَلحَـدِ
فَــإِن أَبكِــهِ الآنَ لا أَبكِـهِ لِحُســـنِ وَفــاءٍ وَلا ســُؤدَدِ
وَلَكِـــن لِشــِعرٍ لَــهُ رائِق لِســَمعِ البَصــيرِ وَلِلمُنشـدِ
كَـــثيرِ البَــديعِ وَلَكِنَّــهُ يَزيــغُ مِـنَ الكَلِـمِ الشـُرَّدِ
وَفيــهِ نَــوادِرُ قَـولٍ أَخَـذ نَ بِمطـرفِ الشـِعرِ وَالمَتلَـدِ
أَغـارُ عَلـى أَهلِهـا مُصـلتاً وَلَــم يَتَحَشــَّم مِـنَ النُقَّـدِ
فَلَم يَستَدِم حُسنَ ما كانَ فيهِ وَلَـم يَخـشَ مـا نالَهُ في غَدِ
فَـأَودى مُسيئاً فَما إِن بَخُلت عَلَيــهِ بِـأَن قُلـتُ لا تَبعَـدِ
يحيى بن علي المنجم
43 قصيدة
1 ديوان


يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور أبو أحمد. أديب متكلم، من فضلاء المعتزلة، مولده ووفاته ببغداد. نادم الموفق بالله العباسي وعدة خلفاء آخرهم المكتفي، وله مع المعتضد حوادث ونوادر، وكان آل المنجم من بيوت العلم في العراق. صنف كتباً منها (كتاب النغم -ط)، و(الباهر في أخبار شعراء مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية)، تممه ابنه أحمد وأضاف إليه بضعة شعراء.

ولعلي بن يحيى هذا ألف الوزير ابن الجراح كتابه "من اسمه عمرو من الشعراء" ولندرة مقدمة الكتاب رأينا نشرها في صفحة الديوان فاانظرها هناك

912م-
300هـ-

قصائد أخرى ليحيى بن علي المنجم

يحيى بن علي المنجم
يحيى بن علي المنجم

القصيدة في رثاء إسحاق الأندلسية زوجة الخليفة المتوكل على الله العباسي وأم ولديه المؤيد إبراهيم والموفق أبي أحمد.