|
تَسـتَطيبُ
الجُلـوسَ
فـي
ظِـلِّ
أَيـكٍ
|
رَفــرَفَ
الطَيــرُ
فَـوقَهُ
أَسـرابا
|
|
يَتَغَنّــى
بَيــنَ
الثِمــارُ
بِلَحـنٍ
|
هَـل
سـَمِعتَ
القِيـانَ
غَنَّـت
طِرابا
|
|
مِــن
وَحيــدَينِ
يَسـجَعانِ
سـُروراً
|
وَشـــَجِيِّينِ
يَشــدُوانِ
اِنتِحابــا
|
|
وَجَـرى
المـاءُ
في
الغَديرِ
رَحيقا
|
وَجَــرَت
فَــوقَهُ
الزُهـورُ
حِبابـا
|
|
جَنَّــةٌ
صـاغَها
الإِلـهُ
مِـنَ
السـِح
|
رِ
فَفيهـــا
صــَبابَةُ
الســُعَداءِ
|
|
نورُهــا
مِـن
وَشـائِعٍ
مِـن
هَـواءٍ
|
فَهــيَ
مِنـهُ
فـي
رِقِّـهِ
القَمَـراءِ
|
|
وَتَغَنّـي
الأَطيـارِ
فيهـا
اِصـطِحابٌ
|
فَصــَباها
مِــن
عَبقَـرِيِّ
الغِنـاءِ
|
|
مِـن
خَيالِ
الأَشعارِ
قَد
صاغَها
اللَ
|
هُ
فَفيهــــا
رَوائِعُ
الشـــُعَراءِ
|
|
سـَتَرى
اِفرَليـزِ
تَجـري
عَلى
العُش
|
بِ
وَتَهفـو
إِلـى
شـِراعِ
المَراكِـب
|
|
وَنِفــاتيسَ
فـي
ضـَفائِرِها
الصـُف
|
رِ
تُغنـي
تَحـتَ
الثُلـوجِ
الأَشـاهِب
|
|
وَعَـذارى
اليَنبـوعِ
تَعـزِفُ
موسـي
|
قـى
رَبيـعٍ
فَوقَ
الضِفافِ
الشَواعِب
|
|
ســَوفَ
تَلقــى
هُنـاكَ
كُـلَّ
نَعيـمٍ
|
وَتَقَّضــي
فيهــا
جَميـعَ
المَـآرِب
|
|
أَمطَرَتـكِ
الرَحمـاتُ
يا
رَبَّةَ
الشِع
|
رِ
وَجادَتــكِ
فائِضــاتُ
اليَميــنِ
|
|
كُنتِ
سَلوايَ
في
الحَياةِ
وَفي
المَو
|
تِ
أَراكِ
عَلـــى
دُجــاهَ
خَــدَّيني
|
|
مــا
أَرى
تَزمَعيــنَ
بَعـدُ
رَحيلا
|
رَبَّــةَ
الشـِعرَ
وَيـكِ
لا
تَـترُكيني
|
|
آيَــةً
تَـذهَبينَ
فـي
ذلِـكَ
المَـو
|
تِ
وَلكِــن
هَيــا
خُـذيني
خُـذيني
|
|
شــانُ
نَفســي
وَذاكَ
فِــيَّ
غَـرامٌ
|
أَن
تُلاقــي
الخُطــوبَ
وَالأَهـوالا
|
|
اِقتَبَــل
أَنــتَ
ناعِمــاً
وَتَفَكَـه
|
فــي
جِنــانٍ
طـابَت
جَنـىً
وَظِلالا
|
|
ســَوفَ
آتيــكَ
بِالَّــذي
قَـد
رَآهُ
|
فَـوقَ
شـَطِّ
الأَعـرافِ
فَاِهـدَأ
بالا
|
|
إِنَّنــي
ســَوفَ
أَلتَقــي
بِمَنايـا
|
تَصــرَعُ
الريــحَ
تَنسـِفُ
الأَجـالا
|
|
آهٍ
يــا
طــائِفَ
الخَيـالِ
تَعـالَ
|
وَاِبــقَ
جَنـبي
وَلا
تُغـامِر
وَحـدَك
|
|
كَيـفَ
تَلقـى
الـرَدى
وَأَنـتَ
ضَعيفٌ
|
وَســِهامُ
المَنـونِ
يَقصـُدنَ
قَصـدَك
|
|
وَنَــدِيُّ
الأَنــوارِ
يَلفَــحُ
وَجهَـك
|
وَالنَسـيمُ
العَليـلُ
يَنسـِلُ
شـَعرَك
|
|
فَــإِذا
غالَــكَ
الفَنــاءُ
بِسـَهمِ
|
كَيـفَ
أَرضـى
الفِردَوسَ
داراً
بَعدَك
|
|
قَــرّ
نَفســاً
فَــإِنَّني
لا
أُبـالي
|
بِشــَعوبٍ
وَلَسـتُ
أَخشـى
الحِمامـا
|
|
أَنـا
فـي
روحِهـا
الكَريهَـةُ
روحٌ
|
لا
تُلاقـــي
المَنــونَ
إِلّا
ســَلاما
|
|
أَنــا
كَالبـارِقِ
السـَماوِيِّ
نـورٌ
|
لا
يَنــي
فــي
مُضــِيِّهِ
يَتَرامــى
|
|
هُـوَ
يَبـدو
مِـن
حَيثُ
يَحسِبُهُ
النا
|
سُ
تَعــاطى
مِــنَ
المَنِيَّـةِ
جامـا
|
|
هـاكَ
فُلكـي
عَلـى
الدُجى
يَتَراءى
|
مُستَضـــاءً
كَــالكَوكَبِ
اللَمــاحِ
|
|
بَهـرَ
المَـوتَ
نـورُهُ
فَهُـوَ
أَعشـى
|
يَتَحاشــى
مِــن
خَطفِــهِ
بِـالراحِ
|
|
يـومِضُ
اللَيـلُ
بِالسـَنا
مُستَطاراً
|
في
اِصفِرارٍ
يَحكي
اِصفِرارِ
الأَقاحى
|
|
صــَنَعَتهُ
إِلهَــةُ
الشــِعرَ
كيمـا
|
تَتَخَطّــى
بِــهِ
شــِباكَ
الرِيــاحِ
|
|
فَاِصـــطَحِبي
إِذنَ
عَلَيــهِ
وَهَيّــا
|
فَـوقَ
هَـولِ
الفَنـاءِ
نَمضـي
سَوِيّا
|
|
فَلَقَــد
تَطَبّيـكَ
رُؤيـا
المَنايـا
|
وَتَراهــا
حُســناً
إِلَيــكَ
صـَفِيّا
|
|
كُنـتَ
طِفلاً
عَلـى
المَشـيبِ
لَعوبـاً
|
وَمَشــيباً
عَلــى
الصـِبا
كُنَتِيّـا
|
|
تَسـتَمِدُّ
الحَيـاةَ
مِـن
نورِكِ
البا
|
لــي
وَتَهفـو
إِلـى
سـَناهُ
شـَجِيّا
|
|
لَـم
تَكُـن
غَيـرَ
طـائِفٍ
مِـن
ضِياءٍ
|
قَـــد
طَــواهُ
بِــهِ
ظَلامٌ
مُجنَــح
|
|
حَظُّـــهُ
مِــن
حَيــاتِهِ
مــا
رَآهُ
|
مِــن
تَهاويـلِ
جَـوِّهِ
وَهـوَ
يَسـبَح
|
|
فَهُـوَ
مِـن
ذِكرِهـا
الحَـبيبِ
مَطافٌ
|
لِـرُؤى
فـي
ضـِيائِهِ
التِـبرِ
تَلمَح
|
|
ذُكــــراتٌ
يَرتـــادَهُنَّ
لِقـــاءً
|
مُعقِبـاً
فـي
الخَيـالِ
بَعداً
مُبَرِّح
|
|
وَنُهَيــــرُ
مُرَقــــرَقٍ
كَنَفَتـــهُ
|
غابَــةٌ
بَيــنَ
دَغلِهــا
يَنســابُ
|
|
بَســَطَت
فَـوقَ
مـائِهِ
العَـذبِ
ظِلّاً
|
تَحــتَ
عَطــفِ
الأَمـواجِ
لا
يَنجـابُ
|
|
حَجَبَتُــهُ
عَــنِ
العُيــونِ
طَـويلاً
|
وَهَــداها
لَـهُ
الصـَفاءُ
المُطـابُ
|
|
ســَحرَ
العــالَمينَ
مِنــهُ
رَحيـقٌ
|
فَــإِذا
هُــم
مِــن
صـَفوِهِ
شـُرّابُ
|
|
تَطلُـبُ
السـَعدَ
وَهـوَ
مِنـكَ
قَريـبٌ
|
تَـدَّعي
الحُـزنَ
وَهـوَ
مِنـكَ
بَعيـدُ
|
|
قَـد
طَـوَيتَ
الحَيـاةَ
تَجهَـدُ
فيها
|
لَيـتَ
شـِعري
فَهَـل
جَـدا
المَجهودُ
|
|
تَنفَـحُ
الناسَ
مِن
شَذى
زَنبَقِ
النو
|
دِ
وَهُـم
فـي
كَـرى
الحَيـاةِ
رُقودُ
|
|
قَــد
أَضـَعتَ
الحَيـاةَ
كُـلَّ
ضـَياعٍ
|
فــي
حُطـامٍ
فـانٍ
هُـوَ
التَخليـدُ
|
|
يـا
خَيـالي
مـاذا
يَطـوفُ
بِقَلبي
|
يـا
خَيـالي
مـاذا
يُسـارِقُ
أُذُني
|
|
أَيُّ
شــــَيءٍ
أَحُـــسُّ
أَيُّ
دَبيـــبٍ
|
مُســتَلِذٍ
يُخَــدِّرُ
الــروحَ
مِنّــي
|
|
إِنَّــهُ
أَرغَــنُ
الفَنــاءِ
يُغنــي
|
وَيُعيـدُ
الحَيـاةَ
فـي
مِثـلِ
لَحـنِ
|
|
جَهــورِيُّ
المَوجــاتِ
تَنفُـخُ
فيـهِ
|
مُســمِعاتٌ
يَفُضــنَ
مِــن
كُـلِّ
فَـنِّ
|
|
هـاكَ
لَحـنَ
الجَمـالِ
هـاكَ
صـَداهُ
|
هـاكَ
لحـنَ
الهَوى
وَلَحنَ
التَفاني
|
|
هـاكَ
لَحـنَ
الأَسـى
وَلَحـنَ
التَأَسّي
|
هـاكَ
لَحـنَ
الآمـالِ
لَحـنَ
الأَماني
|
|
هـاكَ
لَحـنَ
الصِبا
وَلَحنَ
التَصابي
|
هــاكَ
لَحـنَ
المَشـيبِ
وَالحِرمـانِ
|
|
هــاكَ
كُـلَّ
الحَيـاةِ
مَـرَّت
كَلَحـنٍ
|
وَصـــَداها
يَعِـــجُّ
فـــي
الآذانِ
|