الأبيات 20
إذا يضــيق بنــا أمــر ليزعجنـا نصـبر فـإنَّ انتهـاءَ الضـيقِ ينفرجُ
بــذاك خالقنــا الرحمــن عوَّدنـا فـي كـلِّ ضـيقٍ لـه قـد شـاءه فـرج
ألا تـرى الأرض عـن أزهارها انفرجت كمـا السـماء لهـا فـي ذاتها فرجُ
والكـون علـو وسـفل ليـس غيرهمـا والأمــر بينهمــا بــالنص منـدرج
وكــلُّ شــيء مــن الكـوان نعلمـه موحــدا هــو فـي القـرآن مـزدوجُ
حـتى الوجـود الـذي إلينا مرجعنا بمـا لـه مـن صـفاتِ الكـون يزدوج
فليــس يوجــد فــرد ليـس يشـفعه شـي سـوى مَـن لـه التقسيمُ والدرج
ذاك الإلــه الــذي لاشــيء يشـبهه مــن خلقــه فبـه الإصـباح تتبلـج
وهــو العزيــز فلا مثــلٌ يعلـدله وإنمــا بمتــاب العبــدِ يبتهــج
فكيــف مــن هــو محتـاجٌ ومفتقـرٌ إلـى أمـورٍ بنـا إن لـم يكـن حرج
فلا يصـــح علـــى الإطلاق أنَّ لنــا حكــمَ الغنـى ولهـذا فيـه ينـدرج
الحــبُّ شــاهد عــدلٍ فـي قضـيتنا إذا الخلائق فيمــا قلتــه مرجـوا
هم المصابيحُ في الظلماء إن ولجوا كما هم العمى إنْ زالوا وإن خرجوا
ســبحانه وتعــالى أنْ يحيــطَ بـه علمـاً عقـولٌ لمّـا فـي ذاته دلجوا
أمـا تراهـا علـى الأعقـاب ناكصـة لمــا رأت فنيـت فـي ذلـك المهـج
فليـــس يــدركُ مجهــولٌ حقيقتــه وفيــه خلــفٌ لأقــوام لهــم حجـج
لـو أنهـم نظـروا فـي حسـنِ صورته قـالوا بـه قـرنٌ قـالوا بـه فلـج
قـالوا بعينيـه فـي إبصـاره وَطَـف قـالوا بـه كحـلٌ قـالوا بـه دَعَـجُ
فمـا أقـاموا علـى حالٍ وما جمعوا عليـه فـي علمهـم فيـه وما درجوا
هـذا مع الخلقِ كيف الحقُّ فاغتبروا مــا فـي بيـوتهمُ مـن نـوره سـرج
محيي الدين بن عربي
900 قصيدة
1 ديوان

محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي)

قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال

1240م-
638هـ-

قصائد أخرى لمحيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي
محيي الدين بن عربي

وقال أيضا في مشام العارفين العراف الطيبة، وهم المسمون عالم الأنفاس، وما رأيت منهم سوى رجلين من الكمّل بأشبيلية، وممن نزل عن الكمال منهم القنجباري، من روح سورة الأعراف. (الديوان: ص 133) وقوله: (لينشق) في البيت الأول و(إلا حفى) في الثالث كذا

محيي الدين بن عربي
محيي الدين بن عربي

وقال أيضا من روح سورة الحج (الديوان: ص 138)