أَبعَدُ نَأيِ المَليحَةِ البَخَلُ
الأبيات 44
أَبعَـدُ نَـأيِ المَليحَـةِ البَخَـلُ فـي البُعـدِ مـا لا تُكَلَّفُ الإِبلُ
مَلولَـةٌ مـا يَـدومُ لَيـسَ لَهـا مِــن مَلَــلٍ دائِمٍ بِهــا مَلَـلُ
كَأَنَّمــا قَــدُّها إِذا اِنفَتَلَـت سـَكرانُ مِـن خَمـرِ طَرفِهـا ثَمِلُ
يَجــذِبُها تَحــتَ خَصـرِها عَجُـزٌ كَــأَنَّهُ مِــن فِراقِهــا وَجِــلُ
بــي حَـرُّ شـَوقٍ إِلـى تَرَشـُّفِها يَنفَصــِلُ الصــَبرُ حيـنَ يَتَّصـِلُ
الثَغـرُ وَالنَحرُ وَالمُخَلخَلُ وَال مِعصـَمُ دائي وَالفـاحِمُ الرَجِـلُ
وَمَهمَــهٍ جُبتُــهُ عَلــى قَـدَمي تَعجِـزُ عَنـهُ العَرامِـسُ الـذُلُلُ
بِصـــارِمي مُرتَــدٍ بِمَخبُرَتــي مُجتَـــزِئٌ بِـــالظَلامِ مُشــتَمِلُ
إِذا صـــَديقٌ نَكِــرتُ جــانِبَهُ لَـم تُعيِنـي فـي فِراقِهِ الحِيَلُ
فــي سـَعَةِ الخـافِقَينِ مُضـطَرَبٌ وَفــي بِلادٍ مِــن أُختِهـا بَـدَلُ
وَفي اِعتِمارِ الأَميرِ بَدرِ بنِ عَم مـارٍ عَـنِ الشـُغلِ بِالوَرى شُغُلُ
أَصـبَحَ مـالٌ كَمـالُهُ لِـذَوي ال حاجَـــةِ لا يُبتَــدى وَلا يُســَلُ
هـانَ عَلـى قَلبِـهِ الزَمانُ فَما يَــبينُ فيــهِ غَــمٌّ وَلا جَــذَلُ
يَكـادُ مِـن طاعَـةِ الحِمـامِ لَهُ يَقتُــلُ مَـن مادَنـا لَـهُ أَجَـلُ
يَكـادُ مِـن صـِحَّةِ العَزيمَـةِ ما يَفعَــلُ قَبـلُ الفِعـالِ يَنفَعِـلُ
تُعــرَفُ فــي عَينِــهِ حَقـائِقُهُ كَـــأَنَّهُ بِالـــذَكاءِ مُكتَحِــلُ
أُشــفِقُ عِنــدَ اِتِّقـادِ فِكرَتِـهِ عَلَيــهِ مِنهــا أَخـافُ يَشـتَعِلُ
أَغَــرُّ أَعــداؤُهُ إِذا ســَلِموا بِالهَرَبِ اِستَكبَروا الَّذي فَعَلوا
يُقبِلُهُــم وَجــهَ كُــلِّ سـابِحَةٍ أَربَعُهــا قَبــلَ طَرفِهـا تَصـِلُ
جَـرداءَ مِلـءِ الحِـزامِ مُجفَـرَةٍ تَكـونُ مِثلَـي عَسـيبِها الخُصـَلُ
إِن أَدبَـرَت قُلـتَ لا تَليـلَ لَها أَو أَقبَلَـت قُلـتَ مـا لَها كَفَلُ
وَالطَعــنُ شـَزرٌ وَالأَرضُ واجِفَـةٌ كَأَنَّمــا فــي فُؤادِهــا وَهَـلُ
قَـد صـَبَغَت خَـدَّها الدِماءُ كَما يَصــبُغُ خَـدَّ الخَريـدَةِ الخَجَـلُ
وَالخَيـلُ تَبكـي جُلودُهـا عَرَقاً بِــأَدمُعٍ مــا تَســُحُّها مُقَــلُ
ســارَ وَلا قَفــرَ مِـن مَـواكِبِهِ كَأَنَّمـــا كُــلُّ سَبســَبٍ جَبَــلُ
يَمنَعُهــا أَن يُصــيبُها مَطَــرٌ شــِدَّةُ مـا قَـد تَضـايَقَ الأَسـَلُ
يـا بَدرُ يا بَحرُ يا عَمامَةُ يا لَيـثَ الشـَرى يا حَمامُ يا رَجُلُ
إِنَّ البَنــانَ الَّــذي تُقَلِّبُــهُ عِنــدَكَ فــي كُـلِّ مَوضـِعٍ مَثَـلُ
إِنَّــكَ مِـن مَعشـَرٍ إِذا وَهَبـوا مـا دونَ أَعمـارِهِم فَقَد بَخَلوا
قُلـوبُهُم في مَضاءِ ما اِمتَشَقوا قاماتُهُم في تَمامِ ما اِعتَقَلوا
أَنـتَ نَقيـضُ اِسمِهِ إِذا اِختَلَفَت قَواضـِبُ الهِنـدِ وَالقَنا الذُبُلُ
أَنـتَ لِعَمري البَدرُ المُنيرُ وَلَ كِنَّـكَ فـي حَومَـةِ الـوَغى زُحَـلُ
كَتيبَــةٌ لَســتَ رَبَّهــا نَفَــلٌ وَبَلــدَةٌ لَســتَ حَليَهــا عُطُـلُ
قُصــِدتَ مِـن شـَرقِها وَمَغرِبِهـا حَتّـى اِشـتَكَتكَ الرِكابُ وَالسُبُلِ
لَــم تُبــقِ إِلّا قَليـلَ عافِيَـةٍ قَـد وَفَـدَت تَجتَـدِيكَها العِلَـلُ
عُـذرُ المَلـومَينِ فيـكَ أَنَّهُمـا آسٍ جَبـــانٌ وَمِبضـــَعٌ بَطَـــلُ
مَـدَدتَ فـي راحَـةِ الطَبيبِ يَداً وَمــا دَرى كَيـفَ يُقطَـعُ الأَمَـلُ
إِن يَكُـنِ البَضـعُ ضـَرَّ باطِنِهـا فَرُبَّمــا ضــَرَّ ظَهرَهـا القُبَـلُ
يَشـُقُّ فـي عِرقِهـا الفِصادُ وَلا يَشـُقُّ فـي عِـرقِ جودِهـا العَذَلُ
خـــامَرَهُ إِذ مَــدَدتَها جَــزَعٌ كَـــأَنَّهُ مِــن حَذافَــةٍ عَجِــلُ
جــازَ حُـدودَ اِجتِهـادِهِ فَـأَتى غَيــرَ اجتِهــادٍ لِأُمِّـهِ الهَبَـلُ
أَبلَـغُ ما يُطلَبُ النَجاحُ بِهِ ال طَبــعُ وَعِنـدَ التَعَمُّـقِ الزَلَـلُ
اِرثِ لَهــا إِنَّهـا بِمـا مَلَكَـت وَبِالَّــذي قَــد أَسـَلتَ تَنهَمِـلُ
مِثلُـكَ يـا بَـدرُ لا يَكـونُ وَلا تَصـــلُحُ إِلّا لِمِثلِــكَ الــدُوَلُ
المُتَنَبّي
568 قصيدة
2 ديوان

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.

الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.

ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.

قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.

وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.

قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.

عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.

وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

965م-
354هـ-

قصائد أخرى لالمُتَنَبّي

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

القطعة غير منشورة في ديوان المتنبي في نشرات الموسوعة السابقة أضيفت إلى الديوان يوم 20 /1/ 2021م

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

القطعة ليست من شعر المتنبي هي مما تمثل به في القصة المشهورة مع سيف الدولة وقد ضمها الناس قديما إلى ديوان المتنبي انظر في ذلك (ديوان المتنبي دار بيروت للطباعة والنشر 1403هـ/1983م

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

وعرض عليه سيفا فاشار به إلى بعض من حضر فقال

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

القطعة في الديوان بشرح الواحدي والتبريزي ومعجز أحمد قال التبريزي