تبارك الله خالق الكرم ال
الأبيات 77
تبـارك اللـه خـالق الكرم ال بــارع مــن حمـأة ومـن علـقِ
مـاذا رعينـاه فـي جنـاب فتى كالبـدر يجلـو غواشـي الغسـقِ
أزمـــانه كلهـــا بنـــائله مثـل زمـان الربيـع ذي الأنـق
أشهر في الناس بالجميل من ال أبلــق بيـن الجيـاد بـالبلق
فـتىً يرى المجد ما أخلَّ به ال تمجيـد كـالحق غيـر ذي الطبق
فيشــتري عـالي الثنـاء ولـو أملـق مـن مـاله سـوى العُلَـق
تلقـاه كـالمربَع المَريـع إذا شـئت وطـوراً كـالمورد الرفـق
فراتــع فيــه غيــر ذي غصـص وكــارع فيــه غيــر ذي شـرق
يكنى أبا الفضل وهو منتجع ال فضـل ومـا قلـت ذاك عـن ملـق
وخيـر مـا يكتنـى الرجـال به كنيـــة لا نحلـــة ولا ســـَرق
عبـد المليك المقلِّد المنن ال زهــر قــديماً معاقـدَ الريـق
يتخــذ المــال حيــن يملكـه واقيـــة كالــدروع والــدرق
مـن آل عبـاس الكـرام ذوي ال ســؤدد والفــائزين بالســبق
بحــر بحــور إذا نزلــت بـه أصــبحت مــن مــوجه بمصـطفق
يفهـــق بالنــائلين ســاجله عنــد الســؤالين أيَّمـا فهـق
منطلــق الكــف واللسـان إذا ســـوئل وامتيــح أيَّ منطلــق
بنــائل مــن نـدى وآخـر مـن علـــم ففيــه أتــم مرتفــق
يجــري إلــى كـل غايـة شـطط لــم تُلتَمـس قبلـه ولـم تطـق
كمـا جـرى الطـرف غير ذي صكك يفـــلُّ مــن غربــه ولا طَــرق
شــاهد أعراقــه الـتي كرمـت صــفاء أخلاقــه مــن الرنــق
أصـبح مـن فضـله يحـلُّ مـن ال أهــواء طـراً بملتقـى الفـرق
ظلنــا لــديه بمنــزل خصــب فــي مَــرَع تــارة وفـي غـدق
يســمعنا الشــدو عنـده غـرِدٌ كالسـطر في المُسمعين لا اللَّحق
يشـدو فيحيـي لنا السرور وإن ألفـاه ميتـاً فـي آخـر الرمق
مــتى يُقــدَّر لمــن ينــادمه مصــــطبح يتصـــل بمغتبـــق
يسـقي النـدامى فيشـربون لـه كشــرب فرعــون سـاعة الغـرق
قــــديمه مطـــرب ومحـــدثه فهــو جديـد الجديـد والخَلِـق
مــا عيبــه غيــر أنـه رجـل يـدعو ذوي حلمنـا إلـى النزق
يقلـق مـن حسن ما يجيء به ال زمِّيــت بــل يطمئن ذو القلـق
كنيتـــه شــِقَّةُ الســلامة وال ســلمِ سـلامٌ لتلـك فـي الشـقق
أبـو سـليمان ذو الإصـابة وال إحسـان وابـن الملوك لا السوَق
يـا حسـن ذاك الغنـاء يشـفعه هــدير تلـك الحمـائم الحـزق
مــن ذي تلاويــن وشــيُهُ حسـن ومــن بهـم الـدجى ومـن لهـق
ونحــن نُسـقَى شـراب فـي فجـر ثنــاؤه مــن فــواكه الرُّفَـق
لا يمنــع الــري طـالبيه ولا يســقي نـديماً لـه علـى تـأق
وفّــــاه قـــوّامه قيـــامهمُ وأنفقــــت كفـــه بلا فـــرق
علـــى دنــان كأنهــا جثــث مـن قـوم عـاد عظيمـة الخلـق
فجـاء شـيء إذا الـذباب دنـا منــه دنـواً دنـا مـن الزهـق
يلقـاك فـي رقـة الشـراب وفي نشـر الخزامـى وصـفرة الشـفق
ظــــاهره ظــــاهر يحرِّمُـــه ومــا علـى شـاربيه مـن رهـق
لـــه صـــريح كـــأنه ذهــب ورغـــوة كـــاللآلئ الفلـــق
يختــال فــي منظــر يزينــه مــن الرحيـق العـتيق مسـترق
تــديره جونــة تحــرّق بــال دلِّ إذا الــبيض جُـدنَ بـالرمق
سـوداء لـم تنتسب إلى برص ال شـــقر ولا كُلفـــة ولا بهـــق
ليسـت مـن العبـس الأكف ولا ال فلـح الشـفاه الخبـائث العرق
بـل مـن بنـات الملـوك ناعمة تنشــر بالــدلِّ ميِّــت الشـبق
فــي ليـن سـمورة تخيَّرهـا ال فــراء أو ليــن جيـد الـدلق
تـذكرك المسـك والغـوالي وال ســُكَّ ذوات النســيم والعبــق
هيفــاء زينــت بخمـص محتضـَنٍ أوفــى عليــه نهــود معتنـق
غصــن مــن الآبنـوس أُلِّـفَ مـن مــــؤتَزَرٍ معجـــب ومنتطـــق
يهــتز مـن ناهـديه فـي ثمـر ومــن دواجــي ذراه فــي ورق
أكســبها الحــبَّ أنهـا صـُبغت صــبغة حَــبِّ القلـوب والحـدق
فانصـرفت نحوهـا الضمائر وال أبصــار يُعنِقــن أيَّمــا عنـق
يفــترُّ ذاك السـواد عـن يقـق مــن ثغرهــا كـاللآلئ النسـق
كأنهـــا والمــزاح يضــحكها ليــل تفــرّى دجـاه عـن فلـق
سـحماء كـالمهرة المُطهمَّـة ال دهمــاء تنضــو أوائل الصـِّيَق
تجــري ويجـري رسـيلُها معهـا شــأوين مســتعجلين فـي طلـق
لهــا هَــنٌ تســتعير وقــدتَه مــن قلـب صـب وصـدر ذي حنـق
كأنمــــا حــــره لخـــابره مـا ألهبـت فـي حشـاه من حرق
يـزداد ضـيقاً على المراس كما تـزداد ضـيقاً أنشـوطة الوَهـق
لــه إذا مــا القُمُـدُّ خـالطه أزم كــأزم الخنــاق بـالعنق
يقــول مـن حـدَّث الضـمير بـه طــوبى لمفتــاح ذلـك الغَلَـق
أخلـق بهـا أن تقـوم عـن ذكَرٍ كالسـيف يفـري مُضـاعَف الحَلَـق
إن جفــون الســيوف أكثرهــا أســود والحــق غيــر مختلـق
خـذها أبـا الفضل كسوة لك من خَــزِّ الأماديــح لا مـن الخـرق
وصـفتُ فيها الذي هويتُ على ال وهــم ولـم تُختَـبر ولـم تُـذَق
إلا بأخبـــارك الــتي وقعَــت منـك إلينـا عـن ظبيـة البُرَق
حاشــا لســوداء منظـر سـكنت دارك إلا مـــن مخـــبر يقــق
وبعــض مـا فضـل السـواد بـه والحـــقُّ ذو ســُلَّمٍ وذو نَفَــقِ
أن لا تعيــب الســواد حلكتُـهُ وقــد يعـاب البيـاض بـالبهق
واهـاً لهـا خلعـةً تشفُّ أخا ال ضــغن ولا تُستَشــفُّ عــن حَــرق
أتــاك طوعــاً وداد قائلهــا ولــم يعـد كارهـاً ولـم يُسـَق
وإن منعــت الصــحاب أكســيةً تقـي أذى القـرِّ أو أذى اللثق
مســتأثراً دونهــم بلبســكها لا معقبــاً فيقــة مـن الفِيَـق
أعقِبهــمُ لا تقــم بمخـترق ال ذم فتُلفـــى بـــأيِّ مخـــترق
لحــاجتي إن بعثتهـا لـيَ فـي إســكاف والــدير وجـه متَّفـق
أولا فمــا ســُدَّ بــاب معـذرة كلا ولا ســـُدَّ بـــابُ مرتـــزق
ابن الرومي
2039 قصيدة
2 ديوان

علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.

وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم  بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297

896م-
283هـ-

قصائد أخرى لابن الرومي

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في كتاب التشبيهات لابن أبي عون في باب تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التذكرة الحمدونية في فصل أورد فيه ما للشعراء في وصف القطائف مما شابهها من الحلويات قال:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة أوردها ابن حمدون في التذكرة فيما انتخبه من مجون ابن الرومي وعلق عليها بقوله:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التشبيهات لابن أبي عون قال: وقال ابن الرومي (ثم أورد الأبيات) وهي عدا البيت الثالث في التذكرة الحمدونية ونسبها إلى ابن الرومي