الأبيات 13
وَمـا طَلَبُ الْمَعِيشَةِ بِالتَّمَنِّي وَلَكِـنْ أَلْـقِ دَلْوَكَ فِي الدِّلاءِ
تَجِئْكَ بِمِلْئِهـا يَوْمـاً وَيَوْماً تَجِئْكَ بِحَمْــأَةٍ وَقَلِيـلِ مـاءِ
وَلا تَقْعُـدْ عَلَـى كُـلِّ التَّمَنِّي تُحِيـلُ عَلَى الْمُقَدَّرِ وَالْقَضاءِ
فَـإِنَّ مَقـادِرَ الرَّحْمَـنِ تَجْرِي بَـأَرْزاقِ الرِّجالِ مِنَ السَّماءِ
مُقَــدَّرَةً بِقَبْــضٍ أَوْ بِبَســْطٍ وَعَجْـزُ الْمَـرْءِ أَسْبابُ الْبَلاءِ
لَنِعْمَ الْيَوْمُ يَوْمُ السَّبْتِ حَقّاً لِصـَيْدٍ إِنْ أَرَدْتَ بِلا امْتِـراءِ
وَفِـي الْأَحَـدِ الْبِناءِ لِأَنَّ فِيهِ تَبَـدَّى اللهُ فِي خَلْقِ السَّماءِ
وَفِـي الْإِثْنَيْنِ إِنْ سافَرْتَ فِيهِ سـَتَظْفَرُ بِالنَّجـاحِ وَبِالثَّراءِ
وَمِـنْ يُرِدِ الْحِجامَةَ فَالثُّلاثا فَفِـي سـاعَاتِهِ سـَفْكُ الدِّماءِ
وَإِنْ شـَرِبَ امْـرُؤٌ يَوْماً دَواءً فَنِعْـمَ الْيَـوْمُ يَوْمُ الْأَرْبِعاءِ
وَفِـي يَوْمِ الْخَمِيسِ قَضاءُ حاجٍ فَفِيـهِ اللـهُ يَأْذَنُ بِالدُّعاءِ
وَفِـي الْجُمُعـاتِ تَزْوِيجٌ وَعُرْسٌ وَلَـذَّاتُ الرِّجـالِ مَعَ النِّساءِ
وَهَـذا الْعِلْـمُ لا يَعْلَمْهُ إِلَّا نَبِــيٌّ أَوْ وَصــِيُّ الْأَنْبِيــاءِ
عَلِيُّ بن أَبِي طالِب
427 قصيدة
1 ديوان

عَليُّ بن أبي طالبِ بن عبد المطّلبِ الهاشميِّ القرشيِّ، أبو الحَسَن، أميرُ المؤمنينَ، ورابعُ الخلفاءِ الراشدينَ، وأحدُ العشرةِ المبشّرينَ بالجنّة، وابنُ عمِّ النبيِّ وصهرُه، وُلِدَ بمكَّةَ ورُبِّيَ في حِجْرِ النّبيِّ ولمْ يفارِقهُ، وكانَ اللّواءُ بيدِهِ في أكثرِ المشاهد. وُلِّيَ الخلافةَ بعدَ مقتلِ عثمانَ بنُ عفانَ سنة (35هـ)، وقامَت في عهدِهِ واقعةُ الجَمَل، وظفرَ عليٌّ فيها بعدَ أنْ بلغَ عددُ القتلى من الفريقينِ نحوَ عشرةِ آلافٍ، ثمّ كانتْ وقعةُ صفِّينَ سنة (37هـ) وسببُها أنَّ عليًّا عزلَ معاويةَ بن أبي سفيانَ عن ولايةِ الشّامِ يومَ تسلُّمِ الخلافةِ فعصاهُ معاويةُ فاقْتَتَلا مئةً وعشرةَ أيّامٍ قُتِلَ فيها من الفريقينِ نحو سبعينَ ألفًا، ثمّ كانتْ وقعةِ النّهروانِ بينَ عليٍّ ومن سَخِطَ عليهِ من الخوارج حينَ رَضِيَ بتحكيمِ أبي موسى الأشعريّ وعمرو بن العاص بينه وبين معاويةَ (38هـ) فتمكَّن الإمامُ عليٌّ منهم وقتلوا جميعًا وكانَ عددهم نحو 1800. أقام عليٌّ بالكوفةِ (دارِ خلافتِه) إلى أنْ قتَلَهُ عبدُ الرّحمنِ بن مُلْجِم غِيلةً سنة (40هـ) واخْتُلِفَ في مكانِ قبرِه فقيلَ بالنّجفِ وقيلَ بالكوفةِ وقيلَ في بلاد طيّئ. اشْتُهِرَ عليّ عند المسلمينَ بالفصاحةِ والحكمةِ، فيُنْسَبُ لهُ الكثيرُ من الأشعارِ والأقوالِ المأثورةِ. كما يُعدُّ رمزًا للشجاعةِ والقوّةِ ويتَّصفُ بالعدلِ والزُهدِ حسب الروايات الواردةِ في كتبِ الحديثِ والتاريخِ. كما يُعتبر من أكبرِ علماءِ عصره علمًا وفقهًا.

660م-
40هـ-