استجلِ أقمار الجمال سواطعًا

المخمس في الديوان بعنوان عشق الروح روح العشق (بلا مقدمة)

الأبيات 15
اسـتجلِ أقمار الجمال سواطعًا واعشق ترى مُثل الكمال لوامعا
وبمـا يخـصُّ الجسـم لا تَكُ قانعًا العشـق مـرآة تُريـك بـدائعا
ممــا يخـصُّ الـروح مـن أشـكال ...
للعشــق معنــى يسـتفز لنظمـه درر القـوافي إن تنَوه باسمه
يشـكو الهـوى قلـب أُصيب بسهمه ويعـز سـلطان الهوى في حكمه
مــن أن تــذلَّ لكــاعب وغـزال ...
أوكــل بنفـس للهـوى مُنقـادة وكأنَّمــا هـو للنفـوس سـعادة
فاربـأ بنفسـك والهوى لك عادة ليـس الهـوى إن تستفزك غادة
يطفـي جـواك بهـا رحيـق وصـال ...
ارع المحاسـن وهـي ذات تـورُّدِ فـي كـل ما يبدو لمقلة مهتدي
لا تنكــرنَّ جماعــة فــي مفـرد هيهـات يحسـن أن تميـل لأغيد
شــغفًا بـه عـن كـل سـر جمـال ...
كـل الظـواهر إن جهلت ظهورها كتـب يـراع الحسـن خط سطورها
نـثرًا ونظمًـا إنْ وعيـتَ زبورها اسـتجل في كل المظاهر نورها
ليريـك معنـى الحسـن كـل مثال ...
محمد حبيب العبيدي
53 قصيدة
2 ديوان

محمد حبيب بن سليمان بن عبيد الله بن خليل العبيدي الأعرجي الحسيني الهاشمي الموصلي. نسبته (العبيدي) إلى جده (عبيد الله بن خليل البصير) مفتي الموصل وكبير شعرائها في القرن العشرين، وصاحب الأبيات السائرة على كل لسان:

قد حوى القرآن نورا وهدى فعصـى القـرآن من لا يعقل

مولده الموصل سنة 1882، وفي عام 1911 تركها إلى بيروت ومنها إلى الأستانة حيث انتسب هناك إلى هيئة علماء الشام وفيها ألقى قصيدته "ألواح الحقائق" في التنديد بعدوان الطليان على طرابلس الغرب، وعاد من الأستانة سنة 1922م بمرسوم تعيينه مفتيا للموصل ومثل العراق في مؤتمر الخلافة الإسلامية المنعقد في القاهرة سنة (1926) ثم كان من كبار المقربين إلى الملك فيصل في العهد الملكي في العراق، وله في الترويج لسياسة فيصل قصائد منها قصيدته : (العرب الكرام بين السيوف والأقلام) أنشدها بين يدي فيصل لدى زيارته الموصل في صفر سنة 1340

وأولها:

قد آن للأقلام يعلو صريرها= وللأُسْد أن يبدو جهارًا زئيرها# 

وكان يجيد اللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية وله نظم في اللغات الثلاث ومن آثاره "خطبة نادي الشرق" 1912 و"جنايات الإنكليز على البشر عامة وعلى المسلمين خاصة" ( بيروت 1916 بعناية عز الدين هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي)و"حبل الاعتصام ووجوب الخلافة في دين الإسلام" ( بيروت 1916،) و"ماذا في عاصمة العراق من سم وترياق" ( الموصل 1934) و"النصح والإرشاد لقمع الفساد" ( الموصل 1946، ) و"الفتوى الشرعية في جهاد الصهيونية" ( الموصل 1947) و" الجراثيم الثلاث الامراء والعلماء والنساء- خ " و" الغليل في رحلة وادي النيل -خ". 

وكان صديقا حميما للشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء، التقيا كثيرا في العراق والقدس بفلسطين وقد ذكره الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء في كتابه:"عقود حياتي " 

1966م-
1383هـ-

قصائد أخرى لمحمد حبيب العبيدي