|
بيـــــن
اليـــــأس
والرجــــاء
|
...
|
|
هــي
حينًــا
يــأس
وحينًــا
رجـاءُ
|
وفنـــاء
طــورًا
وطــورًا
بقــاءُ
|
|
قــد
تلــونتَ
يــا
زمــان
علينـا
|
فحنانيـــكِ
أيهـــا
الحربـــاء!
|
|
قَـــرَع
الــدَّهر
نابنــا
وقرعنــا
|
نحــنُ
والــدَّهر
لــو
درى
أكفـاء
|
|
موقـــف
ترعــد
الفَــرَائص
فيــه
|
وتبــــوخ
القلـــوب
والأحشـــاء
|
|
لـم
ينـلْ
مـن
حصـاتنا
الدَّهر
لكن
|
ألفــت
غيــر
كأســها
الصــهباء
|
|
أيـن
فـي
القـوم
مـن
يخلـد
ذكـرًا
|
يملأ
الصــحف
مــن
ســناه
بهــاء
|
|
إن
مَــن
مـات
فـي
سـبيل
المعـالي
|
كفَّنتــــه
بثوبهـــا
العليـــاء
|
|
غســــلته
الــــدموع
وهـــي
لآل
|
أبَّنتْـــه
الأشــعار
وهــي
ثنــاء
|
|
وحـــوتهُ
مـــن
القبـــور
قلــوب
|
ونعتــهُ
فــي
وكرهــا
الورقــاء
|
|
ربّ
رحمـــاك
هــل
يزمجــر
رعــد
|
وتـــروِّي
وجــه
الــثرى
وطفــاء
|
|
ومــتى
يُضــْمِدُ
الجــروح
أســاها
|
أزمنـــت
علـــة
وعــز
الــدواء
|
|
مـن
تفـانى
فـي
المجـد
نـال
بقاءً
|
وطريــق
البقــاء
هــذا
الفنـاء
|
|
ولقــــد
آن
أن
يُلَــــمَّ
شــــتات
|
وتُســــوَّى
أرض
ويعلــــو
بنـــاء
|
|
أيهـــــــــــا
الغــــــــــرب
|
...
|
|
أيهــا
الغــرب
إنَّ
للشــرق
شـأنًا
|
وعلــى
غــابر
الزمــان
العفـاء
|
|
هــبَّ
مــن
نــومه
وكــان
خليقًـا
|
أن
يُجـــافي
أجفـــانه
الإغفــاء
|
|
أيقظـــتْ
كـــلَّ
راقــدٍ
واســتفزتْ
|
كـــلَّ
قلـــبٍ
حقيقـــةٌ
زهـــراء
|
|
مــا
لشــرقيٍّ
بعــد
هــذا
هـوان
|
أُطلقــتْ
مــن
قيودهــا
الأُســَراء
|
|
ولقــد
عـاش
الشـرق
دهـرًا
طـويلًا
|
وهــو
فــي
مقلـة
الزمـان
ضـياء
|
|
تِلــك
صـحف
التاريـخ
تَشـهد
أَنَّـا
|
خيـــرُ
نَســـل
أقلَّــت
الغــبراء
|
|
كــم
عمرنـا
الـديار
وهْـي
خـراب
|
وملأنــــا
القفـــار
وهْـــي
خلاء
|
|
وركبنــا
البحــار
وهــي
طــوامٍ
|
وألفنــا
الأســفار
وهــي
عنــاء
|
|
يـــوم
لا
دُقَّ
بالحديـــد
تـــراب
|
لا
ولا
شـــُقَّ
بالبخـــار
المـــاء
|
|
وملكنــا
بالســيف
ملكًـا
جسـامًا
|
لـــم
يشــد
مثــل
ركنــه
بنَّــاء
|
|
أيهـــــــــــا
الشــــــــــرق
|
...
|
|
أيُّهــا
الشــرق
حـدِّث
الغـرب
عمَّـا
|
أحـــدثت
فــي
حياتــك
الأبنــاء
|
|
وإليــك
الأبصــار
مــن
كـل
قطـر
|
شاخصــــات
وللأمـــور
انتهـــاء
|
|
وجــــدير
بمــــن
يجـــدُّ
لأمـــرٍ
|
أن
يَــرَى
قبــلُ
مـا
يكـون
وراء
|
|
وســيحكي
التاريـخُ
مـا
كـان
مِنَّـا
|
ليــت
شــيئًا
يحكيـه
عنـا
ثنـاء
|
|
قَلِّـدوا
الشـَّرقَ
يا
بني
الشرقِ
سيفًا
|
لـــم
تخـــن
غربــه
يــد
شــلاء
|
|
أوتـروا
القـوس
إنَّ
للسـهم
مرمًـى
|
واقـدحوا
أزنـدًا
شـأنها
الإبـراء
|
|
جــددوا
عهــده
أُســرة
أورثـوكم
|
هـــم
بِمَـــا
أورثــوكمُ
كرمــاء
|
|
وارفعـوا
الصـوتَ
إِنْ
أَرَدْتُـم
بَلاغًا
|
رُبَّ
أُذن
عــــن
الهـــدى
صـــماء
|
|
إن
مجـــدًا
أُورثتمـــوه
قــديمًا
|
ســــلبتكم
فخــــارَه
الأعـــداء
|
|
لبــس
الغــرب
حلـة
الشـرق
حـتى
|
قيــل
عريــان
مــا
عليــه
رداء
|
|
ولقــد
كــان
الغـرب
أعـرى
وجـود
|
حيـــن
للشـــرق
جبـــة
وكســاء
|
|
جددوا
العهد
يا
بني
الشرق
وارعَوْا
|
ذممًـــا
أخفـــرت
فأصـــمى
البلاء
|
|
ســــــــــهروا
ورقـــــــــدنا
|
...
|
|
ســــهرت
كـــلُّ
أمـــة
ورقـــدنا
|
فلهــا
الــذِّكر
دوننـا
والثنـاءُ
|
|
كيـف
ترضـى
يـا
شرق
أن
تكسب
الغر
|
ب
فخــارًا
مــن
دونــك
العليـاء
|
|
كيـف
ترضـى
يـا
شرق
أن
يمشيَ
الغر
|
ب
أمامًـــا
وأنـــت
تمشــي
وراء
|
|
أفلـــم
يــأنِ
أن
تُجَــدِّد
عهــدًا
|
شــهد
الصــبح
فضــله
والمســاء
|
|
أفلـــم
يــأن
للحقــائق
أن
تــق
|
دح
زَنـــدًا
لوريهـــا
الفهمــاء
|
|
أفلـــم
يــأن
للمعــارف
أن
يــن
|
شــق
عرفًــا
لمســكها
الأذكيــاء
|
|
أفلـــم
يــأنِ
للصــنائع
أن
تــج
|
ريَ
شـــوطًا
لنيلهـــا
النجبــاء
|
|
أيـــن
دارُ
الســـلام
إذ
هــي
دار
|
شـــيدتها
العلــوم
والعلمــاء
|
|
أيــن
كُتْــبٌ
للعلــم
إذ
أحرقوهـا
|
برمـــادٍ
منهـــا
أُقيــمَ
بنــاء
|
|
أيـن
فـي
مصـر
مـا
اسـتعاد
بنوها
|
يــوم
عــدت
ألوفهــا
الــزوراء
|
|
أيـــن
أقلام
قلَّمـــت
ظفــر
جهــل
|
يـــوم
للجهــل
صــولة
ومــراء
|
|
مِـن
حِمانـا
نـور
العلـوم
بدا
في
|
هــا
وعَمَّــت
أقطارهــا
الأضــواء
|
|
نحـنُ
أحيينـا
مـا
أمـات
زمـانُ
ال
|
جهــل
ممــا
قــد
أسـس
القـدماء
|
|
إنَّ
للفــارابي
شــأنًا
بمــا
سـا
|
رت
عليــهِ
فــي
إثــره
الحكمـاء
|
|
لابــن
ســينا
قـانونه
ولفخـر
ال
|
ديــن
مــا
فيــه
تفخــر
النبلاء
|
|
ولكـــم
هـــزت
المنــابرَ
منــا
|
خطبــاء
تشــفي
الظمــى
فصــحاء
|
|
مــا
حللنــا
فــي
أرضٍ
الَّا
وحلـى
|
جيـدها
العلـم
والهـدى
والـذكاء
|
|
لــو
أردنــا
الإلكتريــك
فعلنــا
|
وكـــذاك
البخــار
والكهربــاء
|
|
غيـر
أنَّـا
عـن
موقـف
الجسـم
كنا
|
فـي
أمـور
للـروح
فيهـا
اهتـداء
|
|
نحــن
قــوم
لـم
نـرع
روض
هيـولا
|
هــا
ورضــنا
الأفكـار
حيـث
نشـاء
|
|
بلا
عــــــــــــــــــــــــــش
|
...
|
|
قــد
أقمنـا
فـي
غيـر
عـش
درجنـا
|
فكأنـــا
فــي
خبطنــا
عشــواء
|
|
فترانــا
والغــرب
يلبسـنا
الثـو
|
ب
ولــولاه
مــا
يخــاط
الـرداء
|
|
نحــن
فـي
حاجـة
إليـه
مـن
العـي
|
ش
ولــــــولاه
عيشـــــنا
لأواء
|
|
لا
نُبـــاريه
فــي
محاســن
شــتى
|
ولنــا
فيمـا
سـاء
منـه
اقتـداء
|
|
فعليــك
السـلام
يـا
شـرق
إن
لـم
|
تُحـــيِ
مــا
أسســتْ
لــك
الآبــاء
|
|
أي
الرجــــــال
أحرارهــــــا؟
|
...
|
|
ألجفـــنٍ
كمـــا
يُريــد
اكتحــال
|
ولجفــن
علــى
القــذى
إغضــاء
|
|
عميــــت
مُقلـــة
تلـــذ
بغمـــض
|
لــم
تمهــد
وطــاءه
العليــاء
|
|
أنســـام
الهــوان
دون
المنايــا
|
إنَّمــا
المــوتُ
والهـوان
سـواء
|
|
ليــس
دار
الهــوان
للحُــرِّ
دارًا
|
إنمـــا
الحـــر
داره
الجــوزاء
|
|
يــا
بنـي
الضـادِ
إنَّ
للضـاد
حقًّـا
|
نـــاطحت
دون
هضـــمه
الآبـــاء
|
|
إن
رضــينا
غيــر
الكرامــة
وردًا
|
غـــص
منــا
بشــاربيه
المــاء
|
|
ليـت
شـعري
مـا
ينقم
القوم
منا؟
|
أم
علــى
أبصــار
هنــاك
غشـاء؟
|
|
ليـت
شـعري
مـا
ينقـم
العمي
منا؟
|
رب
قـــوم
أرض
ونحـــن
ســـماء
|
|
يشــــهد
اللــــه
أنَّ
أوَّل
بيـــت
|
للعُلــى
فينــا
شــاده
البنَّـاء
|
|
خيـرة
اللـه
نَحـنُ
فـي
الخلـق
مما
|
ولـــدت
مــن
أنســالها
حــواء
|
|
نحــن
شــيء
وغيرنــا
بعــض
شـيء
|
نحــن
نــورٌ
وغيرنــا
الظلمـاء
|
|
نحــن
بحــر
ومــا
سـِوانَا
سـَرَابٌ
|
نحـــنُ
در
وغيرنـــا
الحَصـــْباء
|
|
إنمـــا
ينكـــر
الحقيقـــة
غِــرٌّ
|
أو
لئيـــم
أو
حاســـد
مســتاء
|
|
نحـن
فـي
الحـي
مهبـط
الوحي
قدمًا
|
وإلينـــا
المصــير
والإنتهــاء
|
|
كــل
حــرٍّ
بقيــة
الســيف
منــا
|
يــوم
دانــت
لســيفنا
الأنحــاء
|
|
لا
يــرم
بعضــكم
لبعــض
فخــارًا
|
أيهـــا
القـــوم
كلكــم
عتقــاء
|