ولاؤك دين في الرقاب ودين
الأبيات 48
ولاؤك ديــن فـي الرقـاب وديـن وودك حصــن فــي المعـاد حصـين
وحبــك مفــروض علــى كـل مسـلم يقــول بحـب المصـطفى ويـدين
لمثلـك والمثـل الـذي لك معوز يبـاح مـن الـذكر الجميـل مصون
ومالـك فـوق غيـر مـن خلـق الورى وجملـة هـذا الخلق عندك دون
وكـل إمـام فـي لياليـك هـذه إمـــامته شـــك وأنـــت يقيــن
بنيــت علـى النـص الجلـي وعزهـم قيـاس علـى أصل الهوى وظنون
أيسـتر ضـوء الصـبح والفجـر سـاطع ويكتـم نـور الحق وهو مبين
لـك الأنزع الطهر البطين أب وما لغيــرك منهــم أنــزع وبطيـن
وعنـدك سـر الـوحي فـي السور التي لهــن ظهــور أحكمـت وبطـون
وأنـت الـذي أحـرزت ميـراث عـترة يعـز بهـا الله الورى ويهين
بهــم قبــل الرحمــن توبـة آدم وشـــفعهم فيـــه وآدم طيــن
همـوا شـرفوا الـبيت الحرام فقدست مشـاعر منهـا أبطـح وحجـون
حبتـك الليـالي بيعـة عاضدية لــك اللــه فيهـا عاضـد ومعيـن
لهـا عـروة فـي راحـتي كل مسلم وحبـل بأيـدي المـؤمنين مـتين
لوجهـك تعنـو أوجـه الخلـق هيبة وتطــرق منهــم أعيـن وجفـون
إذا لحـت فـي نـور السكينة والهدى غـدت حركات الناس وهي سكون
خليلـي هـل فـي الدست بدر دجنة وتلــك ســتور أم سـحائب جـون
أم العاضـد الهـادي تبلـج وجهـه وأسـفر تحـت التـاج منه جبين
وهـل مـا أرى فـي تـاجه من جواهر كــواكب أم در عليــه ثميـن
زمانـك طلـق الوجه ما في جبينه عبــوس ولا فــي صـفحتيه غضـون
وأيــامه تاريـخ كـل فضـيلة يعـــبر عنهـــا فضــلكم ويــبين
مضـى رجـب والحـزن يحـدو ركـابه وكــل محــب بــالفراق حزيـن
وأقبــل شـعبان يحـن صـبابة إليــك ومــن شــأن المحـب حنيـن
تفـاءلت فـي شـعبان فـألاً أظنـه بســعد أميـر المـؤمنين يكـون
سـتلتئم الشـعبان فيـه فتلتقي شـمال علـى نصـر الهـدى ويميـن
ويعضــد بالهـادي الكفيـل خلافـة لهـا كافـل مـن عزمـه وضـمين
ينــوط نجاديهــا بعـاتق أروع عزيـز لـه النصـر العزيـز قرين
تحمـل أعبـاء الـوزارة بعدما وهــي عــاتق عـن حملهـا ووتيـن
وقـام بهـا مـن بعـدما قعد الورى قـوي إذا خـان الكفـاة أمين
أخـو الحـزم لا تنبـو مضارب عزمه وذو الحـزم يقسـو تارة ويلين
تسـهل حـزن النائبات بعزمه وأمســت ســهول المجـد وهـي حـزون
وفـي صـدر كـل مـن سـطاه مهابة لهـا بيـن أحنـاء الصدور كمين
تخبرنـا عـن بأسـه ونـواله وإن نحــن لــم نجهـل منـى ومنـون
قـرى وقـراع يفـرح المجـد كلمـا أضــاءت جفـان عنهمـا وجفـون
ســــرت همـــم الأملاك خلـــف طلائع لـواغب منهـا حاسـر وحـرون
تحـدثنا عـن رتبـة الناصـر ابنه مسـاعي أبيـه والحـديث شـجون
نمـت عصـبة الميمـون دوحة سؤدد ســقاهم غمــام للعلـى ومعيـن
ورشـح منـه الليـث شـبل عرينه لــه أجمــات الســمهري عريــن
إذا شـهد الحـرب الزبـون عـدت لـه فوارسـها الأبطـال وهي زبون
يـدير علـى الأعـداء فـي كـل مأزق رحـى ثقلهـا للنـاكثين طحون
يزيـن أبـاه حيـن تتلـى صفاته ومـا كـل أبنـاء الملـوك يزيـن
فــتى فتـن الألبـاب خلقـاً وخلقـة وجنـت بـه العلياء وهو جنين
وقــــالت علاه أمهلاه فـــإنه خليــق بمــا لا تنكــراه قميــن
ألـم تريـا عنوانهـا فـي جـبينه يلــوح علــى أعطـافه ويـبين
أفـاض عليـه الحـب مـن كـل خـاطر مكـان لـه عنـد الإمـام مكين
أســادة أهــل الأرض لا مثنويـة وإن ســخنت ممــا أقــول عيـون
تغاضـوا عـن التقصـير فيمـا نقـوله ففي القول غث كالورى وسمين
فمـن ظـن أن المدح قام بحقكم فــذاك غــبي فـي الرجـال غـبين
عمارة اليمني
315 قصيدة
1 ديوان

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.

 

1174م-
569هـ-