الأبيات 63
لكــــل مقــــام فــــي علاك مقــــال تصـــدقه بـــالجود منــك فعــال
وعنـــدك إن ضـــاق المجـــال لمــادح محاســـن فيهــا للمديــح مجــال
منــاقب يــا ذخــر الأئمــة أصــبحت إليهـــن أعنـــاق الثنــاء تمــال
سما الناصر المحيي إلى الغاية التي ينــال عنــان النجــم حيــن تنــال
وألــف أضــداد المعــالي بهمـة لهــــا كـــل يـــوم نعمـــة ونكـــال
وفــي كــل قلــب مـن سـطاه مهابـة وفــي كــل كــف مــن نــداه ســجال
قــرى وقــراع طالمــا فــاض منهمـا علـــى الخلــق وبــل دائم ووبــال
جفـــان وأجفــان تــدفق منهمــا علــــى قـــدر ســـجليه ردى ونـــوال
رأيتــك لــم تقنــع بمنصــبك الـذي علا فنجـــوم الأفـــق عنـــه ســفال
فباشــرت مكــروه الــوغى فـي مـواطن حــــرام المنايـــا بينهـــن حلال
وهــل يفخــر الصمصــام إلا بطعنـة وإن راق منـــــه جــــوهر وصــــقال
ولمــا تشـكى الأمـن خوفـاً مـن العـدى وكــاد الهــدى يســطو عليـه ضـلال
نهـدت إلـى الأفرنـج تزجـي كتائبـاً تغــــل بهــــا أعنـــاقهم وتغـــال
فولــوا وقــد أبقـت عليهـم نفوسـهم سباســـب حـــالت دونهـــا ورمــال
وأتبعتهــم ركضــاً علــى كـل سـابح إذا لريـــح كلـــت لــم يصــبه كلال
جيـــاد إذا جردتهــا يــوم غــارة فليـــس لهـــا غيـــر الوشــيج ظلال
طوالــع فــي ليــل القتــام غــوارب عليهـــن مــن نســج القتــام جلال
يــثير غبــاراً كلمـا قـذي الهـدى بفتنـــة طـــاغ كـــان منــه كحــال
رميــت بهــا بهــرام عــن قـوس عزمـة تــبيت لهــا الأقـدار وهـي نبـال
وأدركتهـــم إدراك مـــن لا يفــوته مـــرام ولا ينـــأى عليـــه منـــال
ســريت بهــا والليــل وحــف شـبابه فصـــبحتهم إذ شـــاب منــه قــذال
ولمـا اشـتملت الليـل بـرداً إليهم جـــرت بالــذي تهــوى صــبا وشــمال
وأوقــدت نيــران الــوغى بــذوابل ســـرت ولهـــا زرق النصــال ذبــال
وأتبعتهــا والكــف تقـوى بأختهـا بـــبيض تصــون المجــد وهــي مــذال
إذا هجــرت أغمادهـا لـم يكـن لهـا ســوى قطــع أوصــال الطغــاة وصـال
فهــن شــجا فـي حلـق كـل معانـد وهــــن علــــى قلــــب الـــولي زلال
عمــاد مليـك يكـثر البـأس والنـدى إذا قــل نــزل فــي الــورى ونـزال
هــو القاســم الســجلين عفـواً ونقمـة وحاســم داء الــدهر وهــو عضـال
تكفــل هـم الملـك عـن قلـب كافـل غـــدا وهـــو فينــا عصــمة وثمــال
تقيــل الأمــاني عنــده تحـت رحمـة بهـــا عـــثرات المســـلمين تقــال
تــروح الأيــادي مــن يــديه خفيفـة وتغــدو علــى الأعنــاق وهـي ثقـال
أبــوك الــذي تسـطو الليـالي بحـده وأنـــت يميـــن إن ســـطا وشــمال
أب علـــم الأيـــام أحســـن ســـيرة لعينيـــك منهـــا قبلـــة ومثــال
لرتبتــه العظمــى وإن طــال عمـره إليــــك مصــــير واجــــب ومـــآل
تخالســك اللحــظ المصــون ودونهــا حجـــاب شـــريف لا انقضــى وحجــال
لقــد راقهــا بـل شـاقها واسـتفزها إليــــــــك جلال بـــــــاهر وخلال
جبينــك حســناً بــل يمينـك منـة يفيــــض جميــــل منهمــــا وجمـــال
خليلـــي قـــولا للأجــل نيابــة فقــــــد منعتنــــــي هيبـــــة وجلال
إخالــك لا ترضــى الكــواكب معشــراً وأنـــت لأبنـــاء الخلافـــة خـــال
ســـتخفر غســان بكــم ويزيــدها علـــــى أن آل المصــــطفى لــــك آل
فــدى لبنــي رزيــك مــن ليـس مثلهـم وهــل للنجــوم النيــرات مثــال
ملــوك أرتنــا كــل فضــل مغيـب لهــــم شــــيم محمــــودة وخصــــال
تقـــول مســـاعيهم لكـــل منــافس ترفـــق فمــا كــل الرجــال رجــال
غيـــوث إذا ضـــن الســـحاب بــوبله ليــوث إذا صــل الحديــد وصـالوا
هـــم علمـــوني مــدحهم بكرامــة وجـــود أطـــابوا منهمــا وأطــالوا
وجـــوه لهــا بشــر إلــي تهللــت وأيــــد أياديهـــا علـــي تهـــال
قـــدمت عليهـــم وافـــداً فتفضــلوا وأعلــوا محلــي منعميــن وعـالوا
فمـــا عــذر شــعر لا يجــود فيهــم وعـــذري مـــزاح بالعطــاء مــزال
ولا شــكر لــي فيمــا أقــول لأننــي أعـــبر عمـــا شـــرفوا وأنــالوا
ومستحســـن للقـــول فيكــم أجبتــه كــذا فــي صــفات المحسـنين يقـال
قصـــائد مــا بــاتت بهــن خــواطري علـــى ســـرقات الانتحــال تحــال
ثقــال الخطــى إلا إليكــم فإنهــا خفــاف الخطــى فــي الارتجـال عجـال
غــدت منكــم فــي أنفهــا خنزوانـة فليســـت بقصــد البــاخلين تــذال
إذا كــان رأي الناصـر الملـك ناصـري فــإن صــريح القــول فــي حفــال
فــتى عنــده فضــل وفصـل إذا التقـى جلاد علـــى نصــر الهــدى وجــدال
وبيــن يــراع الخــط والخـط غيـرة علــى يــده العليــا وغــى وقتــال
يروقــك فــي يمنــى يــديه يراعـة تــراع بهــا أســد الشــرى وتهــال
توهمتهـــا مخلوقــة فــي بنــانه لهـــا مــن عــروق الأشــجعين حبــال
تـــبيت بهــا الآجــال وهــي قصــيرة وتضــحي بهــا الآمــال وهـي طـوال
إذا اعتلقتهــا خمســة فــي ملمــة تحلــــل مكــــروه وحــــل عقـــال
ليهنـــك صــوم ترتجــى بركــاته وتــــوزن أعمــــال بــــه وتكــــال
رأت عينــه منــك الكمــال الــذي بـه تهلـــل فيــه النــور وهــو هلال
وأمطـــرت فيـــه المســلمين وغيرهــم ســـحاب نــدى لا يقتضــيه ســؤال
عمارة اليمني
315 قصيدة
1 ديوان

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.

 

1174م-
569هـ-