عش للخلافة ترضاها وترضيها

القصيدة إحدى روائع شوقي الخالدة، يبارك فيها للسلطان عبد الحميد الثاني إعلانه مشروع السكة الحجازية التي تربط اسطنبول بمكة وكان ذلك عام 1900م وتبارى ملوك الإسلام للتبرع لهذا المشروع الضخم وتبرع عبد الحميد من ماله الخاص ب 320000 ليرة ذهبية وشاه العجم ب 50000 ليرة ذهبية وتكفل خديوي مصر عباس حلمي الثاني (1) بكل ما في وسعه لإنجاز المشروع وساهم نبلاء أوروبا بدعم المشروع حتى إن دوقا من دوقات النمسا تبرع ب 2100 ليرة ذهبية ليدخل اسمه في قائمة رعاة المشروع

وكان إجمالي كلفة المشروع خمسة ملايين ومائتي ألف ليرة ذهبية

انظر على اليوتيوب فيلما وثائقيا في لقاء مع نخبة من المؤرخين حول ذلك بعنوان:

الأبيات 44
عــش للخلافــة ترضــاها وترضـيها وتنشــئ السـكة الكـبرى وتحميهـا
وتنشـر الامـن فـي بـدوٍ وفـي حضـر وتمـــل الارض عمرانــا وتحييهــا
وتحمــل الملـك والاسـلام عـن امـم شــلاء لاتحفــئ الاشــياء ايــديها
هــوى الاجنــاب اعماهــا وضـللها ســيان ســافلها فيــه وعاليهــا
تفرقــت وتــولت عنــك فــاحتكمت للقـوم فيهـا يـد كالنـار عاديها
إن أضــحك الملا المفتـون حاضـرها ابكـى الاجنـة فـي الارحـام آتيهـا
توهمـوا العـز فـي ذل يـراد بهـم وشــبهت لهــم النعمــاء تشـبيها
لاعيــش فـي الـذل الا للـذليل ولا حيــاة للنفـس ان مـاتت امانيهـا
أننفــض اليــد مــن عــز نـؤمله وتحــت رايتــك الآســاد تزجيهــا
إن أظمت الحرب كانوا البيد ظامئة أو أعـرت الحرب كانوا هم عواليها
مــن كــل غــازٍ صـحابىٍّ لـه ثقـة بـالله لا تفصـم البلـوى اواخيهـا
لا تصــهل الخيــل إلا تحتـه طربـا ولا يــرى الخيـر إلا فـي نواصـيها
يـا كـافى الـبيت لا تجـزع لحادثة وثــق بنفســك إن اللــه كافيهـا
تــأبى الحــوادث إلا ان تلاعبهــا ترميـك بالحـادث الـداجى وترميها
وأنــت مـن فوقهـا رأيـا وتجربـة بالصـبر فـي الصدمة الأولى تلاقيها
عطفــت كــل فــؤاد فيــه مرحمـة وكــل نفـس مصـير الـدين يعنيهـا
لــم يبـق للـدين لا جيـش ولا علـم ســواك يــوم تميـد الأرض يرسـيها
لا بـارك الله في البلغار يوم بغت ويـوم تخـزى ولا فـي ملـك مغريهـا
شــعب يجيـر النصـارى فـي مـآربه وســيفه فــي يهـود الأرض يفنيهـا
كـــأن صـــاحبه فرعــون برهتــه مــوكلا بنــى اســرائيل يؤذيهــا
تفــر شــيعة موســى مــن رعيتـه وانــت مــن كلام الإســلام تؤويهـا
حضــارة يخــدع الأغــرار زخرفهـا ومـــا زخارفهـــا إلا مخازيهـــا
عيـد الخليفـة في الدنيا وساكنها عيــد الملائك فـي عـالى مسـاريها
تطـوى السـماء إلـى إدريـس زينته اشـــعة بركـــات فــي لياليهــا
ويزدهـى الركـن والبيت الحرام به والقـدس والهنـد قاصـيها ودانيها
كــأنه النيـل فـي ماضـى مواسـمه تعليــه مصــر وتطريــه أهاليهـا
يحييــه فيهـا ويحليـه أخـو كـرم فـي المسـلمين أبـىّ النفس عاليها
جـار الخليفـة لا يبغـى بـه بـدلا إذا الرجــال تخلـت عـن مواليهـا
يـا أمـة المصـطفى جلـت حـوائجكم فقـدموا الخيـر عـلّ اللـه يقضيها
لا تســمعوا لمريــب فــي خلافتكـم كفـى الخلافـة مـا يـأتي اعاديهـا
مـا هـذه الحـرب في زىّ السلام لكم إلا صـــليبيّة والكـــل صـــاليها
يقــوم عنكــم بهــا جيـش ملائكـة موكــل بتخــوم الــدين يحميهــا
يـؤذَى كما كان يؤذى الصحب محتملا فـي طاعـة اللـه والمختار يبغيها
تكثّـروا مـا اسـتطعتم مـن ديونكم عنــد النـبي فـإن اللـه موفيهـا
تلــك الإعانــة لا ميــن ولا كــذب إعانــة المصـطفى جبريـل جابيهـا
فمــن يضــنّ علــى طـه وفـي يـده فضــول مـال فللشـيطان مـا فيهـا
ومــن يلــبِّ ففــى دنيـا يشـيدها للمســلمين وفــي اخــرى يرجيهـا
قـالوا الطريق إلى المختار نائية قلـت الإمـام بـإذن اللـه مـدنيها
لكــل شــئ زمــان ينقضــى معــه فودّعـوا النوق واطووا ذكر حاديها
كــأنني بسـبيل الـبيت قـد فتحـت تطـوى ويـدنو لوفـد اللـه قاصيها
يجـرى البخار إلى خير البطاح بهم جـرى الثـواب حثيثـا فـي نواحيها
ويبلـغ الـبيت والقـبر الذي دفنت فيــه المكـارم خاليهـا وباقيهـا
مثوبــة ودّهــا فــي عهــده عمـر وودّ عثمــان لــو يحيـا فيبنيهـا
لا ترتقـى عـن سـجل الفخـر آيتهـا إلا إلـى قلـم فـي اللـوح يحصـيها
أحمد شوقي
846 قصيدة
5 ديوان

أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.

مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932

1932م-
1351هـ-

قصائد أخرى لأحمد شوقي

أحمد شوقي
أحمد شوقي

القصيدة لم نقف عليها في الشوقيات وهي متداولية في الكثير من المواقع المعنية بأخبار مي زيادة وأردها الأستاذ خالد القشطيني في مقالة له منشورة على الشبكة بعنوان الشعراء في إخوانياتهم قال:

أحمد شوقي
أحمد شوقي

القصيدة كما ورد في مقدمة الديوان إحدى مسرحيات شوقي وسماها "شريعة الغاب" موضوعها انتشار الطاعون في الغاب وكيف تعامل الحيوانات مع الطاعون

أحمد شوقي
أحمد شوقي

تعالي نعش يا ليل في ظل قفرةٍ

أحمد شوقي
أحمد شوقي

أبثك وجدي: غناء طلال الملاح، لحن تراثي