يا دِنشِوايَ عَلى رُباكِ سَلامُ

قالها شوقي بعد مرور عام على حادثة دنشواي مطالبا بالعفو عن سجنائها.

الشوقيات الطبعة الثانية 1/ 301.             



دنشواي بلدة بمحافظة المنوفية, قدم خمسة من الضباط الانجليز اليها يوم 13 يونية سنة 1906 لصيد الحمام , فأصاب رصاصهم بعض اهل القرية, واشعل النار بجرن للقمح,فهاجمهم اهل القرية فجروا وأصابت ضربة الشمس أحدهم فمات.

ثأر العميد البريطاني لورد كرومر وشكل محاكمة خاصة لمحاكمة سكان القرية وسرعان ماحكمت بأعدام اربع منهم وجلد وحبس ثمانية, ونفذ الاعدام والجلد في دنشواي على مرأى من أهليها ولقد ثار الرأي العام في مصر, وحمل مصطفى كامل على الاحتلال البريطاني وعلى لورد كرومر حملات صائبة ومسددة في أوربا وبخاصة فرنسا, فأضطرت إنجلترا إلى عزل كرومر فقال شوقي في الشماتة به والحملة عليه قصيدته التي مطلعها.

                                    ( أَيّـامُـكُم  أَم عَهدُ إِسماعيلا؟                       أَم أَنتَ فِرعَونٌ يَسوسُ النيلا؟)
الأبيات 14
يـا دِنشـِوايَ عَلـى رُبـاكِ سـَلامُ ذَهَبَــت بِــأُنسِ رُبوعِـكِ الأَيّـامُ
شـُهَداءُ حُكمِكِ في البِلادِ تَفَرَّقوا هَيهـاتَ لِلشـَملِ الشـَتيتِ نِظـامُ
مَـرَّت عَلَيهِـم فـي اللُحودِ أَهِلَّةٌ وَمَضـى عَلَيهِم في القُيودِ العامُ
كَيـفَ الأَرامِـلُ فيكِ بَعدَ رِجالِها وَبِــأَيِّ حــالٍ أَصــبَحَ الأَيتـامُ
عِشـرونَ بَيتـاً أَقفَرَت وَاِنتابَها بَعــدَ البَشاشــَةِ وَحشــَةٌ وَظَلامُ
يا لَيتَ شِعري في البُروجِ حَمائِمٌ أَم فـي البُـروجِ مَنِيَّـةٌ وَحِمـامُ
نَيـرونُ لَـو أَدرَكـتَ عَهدَ كَرومِرٍ لَعَرَفــتَ كَيــفَ تُنَفَّـذُ الأَحكـامُ
نـوحي حَمـائِمَ دِنشـِوايَ وَرَوِّعـي شـَعباً بِـوادي النيلِ لَيسَ يَنامُ
إِن نـامَتِ الأَحيـاءُ حـالَت بَينَهُ ســَحراً وَبَيــنَ فِراشــِهِ الأَحلامُ
مُتَوَجِّــعٌ يَتَمَثَّـلُ اليَـومَ الَّـذي ضــَجَّت لِشــِدَّةِ هَــولِهِ الأَقـدامُ
السـوطُ يَعمَـلُ وَالمَشـانِقُ أَربَعٌ مُتَوَحِّـــداتٌ وَالجُنــودُ قِيــامُ
وَالمُستَشـارُ إِلى الفَظائِعِ ناظِرٌ تَــدمى جُلــودٌ حَــولَهُ وَعِظـامُ
فــي كُــلِّ ناحِيَـةٍ وَكُـلِّ مَحَلَّـةٍ حَزعـاً مِـنَ المَلَأِ الأَسـيَفِ زِحـامُ
وَعَلـى وُجـوهِ الثـاكِلينَ كَآبَـةٌ وَعَلــى وُجـوهِ الثـاكِلاتِ رُغـامُ
أحمد شوقي
846 قصيدة
5 ديوان

أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.

مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932

1932م-
1351هـ-

قصائد أخرى لأحمد شوقي

أحمد شوقي
أحمد شوقي

القصيدة لم نقف عليها في الشوقيات وهي متداولية في الكثير من المواقع المعنية بأخبار مي زيادة وأردها الأستاذ خالد القشطيني في مقالة له منشورة على الشبكة بعنوان الشعراء في إخوانياتهم قال:

أحمد شوقي
أحمد شوقي

القصيدة كما ورد في مقدمة الديوان إحدى مسرحيات شوقي وسماها "شريعة الغاب" موضوعها انتشار الطاعون في الغاب وكيف تعامل الحيوانات مع الطاعون

أحمد شوقي
أحمد شوقي

تعالي نعش يا ليل في ظل قفرةٍ

أحمد شوقي
أحمد شوقي

أبثك وجدي: غناء طلال الملاح، لحن تراثي