هوىً ما في فؤادي أم حريق

القطعة أوردها أبو حامد ابن الصابوني (ت 680هـ) في كتابه "تكملة إكمال الكمال" في باب "الليثي واللبَّني واللبْني" قال

وأما اللبني بضم اللام الثانية وتشديد الباء المفتوحة المعجمة بواحدة وكسر النون فالمشهور بهذه النسبة هو الفقيه الفاضل أبو بكر محمد بن عبد الواحد بن عبد الجليل بن علي بن عبد الله

المخزومي اللبني الشافعي: جمع بين الفقه والأدب، وله نظم جيد. كتبت عنه شيئاً أنشدني لنفسه بدمشق (ثم أورد الأبيات) ثم قال: ولبن هذه قرية بالشام من أعمال نابلس

الأبيات 5
هوىً ما في فؤادي أم حريق ومـا فـي فيك ريق أم رحيق
وكيـف يكون ريقك غير خمر وطرفـك مثـل قلبي ما يفيق
لقـد حملـت جسمي وهو بال كخصرك في الهوى ما لا يطيق
ولمـا أن نظمـت بفيك دراً تنـاثر مـن مدامعي العقيق
وفـي نعمان شق عليك قلبي مـن الأشـواق فاحمر الشقيق

محمد بن عبد الواحد بن عبد الجليل بن علي أبو بكر زكي الدين المخزومي اللُّبَّنى الشافعي: قاض من الفقهاء الأدباء نسبته اللبني إلى اللُّبَّن قرية بين القدس ونابلس، ترجم له اليونيني في "ذيل مرآة الزمان" قال: ولي القضاء ببانياس مدة وببصرى وولي إعادة المدرسة الناصرية بدمشق وتدريس المدرسة القليجية الشافعية بدمشق وغير ذلك ثم ولي القضاء ببعلبك بعد وفاة قاضيها صدر الدين عبد الرحيم واستمر بها إلى أن جفل الناس من التتر في أول هذه السنة فتوجه إلى قلعة الصبيبة صحبة الأمير ناصر الدين التبنيني رحمه الله فلما سلمت إلى التتر دخل دمشق وأقام بها إلى أن انقضت دولة التتر وسأل العود إلى بعلبك فأعيد إليها فتوجه نحوها وهو متمرض فأقام بها أياماً وتوفي إلى رحمة الله تعالى في ذي القعدة ودفن في مقابر باب سطحاً ظاهر باب دمشق من مدينة بعلبك هو في عشر الثمانين (1) وكان كريم الأخلاق حسن العشرة لطيف المحاضرة على ذهنه من الأشعار والحكايات والنوادر شيء كثير وكان شديداً في أحكامه مشكور السيرة في ولاياته متفننا في فضائله رحمه الله وكان يزعم أنه من ذرية خالد بن الوليد رضي الله عنه واللُّبَّن قربة بين القدس ونابلس وأنشدني من نظمه أشعاراً كثيرة لم يعلق بذهني الآن منها شيء وسألت ولده معين الدين عن شيء من شعره فكتب لي هذه القطعة: (انظرها في ديوانه)

وفي كتاب "تبصير المنتبه" للحافظ ابن حجر: في مادة لبن (وبضم وموحدة ثقيلة ثم نون، نسبة إلى لُبَّن من قرى القدس؛ منها: زكي الدين محمد بن عبد الواحد المخزومي اللبني، معيد الناصرية ثم قاضي بعلبك، مات أيام هولاكو. وابنه معين الدين الكاتب،تأخر موته.

وأفاد الحافظ ناصر الدين في كتابه "توضيح المشتبه" أن أبا حامد ابن الصابوني (ت 680هـ) علق عنه شيئا من شعره. (يعني في كتابه "تكملة إكمال الكمال"

ولُبَّن هذه لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان.

(1) وفي ترجمته في تاريخ الإسلام للذهبي ج 48 ص 366 ( تُوُفّي زكي الدين ببعلبك في ذي القعدة وهو في عَشْر السبعين، وله شعر حسن)، وفي ترجمته في الوافي للصفدي توفي وهو ابن ست وستين سنة

1260م-
658هـ-

قصائد أخرى لزكي الدين المخزومي الخالدي اللُّبَّني

زكي الدين المخزومي الخالدي اللُّبَّني
زكي الدين المخزومي الخالدي اللُّبَّني

الأبيات قطعتان من قصيدة في مدح الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن الملك العزيز محمد (صاحب حلب) والقطعة الثانية منها هي البيتان الأخيران