محمد بن عبد الواحد بن عبد الجليل بن علي أبو بكر زكي الدين المخزومي اللُّبَّنى الشافعي: قاض من الفقهاء الأدباء نسبته اللبني إلى اللُّبَّن قرية بين القدس ونابلس، ترجم له اليونيني في "ذيل مرآة الزمان" قال: ولي القضاء ببانياس مدة وببصرى وولي إعادة المدرسة الناصرية بدمشق وتدريس المدرسة القليجية الشافعية بدمشق وغير ذلك ثم ولي القضاء ببعلبك بعد وفاة قاضيها صدر الدين عبد الرحيم واستمر بها إلى أن جفل الناس من التتر في أول هذه السنة فتوجه إلى قلعة الصبيبة صحبة الأمير ناصر الدين التبنيني رحمه الله فلما سلمت إلى التتر دخل دمشق وأقام بها إلى أن انقضت دولة التتر وسأل العود إلى بعلبك فأعيد إليها فتوجه نحوها وهو متمرض فأقام بها أياماً وتوفي إلى رحمة الله تعالى في ذي القعدة ودفن في مقابر باب سطحاً ظاهر باب دمشق من مدينة بعلبك هو في عشر الثمانين (1) وكان كريم الأخلاق حسن العشرة لطيف المحاضرة على ذهنه من الأشعار والحكايات والنوادر شيء كثير وكان شديداً في أحكامه مشكور السيرة في ولاياته متفننا في فضائله رحمه الله وكان يزعم أنه من ذرية خالد بن الوليد رضي الله عنه واللُّبَّن قربة بين القدس ونابلس وأنشدني من نظمه أشعاراً كثيرة لم يعلق بذهني الآن منها شيء وسألت ولده معين الدين عن شيء من شعره فكتب لي هذه القطعة: (انظرها في ديوانه)
وفي كتاب "تبصير المنتبه" للحافظ ابن حجر: في مادة لبن (وبضم وموحدة ثقيلة ثم نون، نسبة إلى لُبَّن من قرى القدس؛ منها: زكي الدين محمد بن عبد الواحد المخزومي اللبني، معيد الناصرية ثم قاضي بعلبك، مات أيام هولاكو. وابنه معين الدين الكاتب،تأخر موته.
وأفاد الحافظ ناصر الدين في كتابه "توضيح المشتبه" أن أبا حامد ابن الصابوني (ت 680هـ) علق عنه شيئا من شعره. (يعني في كتابه "تكملة إكمال الكمال"
ولُبَّن هذه لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان.
(1) وفي ترجمته في تاريخ الإسلام للذهبي ج 48 ص 366 ( تُوُفّي زكي الدين ببعلبك في ذي القعدة وهو في عَشْر السبعين، وله شعر حسن)، وفي ترجمته في الوافي للصفدي توفي وهو ابن ست وستين سنة