أصبت في خير أعضائي وأعضادي
الأبيات 27
أصــبت فــي خيــر أعضــائي وأعضـادي وخيــر أهلــي إذا عـدوا وأولادي
بأبلـج الـوجه مـن سـعد العشيرة لم يعرف بغير الندى والبشر في النادي
إن أظلــم الجـو فـي عينـي فقـد فجعـت بكـوكب فـي سـماء المجـد أوقـد
كالمشـــرفي ولكــن غيــر منثلــم والســـمهري ولكـــن غيـــر منــآد
نـــاش علــى شــيمتي مجــد ومكرمــة مــاش علـى سـنتي هـدي وإرشـادي
قـد كـان يسـند عنـي ثـم سـاد إلـى أن صـار مـن فضـله نقلـي وإسـنادي
مــن آل أحمــد بـل زيـدان فـي نسـب مقابـــل بيــن أمجــاد وأنجــاد
قــوم يســرك فــي يـوم الكريهـة أن تلقـى ألـوف الـورى منهـم بآحـاد
تعلـو الوهـاد علـى الأطواد إن دفنوا فيهـا وتسـمو سـمو المشرف البادي
ومــــن نبــــاهتهم والأرض خاملـــة أزرت نابهـــة أوهـــاد بــأطواد
بكـــل أرض ثـــوى قـــبر يضـــم علــى فـــراج معضـــلة طلاع أنجــاد
قــبر تســجى بأكنــاف العدايــة لـم تؤنســه أجــداث آبــاء وأجـداد
وفــي الحصــيب لعبــد اللــه مدرجـة بالعرق تسقى بصوب الرائح الغادي
وفـي القرافـة ثـاو لا تزال له نـــار علــى قــدر إطفــائي وإيقــادي
غـــدا محمــد محمــوداً وخلفنــي أذم همــاً رثــى لــي منــه حســادي
مــررت بــالربع والــوادي فأوحشــني وقيـل لي مات أنس الربع والوادي
وســار فــوق جمــال مــا تعودهـا ومــا جمــال المنايـا غيـر أعـواد
تحــدو بــه زفــرات لا أقـول لهـا مهلاً ترفــق بقلــبي أيهــا الحـادي
ترفـــق الـــبر والتقــوى وزودنــي حزنـاً فشـتان بيـن الـزاد والزاد
يــا مــن يــذكرني صــوت الأذان بـه إذا جـرى فيه ذكر المصطفى الهادي
أشــكو إليــك صــدى قلـبي وعلتـه فهــل تــروي بوصــل غلــة الصـادي
مــالي أزورك مــزوراً وتشــهد لــي شـواهد الحـال مـع قربـي وإبعـادي
جفـوتني ولـك الخلـق الكريـم فلـم عــودتني منــك خلقــاً غيـر معتـاد
مـن اسـتنبت لتـأنيبي إذا جمحـت خـــواطري عنـــد إصــداري وإيــرادي
ومــن أمنــت علــى سـري ليحفظـه فيمـــا يعـــود بإصـــلاح وإفســـاد
بينــي وبينـك ميعـاد تـزورك بـي فــي بنــات الـردى مـن غيـر ميعـاد
تضــم روحــك روحــي عنــد مقــدمها وتلتقــي فيــه أجســاد بأجســاد
عمارة اليمني
315 قصيدة
1 ديوان

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.

 

1174م-
569هـ-