ما كان أغنى أبا العباس عن شرهٍ

قال الثعالبي: وله من قصيدة في أبي العباس الضبي كأنها قول ابن الرومي: (ثم أورد مقاطع من القصيدة)

فقال بعد البيت 16 ومنها في هجاء الصاحب بعد موته بزمان:

وقال قبل البيت الأخير:

الأبيات 23
مـا كـان أغنى أبا العباس عن شرهٍ إلــى لحـوم سـباع كـن فـي الأجـم
يسـترجع القـوت أمضاه سواه لنا لومــاً ويبــذله للشـاء والنعـم
صــبرت حـولاً علـى مكـروه نقمتـه فليصـبر الآن لـي حـولاً على النقم
سـيعلم الوغـد إن لم تؤت فطنته مـن كـثرة الهـم أو من قلة الفهم
إنــي لألقــاه ممــا اســتعد لـه بكــل عجـراء لكـن ليـس مـن سـلم
إذا خبطـت بهـا عـرض امـرءٍ لحجـت فـي سـمعه يـده شـوقاً إلـى الصمم
إذا اضطجعت أتاني الشعر يقدح لي مـن نـاره وأتاني الليل بالفحم
وصـائغ الشـعر لا يرضـى سبيكته حــتى يفرغهـا فـي قـالب الحكـم
يصـب فـي مسـمعيه مـا أذيـب له كـالقطر افرغـه الباني على الردم
إذا تــورم غيظــاً ضــاق مضــرطه حــتى يوســعه الإطــراق للنـدم
إنـي وإن كنت لا أرضى الخنى لفمي ولا أحـــط لقـــول فــاحشٍ هممــي
ليســتريح إلــي القــول احـوجه حـر السـكوت إلى الترويح بالنسم
إن القـوافي كفتنـي نظـم أنفسـها فهــن ينظمـن لـي مـن كـل منتظـم
تــدنو شــواردها حـتى يعـض لهـا ذهنـي فأنفضـها منـه علـى قلمـي
خـذها إليـك أبـا العبـاس جامعـة شـنعاء توقـد نـار الهجر في علم
لقيتنـي بوقـار العلـم محتشـما وهجتنـي فـالق جهلـي غيـر محتشم
لاكــان ايـر ابـن عبـاد وغلمتـه مـا كـان اسـرعه فـي كـل مغتلـم
دمـى جـبين أبا العباس فهو يرى تقييــر كــل جــبين واضـحٍ بـدم
أحفـاه بـالقلم الحـافي وعلمـه خلاف مــا علــم الرحمــن بـالقلم
قـد كـان أهوج رث العقل مقتحماً علـى الـدنيات وقافـاً لـدى التهم
ومـن يـدر مثـل عينـي طيشه لمماٍ لـم يـرض مـن فخذ الأحداث باللمم
لأهــدين لأفــواه الــرواة لـه لحمـاً تمضـغه الأفـواه عـن بشـم
مـازلت مـذ كنت سلاحاً على كمر ال نــازي عليـك وبـوالا علـى القـدم
مسكويه
5 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن محمد بن يعقوب، الملقب مسكويه أبو علي الخازن، صاحب كتاب تجارب الأمم المطبوع، وصديق أبي حيان التوحيدي الذي بعث إليه بالأسئلة التي سماها (الهوامل) فأجابه مسكويه بالأجوبة التي سماها (الشوامل)

ترجم له الثعالبي في "يتيمة الدهر" قال:

أبوعلي مسكويه الخازن: في الذروة العليا من الفضل والأدب والبلاغة والشعر وكان في ريعان شبابه متصلاً بابن العميد مختصاً به ثم تنقلت به أحوال جليلة في خدمة بني بويه والاختصاص ببهاء الدولة وعظم شأنه وارتفع مقداره وترفع عن خدمة الصاحب ولم ير نفسه دونه ولم يخل من نوائب الدهر حتى قال ما هو متنازع بينه وبين نفر من الفضلاء

من عذيري من حادثات الزمان         وجفاء الإخوان والخلان

شاب رأسي وقل مالي وصدت         عني البيض والتحى غلماني

وقال ياقوت في ترجمته في "معجم الأدباء": وكان مسكويه مجوسياً وأسلم، وكان عارفاً بعلوم الأوائل معرفة جيدة، وكتاب الفوز الأصغر. وصنف كتب تجارب الأمم في التاريخ، إبتداؤه من بعد الطوفان، وانتهاؤه إلى سنة تسع وستين وثلاثمائة.

وله: كتاب أنس الفريد، وهو مجموع يتضمن أخباراًوأشعاراً، وحكماً وأمثالاً،غير مبوب،

وكتاب ترتيب العادات،

وكتاب المستوفي أشعار مختارة،

وكتاب الجامع،

وكتاب جاويدان خرد (وهو كتاب الحكمة الخالدة)

وكتاب السير أجاده، ذكر فيه ما يسير به الرجل نفسه من أمور دنياه، مزجه بالأثر والآية، والحكمة، والشعر

ومات فيما ذكره يحيى بن منده، في تاسع صفر، سنة إحدى وعشرين وأربعمائة

1030م-
421هـ-

قصائد أخرى لمسكويه

مسكويه
مسكويه

البيتان افتتح بهما الثعالبي ترجمته في يتيمة الدهر

مسكويه
مسكويه

القطعة من مجزوء الكامل المرفل