فتن الجمال وثورة الأقداح

أدب الشراب

الأبيات 16
فتــن الجمــال وثــورة الأقـداح صــبغت أســاطير الهــوى بجراحـي
ولـد الهـوى والخمـر ليلة مولدي وســـيحملان معــي علــى ألــواحي
يــا ذابــح العنقـود خضـب كفـه بـــدمائه بـــوركت مـــن ســفاح
أنـا لسـت أرضـى للندامى أن أرى كســل الهــوى وتشــاؤب الأقــداح
أدب الشـراب إذا المدامـة عربدت فــي كأســها أن لا تكـون الصـاحي
هـل لـي إلـى تلـك المناهل رجعة فلقــد ســئمت المـاء غيـر قـراح
رجعـى يعـود بـي الزمـان كأمسـه صـــهباء صـــارخة وليـــل ضــاح
أشــتف روحهمــا وأعطــي مثلهـا روحــاً وأســلم ليلــتي لصــاحبي
روح كما انحطم الغدير على الصفا شـــعباً ، مشـــعبة إلـــى أرواح
للحــب أكثرهــا وبعــض كثيرهـا لرقــى الجمــال وبعضـهما للـراح
أنــا لا أشـيع بالـدموع صـبابتي لكـــن ألـــف جناحهــا بجنــاحي
غــذيتها بــدم الشــباب وطيبـه وهرقــت فــي لهواتهــا أفراحــي
إلفـان فـي صـيف الهـوى وخريفـه عــزا علـى غيـر الزمـان المـاحي
دعنـي ومـا زرع الزمـان بمفرقـي مـا كنـت أدفنفـي الثلـوج صـداحي
مـن كـان مـن دنيـاه ينفـض راحه فأنــا علــى دنيـاي أقبـض راحـي
إنــي أفــدي كــل شــمس أصــيلة حـذر المغيـب ، بـألف شـمس صـباح
الأخطل الصغير
141 قصيدة
1 ديوان
بشارة بن عبد الله الخوري البيروتي، المعروف بالاخطل الصغير: أشهر شعراء لبنان في العصر الحديث. مولده ووفاته في بيروت وأصله من قرية إهمج في قضاء جبيل في جبل لبنان تعلم بمدرسة مطرانية الروم الارثوذكس، وتخرج بمدرسة (الحكمة) المارونية، وكان من تلاميذ عبد الله (بن ميخائيل) البستاني. وأنشأ جريدة (البرق) سنة 1908 أدبية أسبوعية ثم يومية بعد الحرب العامة الاولى وفى أواسط هذه الحرب بدأ يذيّل شعره بتوقيع (الاخطل الصغير) ولزمه اللقب. وسافر إلى بغداد للمشاركة في تأبين الملك فيصل بن الحسين، وإلى القاهرة، للمشاركة في مهرجان أحمد شوقي، وإلى حلب حيث ألقى قصيدة عن المتنبي في مهرجانه، وإلى دمشق لرثاء فوزي الغزي.



وأصدر ديوانيه (الهوى والشباب) و (شعر الاخطل الصغير) وعُين مستشارا فنيا للغة العربية في وزارة التربية الوطنية ببيروت سنة 1946



واستمر يعمل في الصحافة طول حياته. 

 

1968م-
1388هـ-

قصائد أخرى لالأخطل الصغير