اشجاك أنك رائح لا ترجع

المهاجر

الأبيات 15
اشـــجاك أنــك رائح لا ترجــع وهــواك والأوطـان بعـدك بلقـع
متلفــت مــا تبتغيــ؟ متوجـع مـا تشـتكي؟ متنصـتق مـا تسمعُ
تلـك الزغاليـل التي غادرتَها جـف النـدي ومات عنها المرضعُ
لا الريـشُ مكتمـل ولا أوكارهـا خضـر ولا السـجع البكـيُ يُشـَفّعُ
ولكنـت تسـفك ناظريـك ليرتووا وتـذيب قلبك في يديك ليشبعوا
جـرس الكنيسـة لو تكلم لاشتكى ولبـان فيـه مـذ نـأيت تصـدع
وتلفتـت فيهـا الـدمىو تساءلت عــن باقـة فـي صـحنها تتضـوّع
مـا بهجـة الأعياد بعد كعهدها فـي البيعـتين ولا المرتل يسجع
ألجـوزة الخضـراء بعـدك صـوحت إلا وريقـــات تكـــاد تــودع
تقضي إلى النسمات في غدواتها عمـا تكابـد فـي نـواك وتجـرع
للــه أنــت مغربــا ومشــرقا تــذريك عاصــفةٌ وأخـرى تـزرَعُ
حـتى انـدفعت فكـلُ صـحر روضة ســلمت يـداك وكـل أفـق مطلـع
وفتحـت فتـح العبقريـة تاركا فـي مسـمع الـدنيا صـدى يترجع
تتحطــم الأقـدار سـاعة تنـبري تتفجــر الأنــوار سـاعة تطلـع
فهنـاك أنـدلس القصـائد تسـجع وهنـاك لبنـان المـواهب يلمـع
الأخطل الصغير
141 قصيدة
1 ديوان
بشارة بن عبد الله الخوري البيروتي، المعروف بالاخطل الصغير: أشهر شعراء لبنان في العصر الحديث. مولده ووفاته في بيروت وأصله من قرية إهمج في قضاء جبيل في جبل لبنان تعلم بمدرسة مطرانية الروم الارثوذكس، وتخرج بمدرسة (الحكمة) المارونية، وكان من تلاميذ عبد الله (بن ميخائيل) البستاني. وأنشأ جريدة (البرق) سنة 1908 أدبية أسبوعية ثم يومية بعد الحرب العامة الاولى وفى أواسط هذه الحرب بدأ يذيّل شعره بتوقيع (الاخطل الصغير) ولزمه اللقب. وسافر إلى بغداد للمشاركة في تأبين الملك فيصل بن الحسين، وإلى القاهرة، للمشاركة في مهرجان أحمد شوقي، وإلى حلب حيث ألقى قصيدة عن المتنبي في مهرجانه، وإلى دمشق لرثاء فوزي الغزي.



وأصدر ديوانيه (الهوى والشباب) و (شعر الاخطل الصغير) وعُين مستشارا فنيا للغة العربية في وزارة التربية الوطنية ببيروت سنة 1946



واستمر يعمل في الصحافة طول حياته. 

 

1968م-
1388هـ-

قصائد أخرى لالأخطل الصغير