أظاهر بالعتبى إذا أضمرت عتبا

قال ابن العديم في (بغية الطلب) في ترجمة المنازي: قرأت بخط مؤيد الدولة أبي المظفر أسامه بن مرشد بن منقذ في كتابه الذي علقه لابن الزبير من الشعراء الذين سأله عنهم ليودعهم في كتابه المسمى جنان الجنان ورياض الأذهان، فكتب له ما حضر عنده عنهم، وزاد فيه ذكر جماعة غيرهم وقال فيه- وأنبأنا به أبو الحسن بن أحمد بن علي القرطبي عنه-: ومن الشعراء المذكورين أبو نصر المنازي حسن الشعر، سهل الألفاظ، صحيح المعاني، مستعذب القول، من حقه أن يتميز عن هذه الطبقة، فمن شعره:  (أظاهر بالعتبى إذا أضمرت عتبا) ... إلى آخر القصيدة

الأبيات 19
أظـاهر بـالعتبى إذا أضـمرت عتبا وأسـأل غفرانـاً ولم أعرف الذنبا
وأصــدق مــا نـبيت أنـي بلوتهـا فمـا سـالمت سـلماً ولا حاربت حربا
هـي الشـمس حالت دونها حجب خدرها ولـو بـرزت كان الضياء لها حجبا
إذا جهـزت ألحاظهـا قصـد غافـلٍ أغـارت علـى قلبٍ أو استهلكت لبا
ألـم يأن في حكم الهوى أن ترّق لي من المدمع الرّيان والكبد اللهبا
ومــن زفـرة حـرّى إذا مـا تقطعـت شعاعاً تدّمي الجفن أو تحرق الهدبا
شـجتني ذات الطـوق عجمـاء لم تبن وشيمة عجم الطير أن تشجو العربا
دنـا إلفهـا واختـلّ أطـراف عيشها فهـاجت لي البلوى وقد هدلت عجبا
هفـا بـك متـن الغصـن لو أنّ قدرةً سـلبْتك حلـيَ الطوق والغصن الرّطبا
ولكـــنّ إخوانــاً أعّــد فراقهــم خسـاراً ولـو سـافرت أقتنص الشهبا
وخلفــت قلــبي بــالعراق رهينـةٌ لقصـد بلادٍ مـا اكتسـبت بها قلبا
وإنــي ليحيينــي علـى بعـد داره نسـيم نعامـاه ولـو حملـت تربـا
ومـن شـيمتي أن اسـتمد لـه الصّبا وأستسـبغ النعمـى وأستمطر السحبا
وأعمّــر مــن ذكــراه كـلّ مفـازة وألهـي بعليـاه الركـائب والرّكبا
وأذكــره بالصـيف إن جـاء طارقـاً وبـالطيف إن أسرى وبالسّيف إن هبا
وبالبـدر إن أوفى وبالليث إن سطا وبالغيث إن أروى وبالبحر إن عبا
وأشــتاق أيامــاً تقضــّت كأنمــا أسـرت عـن الأيـام أو أدركـت غصبا
نحـنُّ حنيـن البعـد والشـمل جـامعٌ ونـزداد حبـاً كلمـا لـم نـزر غبا
إخــاءٌ تعــالى أن يكــون أخّــوةً وقربـى ودادٍ لا تقـاس إلـى قربـى
المنازي
18 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن يوسف المنازي، أبو نصر. شاعر وجيه، استوزره أحمد بن مروان (صاحب ميافارقين) واجتمع بأبي العلاء المعري وله معه قصة لطيفة ذكرها ابن خلكان. نسبته إلى منازجرد (من بلاد أرمينية)، وتوفي بميافارقين (من ديار بكر) وهو صاحب الأبيات التي أولها: وقانا لفحة الرمضاء واد سقاه مضاعف الغيث العميم

1045م-
437هـ-

قصائد أخرى لالمنازي

المنازي
المنازي

قال ابن العديم في بغية الطلب:

المنازي
المنازي
قال ابن حجة الحموي في ثمرات الأوراق: (نقل الحافظ اليعمري أن أبا نصر المنازي واسمه أحمد بن يوسف دخل على أبي العلاء المعري في جماعة من أهل الأدب فأنشد كل واحد منهم من شعره ما تيسر فأنشده أبو نصر: (وقانا لفحة الرمضاء وادٍ ) الأبيات: