قَليلٌ إِلى غَيرِ اِكتِسابِ العُلى نَهضي

وقال أيضا وكتب إلى أقاربه من ماردين، وعرض بمدح سلطانها الملك المنصور طاب ثراه:

الأبيات 27
قَليـلٌ إِلـى غَيـرِ اِكتِسابِ العُلى نَهضي وَمُسـتَبعَدٌ فـي غَيـرِ ذَيـلِ التُقى رَكضي
فَكَيــفَ وَلـي عَـزمٌ إِذا مـا اِمتَطَيتُـه تَيَقَّنــتُ أَنَّ الأَرضَ أَجمَــعَ فــي قَبضـي
وَمــالِيَ لا أَغشــى الجِبــالَ بِمِثلِهـا مِـنَ العَـزمِ وَالأَنضـاءِ في وَعرِها أُنضي
عَلـى أَنَّ لـي عَزمـاً إِذا رُمـتُ مَطلَبـاً رَأَيــتُ السـَما أَدنـى إِلَـيَّ مِـنَ الأَرضِ
أَبَــت هِمَّــتي لــي أَن أَذُلَّ لَنـا كِـثٍ عَرى العَهدِ أَو أَرضى مِن الوِرد بِالبَرضِ
وَأُصــبِحُ فــي قَيــدِ الهَــوانِ مُكَبَّلاً لَــدى عُصــبَةٍ تُـدمي الأَنامِـلَ بِـالعَضِّ
وَلَكِنَّنــي أَرضــى المَنـونَ وَلَـم أَكُـن أَغُــضُّ عَلــى وَقـعِ المَذَلَّـةِ أَو أُغضـي
أَقـي النَفـسَ بِـالأَموالِ حَيـثُ إِذا وَقَت كُنـوزُ اللُهـى نَفسـي وَقيـتُ بِها عِرضي
وَلا أَختَشــي إِن مَســَّني وَقــعُ حــادِثٍ فَتِلــكَ يَـدٌ جَـسَّ الزَمـانُ بِهـا نَبضـي
فَواعَجَبــا يَســعى إِلـى مِنَـنِ العِـدى لِيُــدرِكَ كُلّــي مَـن يُقَصـِّرُ عَـن بَعضـي
وَيَقصــِدُني مَــن لَــو تَمَثَّــلَ شَخصــُهُ بِعَيـنِ قَـذىً مـا عـاقَ جَفني عَنِ الغَمض
نَصــَبتُ لَهُــم صـَدرَ الجَـوادِ مُحارِبـاً لِأَرفَــعَ ذِكــري عِنـدَما طَلَبـوا خَفضـي
إِذا مــا تَقَلَّــدتُ الحُســامَ لِغــارَةٍ وَلَـم تُرضـِهِ يَـومَ الـوَغى فَلِمَـن تُرضي
ســــَأَلبَسُ جِلبـــابَ الظَلامِ مُنَكِّبـــاً مَرابِــضَ أَرضٍ طـالَ فـي غابِهـا رَبضـي
فَـإِن أَحـيَ أَدرَكـتُ المُـرامَ وَإِن أَمُـت فَلِلَّـــهِ ميـــراثُ الســـَمَواتِ وَالأَرضِ
صــَبِرنا عَليهِــم وَاِقتَضـَبنا بِثارِنـا وَنَصــبِرُ أَيضــاً لِلجَميــعِ وَنَستَقضــي
غَزاهُـم لِسـاني بَعـدَ غَـزوِ يَـدي لَهُـم فَلا عَجَــبٌ أَن يَســتَمِروا عَلــى بُغضـي
فَـإِن أَمِنـوا كَفّـي فَمـا أَمِنـوا فَمـي وَإِن ثَلِمـوا حَـدّي فَمـا ثَلِمـوا عِرضـي
وَإِن قَصــَّروا عَــن طـولِ طَـولِهِمُ يَـدي فَمـا أَمِنـوا فـي عَـرضِ عِرضـِهِمُ رَكضـي
تَقــولُ رِجــالي حيـنَ أَصـبَحتُ ناجِيـاً سـَليماً وَصـَحبي فـي إِسـارٍ وَفـي قَبـضِ
حَمِــدتُ إِلَهــي بَعــدَ عُـروَةَ إِذ نَجـا خَــراشٌ وَبَعـضُ الشـَرِّ أَهـوَنُ مِـن بَعـضِ
وَأَصــبَحتُ فــي مُلــكٍ مُفــاضٍ وَنِعمَـةٍ مَنيعــاً وَطَـرفُ الـدَهرِ عَنِّـيَ فـي غَـضِّ
لَــدى مَلِــكٍ فــاقَ المُلــوكَ بِفَضـلِهِ وَطــالَهُمُ طَــولَ الســَماءِ عَلـى الأَرضِ
هُـوَ المَلِـكُ المَنصـورُ غازي اِبنُ أُرتُقٍ أَخـو النـائِلِ الفَيّـاضِ وَالكَرَمِ المَحضِ
مَليــكٌ يَــرى كَسـبَ النُضـارِ نَـوافِلاً بِعَيـنٍ تَـرى بَـذلَ الهِبـاتِ مِـنَ الفَرضِ
حَبـاني بِمـا لَـم يـوفِ جُهـدي بِشـُكرِهِ وَأَنجَــدَني وَالـدَهرُ يَجهَـدُ فـي رَفضـي
فَبُعــداً لِأَمــنٍ صــَدَّني عَــن جِنــابِهِ وَيــا حَبَّـذا خَـوفٌ إِلـى قَصـدِهِ يُفضـي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
899 قصيدة
1 ديوان

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.

1349م-
750هـ-

قصائد أخرى لصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
قدم الصفي الحلي لمعظم من قصائده  بما يعرف بمناسبتها وافتتح ديوانه بما سماه  الباب الأول في الفخر والحماسة  والتحريض على الرياسة  وافتتح هذا الباب بقوله:
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
وقال في صباه في إحدى الوقائع  وتحريض أكبر اخواله الصدر جلال الدين ابن محاسن على أخذ ثأره من اعدائه
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
وقال في صباه يفتخر بقومه وأخذهم بثأر خاله صفي الدين ابن محاسن من آل أبي الفضل  حين قتلوه بمسجده غدراَ،  فأخذوا الثأر قسراَ سنة  إحدى وسبعمائة
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
وقال في تلك الواقعة  ويصف خاله المذكور ( أي واقعة الانتقام لمقتل خاله صفي الدين ابن محاسن  سنة  إحدى وسبعمائة)