الأبيات 30
حجبــوا وحســبهم الحجـاب عـذاب يـا ليتهـم سمعوا الندى فأجابوا
عكفـوا علـى كسب الذنوب وليت إذ عكفـوا عليهـا بعـد ذلـك تـابوا
فسيســألون عـن الـذنوب جميعهـا وعليهمــوا بعــد السـؤال جـواب
مـاذا يفيـد صـفا المعـاش وبعده غصــص المعــاد وكربــة وحســاب
دقــق بنكــرك يـا فطيـن فاتهـا عــبر بهــا قــد حـارت الألبـاب
واعقــل فــإن الأمـر فيـه تنكـر وعلـى العيـون مـن العمـى جلباب
قـد كنـت فـي أهـل وأصـحاب تـرى ذهبـــوا فلا أهـــل ولا أصـــحاب
عمــروا القصـور وشـيدوا لكنهـم وأراهمــو بعــد القصــور تـراب
والأمــر عنــا مبهـم فـي شـأنهم أمنعمـــون أم الجـــزاء عقــاب
يـا ويـح مثلـي في البطالة راتع ووراءه بعـــد الممـــات خطــاب
جهــل المعـاد وظـن فيـه سـهولة هيهــات أحــوال المعــاد صـعاب
أعربــت فـي قـولي وفعلـي لحنـه بـــاد فمــاذا ينفــع الاعــراب
الشــيب أنــذرني وأوهــن قـوتي ولقــد مضــت لــي صــحة وشـباب
لم اغتنم فيها النهوض إلى العلى وعلــى التحــرك قــامت الأسـباب
يـا مـن يـرى ذلـي وضعفي عد على مــن أغلقــت مـن دونـه الأبـواب
قـدني إليـك بحسـن ظنـي واهـدني منهــاج قــوم أخلصـوا وأنـابوا
مــا لــي مـن الأعمـال إلا اننـي أحســنت ظنــي فيــك يــا وهـاب
فاقبـل بفضـلك دعـوتي يـا ملجاي وامنــن بــأمني اننــي مرتــاب
قـد تبـت فاقبـل توبتي في وجهتي مــن حيــث كنــت فانـك التـواب
أحببــت قومـا كـان حبـك قصـدهم فهــم كمــا لــك عنـدي الأحبـاب
قربتهــم زلفـى لـديك فهـم علـى بسـط الشـهود عـن الخليقة غابوا
طــابت لهــم أوقـاتهم وصـفاتهم منـا وفضـلا بعـد مـا قـد طـابوا
قصــدوك يرجـون الشـهود وحسـبهم ذاك المــرام فـإنهم مـا خـابوا
هـم يرتجـون القـرب منـك تفضـلا وســواهمو لهمــو الجـزاء ثـواب
إن العنايــة مـن رعتـه عيونهـا طــابت لــه الأعمــال والاكســاب
غفـــروا إلهــي اننــي متوســل بأجــل عبــد مــا عليــه حجـاب
قربتــه قربــا بـه بلـغ المنـى خضـــعت لعزتـــه لــديك رقــاب
فهـو المقـدم فـي العلـى وامامه وســفير حضــرة الاصـطفا والبـاب
صــلى عليــه اللـه ربـي دائمـا مـا جـاد بـالجود الغزيـر سـحاب
والآل والأصــحاب أربــاب التقــى والصـــدق نعـــم الآل والأصــحاب
علي بن محمد الحبشي
285 قصيدة
1 ديوان

علي بن محمد الحبشي العلوي.

فاضل، من وجوه العلويين في حضرموت. له نظم وحميني في (ديوان - ط).

1915م-
1333هـ-