الأبيات 48
ســـكان طيبــه مــن كمــاهم هم مطلبي يا صاح في العالمين
لا عاشــق خــارج عــن حمـاهم أهـل الهدى هل أهل حق اليقين
قــد فــاز مـن يسـعى وراهـم علـى الأثـر فـي كـل حالٍ وحين
للـــه مـــا أضــوا ســناهم منـه الضـيا والنور للمهتدين
قــد طــاب منهــم كـل مشـرب
قــاموا بحــق الخلـق والـرب
دعـــاهم المـــولى وقرقـــب
أطــال فــي العقــبى علاهــم فـي جنـة الخلـد مع السابقين
وزاد أعطـــــاهم منـــــاهم وفــوق مــا أبهـر الحاضـرين
يـا سـعد سـر بـي نحو الأحباب فالشـوق قـد قطع نياط القلوب
مــن بعــد بعــدي والتغـراب عنهـم وقلـبي فـي هواهم يذوب
رعيــا لســكان تلـك الأطنـاب ســـقياً لأطيــانهم والشــعوب
مـــا حمـــام الأيـــك غــرد
أو حـــــدى الحــــادي وردد
أو ذكــــر حـــاجر وثمهـــد
إلا تـــــــذكر ربـــــــاهم وهـام قلـبي في هوى النازحين
وجـــدي علــى ظــبي نقــاهم قد مر عمري في الضنا والحنين
بـــالله يــا غــزلان حــاجر رقـوا لهـذا المسـقم الكئيـب
يــبيت طــول الليــل ســاهر ولهـان بـاكي من بعاد الحبيب
دمعــه علــى الخــدين مـاطر بـالله عطفـاً يـا ظبي الكثيب
ليـــت شـــعري هــل منــائي يــدري بمــا بـي مـن ضـنائي
لأن فــــــي يــــــده دوائي
عشـــاق ليلــى مــا تراهــم إلا ســكارى كــل وقــتٍ وحيـن
الحـــب قــد أوجــب فنــاهم والبعـد عـن أهلهـم والبنيـن
مــا صــدهم عــن عشـق ليلـى شــيءٌ مـن الغانيـات الحسـان
بـــل همهـــم صـــبحاً وليلاً حــادي هواهـا آخـذٌ بالعنـان
صــبروا علــى البلـوى قليلا ثـم استراحوا في نعيم الجنان
مســكين مســكين كـل مـن حـب
قبـــل الفنـــا دائم معــذب
مــاله بــدون الوصــل مطلـب
قـــل للخلييــن فــي ملاهــم كــل امــرئٍ باكتسـابه رهيـن
آن المحـــبين قـــد حلاهـــم شـميم ليلـى بغيـة العاشـقين
يـــا رب إن الضـــعف شــاني وأنـت يـا رب القـوي الـودود
أصــلح جســيمي مــع جنــاني وزجنـي فـي بحـر عـذب الشهود
وأجـــر بـــالحكمه لســـاني أوردنـي الفـردوس نعم الورود
فضـــلاً وجـــوداً يــا ىلهــي
جلــت مزايــاك عــن تنــاهي
فأدخــل عبيــدك ذا التسـاهي
فـــي قــوم أجزلــت عطــاهم بـوأتهم أعلـى المكان الحصين
أنعمــت فــي العقـبى بقـاهم نعــم الأجلا صــفوة الناسـكين
وصـــل يــا رب علــى أحمــد المصـــطفى ســيد المرســلين
مــا زمـزم الحـادي ومـا مـد بحـر وأوصـل بعـد هجـرٍ ظنيـن
أو نمنــــم البــــارق وردد تـالي كتـاب الله طول السنين
مــــع ســــلام اللـــه دائم
مــا قــام بالأســحار قــائم
والآل والصـــــحب الأكــــارم
وعـــم مـــن تــابع خطــاهم الســابقين أصــحاب اليميــن
يـــا رب وامـــددنا ولاهـــم يـا ملتجـا مع جملة الحاضرين
عبد الله بلفقيه
155 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن عبد الله، من بني الفقيه.

فاضل، له علم بالفقه والأدب، من العلويين، من أهل حضرموت. مولده ووفاته في تريم.

له كتب، منها (الفتاوى الفقهية) في فقه الشافعية، و(فتح العليم في بيان مسائل التولية والتحكيم)، و(قوت الألباب من مجاني جنات الآداب)، و(عقود الجمان والدر الحسان لأخبار الزمان) مجموع نظمه.

1850م-
1266هـ-