سلامُ الله ما طلعت ذكاءُ
الأبيات 33
سـلامُ اللـه مـا طلعـت ذكـاءُ ومـا هبـت بمجراهـا الصـباءُ
ومـا سـارت على الغبرا قلوصٌ ومـــا درت بأمطــارٍ عمــاء
وجـن الليـل واشـتبكت نجـومٌ وغـاب الحلـك إذ ظهر الضياءُ
علـى المختـار مـن حـيِّ قريشٍ وأصـلِ الكـون إذ حان ابتداءُ
إمــام المرسـلين ومصـطفاهم بـه الأرضـون نـارت والسـماؤُ
علـى الإطلاق خيـرُ الخلـق طراً وأقربهـم لدى المولى اصطفاء
نــــبيٌّ هاشــــمي أريحـــيٌّ ســجاياهُ المكـارمُ والحيـاءُ
وليـنُ القولِ في الهيجا شجاعٌ تنـاءت عـن جسـارته الخطـاءُ
وفـي جهـة العطـا بحـرٌ خضـمٌّ وهــل بحــرٌ تنقصــه الـدلاءُ
كرامــاتٌ لـه مـن قبـلِ بعـثٍ تـرى الشـمس ليـسَ بهـا خفاءُ
لإرهــــاصِ وتأســـيس لأمـــرٍ علـى الكـونين فخره والثناء
بعثــه اللــه مرحمـةً لخلـقٍ ومنجــاةً بــه سـبقَ القضـاءُ
وأيـــده ببـــاهر معجــزاتٍ بهـا انتقضـت من الشرك عراء
وأشـرقت العـوالم مـن ضياها ولـم تنكـر لمظهرهـا العداء
فلا تحصــى لمــن رام عـداداً ولـم يـدرك لهـا قـط انتهاءُ
لـه القـرآن منهـا فـاتلونه ففيـه النـورُ حقـاً والسـناءُ
وفـي الإسـراء عطايا لا تضاهى وفــي الأدنــى قــربٌ ةاعتلاءُ
مقـامُ الحمـدِ في الأخرى عظيمٌ فيــا للـه مـا ضـم اللـواء
وقبـل الحـوض والحـوضُ وبعـدُ عظيمــاتٌ بهــا صـحَّ النبـاءُ
لـه فـي الخلق قد تم استواءٌ كـذا في الخلق قد تم استواءُ
لقـد جمعـت لهـذا الفـن كتبٌ وفـي ضمن الشفاء نعم الشفاءُ
قصارى القول لا تحصى المزايا لخيـر الخلـقِ فانسب ما تشاء
شـفيعَ الخلـق قـد وافاك عبدٌ لــه بكـم انتسـابٌ وانتمـاءُ
توســـله بجـــاهكم دوامــاً لـــربٍّ لا يضـــجرهُ الــدعاءُ
فـادع اللـه يا خير البرايا ووافــى مـن سـجيته العطـاء
يعافينــا ويشــملنا بعفــوٍ لكـي يمحـى عن الظهر الخطاء
ولا يشـمت بنـا الأعـدا ونحمى فلا يخطـــو لجانبنــا البلاءُ
وينصــرنا وأن يختــم بخيـرٍ علـى الإسـلام إن حـان الفناء
ويصــلحنا ويمنحنــا جنانـاً بهـا الخيراتُ يا نعم الثواءُ
مـن النيـران يـا ربّ أعـذنا وأحباباً دنوا منا أو تناؤوا
برحمتــك الـتي وسـعت وعمـت فقـد طـال لهـا منـا الرجاء
وصــل يــا إلهــي ثـم سـلم علـى المختار ما لمع السناء
وأصـــحابٍ لـــه والآلِ طــراً وأتبـاع لهـم مـن بعدُ جاؤوا
عبد الله بلفقيه
155 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن عبد الله، من بني الفقيه.

فاضل، له علم بالفقه والأدب، من العلويين، من أهل حضرموت. مولده ووفاته في تريم.

له كتب، منها (الفتاوى الفقهية) في فقه الشافعية، و(فتح العليم في بيان مسائل التولية والتحكيم)، و(قوت الألباب من مجاني جنات الآداب)، و(عقود الجمان والدر الحسان لأخبار الزمان) مجموع نظمه.

1850م-
1266هـ-