الأبيات 24
إلا الحـرص بالفعـل اللجيـج وإتعـاب الجوانـح بالوهيـج
وطـول الفكر في هم الدنايا وإدمـان البكـاء مع النشيج
وتضـييع الزمـان بنـا دراتٍ وإقبــالٍ علــى أمـرٍ مريـج
أمـا آن الإيـابُ لـذي حجـاءٍ عـن التعطيل والتيه المهيج
أمـا يـدري الجهولُ بأن هذا هـو الخسـران والهم الوثيج
وعيـن الحمـق إذبـاءٌ بغبـنٍ وإرسـالُ النفيـس مع الحجوج
وشـغل الـوقت فـي قوتٍ ولبسٍ وطاعـات الغـواني والفـروج
ونسـيانُ العـواقب فـي مصيرٍ وسـاعاتِ الشـدائد والضـجيج
أمـا حـان التفكـرُ بانتباهٍ عـن الرقدات في يوم العروج
وأهــوال الحمـام كاحتضـارٍ وتقريـب الحنـوط مع الحليج
وحمــلٍ بيــن أعنـاقٍ وعـودٍ ونـوحِ الأهـل في وقت الخروج
ورمـسٍ فـي القبور إلى نشورٍ إلـى بعـثٍ حقيـرٍ مـع مليـج
وتـدقيق الحسـاب مـع جـزاءٍ علـى الأعمـال زيـنٍ أو سميج
أمـا يكفـي الشـبابُ لترهاتٍ وبـاقي العمر للثوب النضيج
أبعـد الشـيب يـا خلي تصابٍ وإزمـاعٌ إلـى النضر البهيج
وإكبـابٍ علـى الـدنيا بحرصٍ وطـول الشـغل بإصلاح الخليج
نعـم حـقُّ امـرئٍ يرجـو نجاةً يهيـى الـزاد للسفر الهجيج
فيســعى باجتهــاد فـي تلافٍ ويغنـم آخـرَ العمـرِ العميجِ
يكدُّ النفس في الطاعات داباً قبيـل الموت باسراع الوسيج
فيـا غفـار اغفـر لـي فإني عملت السوءَ يا سامي البروج
تبعت النفس في بيد المعاصي وقطعـت السـفوح مـع الفجوج
وأحفظنــي لأنــي فـي زمـانٍ بـه النيـران أضحت في أجيج
وصـلى اللـه دابـاً مـع سلامٍ على المختار عد سير الحجيج
تعــم الآل والأصــحاب جمعـاً هـم القـوام سـاعات الدلوج
عبد الله بلفقيه
155 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن عبد الله، من بني الفقيه.

فاضل، له علم بالفقه والأدب، من العلويين، من أهل حضرموت. مولده ووفاته في تريم.

له كتب، منها (الفتاوى الفقهية) في فقه الشافعية، و(فتح العليم في بيان مسائل التولية والتحكيم)، و(قوت الألباب من مجاني جنات الآداب)، و(عقود الجمان والدر الحسان لأخبار الزمان) مجموع نظمه.

1850م-
1266هـ-