ألا هكذا فليدرك الثار طالبه
الأبيات 19
ألا هكـذا فليـدرك الثـار طـالبه ويسقي العدى ما كان بالأمس شاربه
فكــم جــف دوح ثــم أورق بعـده وكـم سـاء خطـب ثـم سـرت عواقبه
ومـا الصـارم الهندي عندي بصارم إذا هـو لـم تحمـد مراراً ضرائبه
وليـس لمـن قد ساميه الدهر نكبة فــولى وقـد سـدت عليـه مـذاهبه
يــروح كئيبــا والتأســف دأبـه ويغــدو بهــم والهـوان مصـاحبه
لنعـم الفـتى مـن لا تليـن قناته زعـازع عهـر ينصـرع الليث صاحبه
وقـى اللـه عبد الله من كل فادح أقلــت همــوم كالجبـال منـاكبه
لفقــد كمـي لـو نسـبنا شـمائلا لــه وســجايا أذكرتنـا مـواهبه
وان نحن أقلمنا عن الوجد والبكا بكتـه دمـا يـوم القـراع سـلاهبه
لهـا فـي ميـادين السـباق مـآتم وبيـض المواضـي والرمـاح نوادبه
ومـا مـات مغلوبـا ولكنما القضا قضـى أنـه يغتـال والقـدر غالبه
فمـن قبلـه أودى المـرادي غيلـة عليـا ومـا فـي الأرض قرن يحاربه
صــريع مواثيــق العهـود وإنمـا يخـون بعهـد اللـه مـن لا يراقبه
تخضـب مـن حنـا الـدماء فلم ينم لــه ثــائر حــتى تخضـب خاضـبه
فقـدنا عزيـز الجـار كهـف أرامل ربيــع يتــامى لا تعــد منـاقبه
لـو السـحب بارت بالعطا بحر كفه لفـاقت هتـون المعصـرات سـحائبه
لقـد قـام عبـد الله للثار بعده مقـام فنـى مـا لان للظيـم جانبه
فـادرك ثـاراً بالقواضـب والقنـا وزاد ســـمواً قـــدره ومراتبــه
كـذا الشبل يرجو أن يعود غضنفراً إذا أدميــت انيــابه ومخــالبه
صالح التميمي
185 قصيدة
1 ديوان

انظر ترجمة أخرى له في صفحة الديوان تختلف اختلافا كليا والصحيح ما أثبته هنا وهو ما حكاه  طاهر السماوي في الطليعة قال:

صالح بن درويش بن علي، المعروف بالشيخ صالح التميمي الكاظمي النجفي الحلي البغدادي: (1218هـ - 1261هـ)

أبو سعيد، الشاعر المشهور صيته:

كان فاضلا من بيت أدب وكمال، ربي في حجر جده الشيخ علي الزيني الشهير في مطارحة السيد بحر العلوم وغير من النجف.

ولد في الكاظميين ثم انتقل مع جده إلى النجف فأقام برهة، ثم سكن الحلة مع ذويه وبقي بها مدة حتى استقدمه والي بغداد الكبير داود باشا فسكنها، وكان سبب طلب داود

باشا له، أن الشيخ موسى كاشف الغطاء كان في الحلة، فرحل عنها إلى النجف، فقال فيه الشيخ صالح المذكور:

بمن تفخر الفيحاء والفخر دأبها         قديما وعنها سار موسى باهله

وخلفها من بعد عز ومنعة         تكابد كيد السامري وعجله

يعرض بسليمان السامري أغا الإربيلي عامل الحلة وداود باشا وزير بغداد، بلغت الوزير فاستقدمه وسأله عن السامري وعجله في البيتين فقال له:

ليس الأمر كما بلغك، وغنما البيتان هكذا:

زهت بأبي داود حلة بابل         وألبسها بالأمن حلة عدله

وكانت قديما قبل موسى وقبله         تكابد كيد السامري وعجله

فعلم الوزير أنه ارتجلهما، فعجب من بداهته ورضي عنه واستبقاه لما عرف من حسن أدبه، وشدة عارضته، وحسن خطه، 

وكان حسن الشكل والهيئة والوقار والخط والعارضة.

ولما أرسل بطرس كرامة المسيحي الشاعر الشهير أبياتا خالية إلى داود باشا، طلب من الشيخ صالح معارضتها فأنف من ذلك، وكتب إليه قصيدة أولها:

عهدناك تعفو عن مسيء تعذرا         ألا فاعفنا عن رد شعر تنصرا

وهل من مسيحي فصيح نعده         إذا أينع الشعر الفصيح وأعشرا

عداه شبيب والأحص وفاته         من الرند والقيصوم ما كان أزهرا

دع الشانئ المخصوص بالنص إنما         نراه بميدان البلاغة أبترا

به سمة من صبغة الخال سودت         بصيرته لو كان ممن تبصرا

وهي طويلة.

وكان المترجم لا يرى ثانيا لأبي تمام حتى أنه رثاه بقصيدة.

وكان كاتب إنشاء العربية لداود باشا ولعلي باشا بعده، حتى توفي.

وكان أديبا شاعرا، له ديوان كبير فمنه قوله في الغزل من قصيدة:

متى ماس غصن أو تغنت حمائمه         جرى غير منزور من الدمع ساجمه

ثم أورد السماوي قصائده في المذهب وهي طويلة

ثم قال:

وله في العباس والشهداء قصائد محفوظة.

ولد في الكاظميين سنة ألف ومائتين وثماني عشر، ثم تنقل كما قدمناه.

وتوفي في بغداد يوم الخميس بعد الظهر لأربع عشر ليلة بقيت من شعبان سنة ألف ومائتين وإحدى وستين، ودفن بالكاظميين، رحمه الله ورضي عنه بمنه.

وقال في ترجمة علي بن محمد بن زين العابدين المشهور بالزيني

وهو جد الشيخ صالح التميمي كما ذكرت أولاً. توفي سنة ألف ومائتين وخمس عشرة في الكاظميين عليه السلام، رحمه الله تعالى.

(تاريخ مولده يفتقر للتحقيق ؟)

 

1845م-
1261هـ-