أعبت صفاتك شاعراً وخطيبا
الأبيات 19
أعبـت صـفاتك شـاعراً وخطيبـا وعـدت نعوتـك مفلقـا ولبيبـا
فالعـدل حكمك جائراً أو قلسطا والحــق قولـك مخطئا ومصـيبا
يا أكرم الوزراء سعيك قد غدا لحــبيب رب العـالمين حبيبـا
شــيدت ديــن محمــد بمسـاجد فيهــا هـدمت كنيسـة وصـليبا
فغـدا بـك الأسـلام جذلان الحشى متبسـما والكفـر عـاد كئيبـا
لـولا اجتهـادك في وضوح رسومه تــاللّه فالأسـلام عـاد غريبـا
مسـتعطفا ربـا رقيبـا شـاهداً وكفــى بربـك شـاهدا ورقيبـا
فعسـى الـذي أيـدت سـنة شرعه يعطيــك حظـا وافـراً ونصـيبا
لا زلـت تـدفع مـا تعذر برؤها صــماء تـذهل حاذقـا وطبيبـا
ترنـو بعيداً لو نظرت وان دعا مستصــرخ يـدعوك كنـت قريبـا
تاللّه لو يدعو الأنام لما رأى إلاك يــا كهـف الأنـام مجيبـا
وردت وفـودك منـك بحرا زاخراً ولطالمـا ورد الوفـود قليبـا
يــا مـن فلا يثنيـه إلا صـفحه لـو رام يجـزي ناكثـا ومريبا
مـا حاسـد قـد رام سلب نوافل خولتهـــا إلا وعــاد ســليبا
فاسـعد بأيـام تروقـك منظـراً ونســيم اقبـال ينهـب هبوبـا
وشـموس حـظ مشـرقات لـم تـزل وبـدور سـعد مـا عرفـن مغيبا
مـولى قطعـت شـبيبتي متنعمـا فـي نيلـه حـتى بلغـت مشـيبا
تـاللّه ما استمطرت عارض جوده إلا همـــى وبلا وســح ســكوبا
لا زال فـي برد الوزارة رافلا مـا حركـت ريـح الشمال قضيبا
صالح التميمي
185 قصيدة
1 ديوان

انظر ترجمة أخرى له في صفحة الديوان تختلف اختلافا كليا والصحيح ما أثبته هنا وهو ما حكاه  طاهر السماوي في الطليعة قال:

صالح بن درويش بن علي، المعروف بالشيخ صالح التميمي الكاظمي النجفي الحلي البغدادي: (1218هـ - 1261هـ)

أبو سعيد، الشاعر المشهور صيته:

كان فاضلا من بيت أدب وكمال، ربي في حجر جده الشيخ علي الزيني الشهير في مطارحة السيد بحر العلوم وغير من النجف.

ولد في الكاظميين ثم انتقل مع جده إلى النجف فأقام برهة، ثم سكن الحلة مع ذويه وبقي بها مدة حتى استقدمه والي بغداد الكبير داود باشا فسكنها، وكان سبب طلب داود

باشا له، أن الشيخ موسى كاشف الغطاء كان في الحلة، فرحل عنها إلى النجف، فقال فيه الشيخ صالح المذكور:

بمن تفخر الفيحاء والفخر دأبها         قديما وعنها سار موسى باهله

وخلفها من بعد عز ومنعة         تكابد كيد السامري وعجله

يعرض بسليمان السامري أغا الإربيلي عامل الحلة وداود باشا وزير بغداد، بلغت الوزير فاستقدمه وسأله عن السامري وعجله في البيتين فقال له:

ليس الأمر كما بلغك، وغنما البيتان هكذا:

زهت بأبي داود حلة بابل         وألبسها بالأمن حلة عدله

وكانت قديما قبل موسى وقبله         تكابد كيد السامري وعجله

فعلم الوزير أنه ارتجلهما، فعجب من بداهته ورضي عنه واستبقاه لما عرف من حسن أدبه، وشدة عارضته، وحسن خطه، 

وكان حسن الشكل والهيئة والوقار والخط والعارضة.

ولما أرسل بطرس كرامة المسيحي الشاعر الشهير أبياتا خالية إلى داود باشا، طلب من الشيخ صالح معارضتها فأنف من ذلك، وكتب إليه قصيدة أولها:

عهدناك تعفو عن مسيء تعذرا         ألا فاعفنا عن رد شعر تنصرا

وهل من مسيحي فصيح نعده         إذا أينع الشعر الفصيح وأعشرا

عداه شبيب والأحص وفاته         من الرند والقيصوم ما كان أزهرا

دع الشانئ المخصوص بالنص إنما         نراه بميدان البلاغة أبترا

به سمة من صبغة الخال سودت         بصيرته لو كان ممن تبصرا

وهي طويلة.

وكان المترجم لا يرى ثانيا لأبي تمام حتى أنه رثاه بقصيدة.

وكان كاتب إنشاء العربية لداود باشا ولعلي باشا بعده، حتى توفي.

وكان أديبا شاعرا، له ديوان كبير فمنه قوله في الغزل من قصيدة:

متى ماس غصن أو تغنت حمائمه         جرى غير منزور من الدمع ساجمه

ثم أورد السماوي قصائده في المذهب وهي طويلة

ثم قال:

وله في العباس والشهداء قصائد محفوظة.

ولد في الكاظميين سنة ألف ومائتين وثماني عشر، ثم تنقل كما قدمناه.

وتوفي في بغداد يوم الخميس بعد الظهر لأربع عشر ليلة بقيت من شعبان سنة ألف ومائتين وإحدى وستين، ودفن بالكاظميين، رحمه الله ورضي عنه بمنه.

وقال في ترجمة علي بن محمد بن زين العابدين المشهور بالزيني

وهو جد الشيخ صالح التميمي كما ذكرت أولاً. توفي سنة ألف ومائتين وخمس عشرة في الكاظميين عليه السلام، رحمه الله تعالى.

(تاريخ مولده يفتقر للتحقيق ؟)

 

1845م-
1261هـ-